.
.
.
.

يقتل القتيل ويمشي بجنازته.. ضابط يغدر بصديق عمره لصالح الإخوان

شارك في قتله ثم حضر جنازته.. وكتب كلمات تبكي الحجر رثاء

نشر في: آخر تحديث:

"يقتل القتيل ويمشي بجنازته"، هذا المثل كأنه قيل فيما حدث قبل 8 سنوات في فترة من أصعب وأحلك الظروف في مصر، عندما خان ضابط شرطة صديق عمره ضابط الأمن الوطني لصالح جماعة الإخوان، وساهم في عملية اغتياله، ثم نعاه وحضر جنازته مدعياً "الحزن والحسرة" وكأن شيئاً لم يكن.

وسلطت الحلقة الثامنة من الجزء الثاني لمسلسل "الاختيار" الضوء على واقعة الغدر والخيانة، والتي تفاعل معها رواد مواقع التواصل بشكل كبير، حيث قامت جماعة الإخوان بتجنيد أحد ضباط المرور في مصر ويدعى محمد عويس عقب عملية فض اعتصامي رابعة والنهضة.

وطلبت الجماعة من الضابط عويس تسليم معلومات حول تحركات صديقه ضابط الأمن الوطني محمد مبروك لاغتياله، و الذي كان مسؤولاً عن قضية "التخابر" والمتهم فيها عدد من قيادات جماعة الإخوان على رأسهم الرئيس المعزول الراحل محمد مرسي.

من هو الضابط القتيل؟

إلى ذلك، أشرف ضابط الأمن الوطني محمد مبروك على العديد من القضايا الهامة والخاصة بكشف جرائم جماعة الإخوان، كما أدلى بأقواله أمام نيابة أمن الدولة في قضية التخابر الشهيرة حيث كان الشاهد الرئيسي في القضية، كما وأشرف على تحريات هروب مرسي وأتباعه من سجن وادي النطرون مع أحداث ثورة 25 يناير، كما أجرى تحريات عن أحداث مكتب الإرشاد في المقطم وغيرها، ما جعله على رأس قائمة الاغتيالات من قبل جماعة الإخوان المسلمين و أذرعها المسلحة.

واستغل عويس صداقته مع محمد مبروك لرصده وتتبعه كما قام بإمداد الجماعة الإرهابية بمعلومات عن منزله ورقم سيارته وكافة تحركات صديقه، وقبض الثمن 2 مليون جنيه.!

نعاه بطريقة مبكية!

وبعد اغتيال المقدم محمد مبروك بـ12 رصاصة غادرة، كتب ضابط الغدر على صفحته نعيا لصديقه بكلمات تدعي أساه وحزنه: "حسبي الله ونعم الوكيل.. يا حبيبي يا مبروك يا صديقي وأخي ورفيق الحياة لا نزكيك على الله.. ونحتسبك من الشهداء.. اللهم ارحمه واغفر له وأدخله جنتك مع الشهداء والصديقين".

كما حضر محمد عويس جنازة صديقه الذي ساهم في قتله بوجه يملأه الحزن، وكأن شيئاً لم يكن، في مشهد تمثيلي.

وكان قد أصدر النائب العام المصري هشام بركات قرارا بإحالة عويس مع 207 أشخاص آخرين، للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات أمن الدولة، وأصدرت محكمة جنايات أمن الدولة العليا قراراً بإعدام عويس و36 آخرين، على رأسهم هشام عشماوي وآخرين من العناصر التكفيرية.