.
.
.
.
الإخوان المسلمون

مسلسل مصري يكشف قصة إرهابي قاد "مذبحة كرداسة".. وتأويه تركيا!

الغزلاني هرب إلى تركيا وحظي بمعاملة خاصة من السلطات، وظهر في أكثر من لقاء بقيادات ومسؤولين أتراك بارزين، بينهم ياسين أقطاي مستشار الرئيس أردوغان

نشر في: آخر تحديث:

عرض مسلسل" الاختيار 2"، الذي يذاع في مصر حاليا، لقطات من اقتحام مركز شرطة كرداسة بالجيزة جنوب القاهرة، يوم 14 أغسطس 2013، بالتزامن مع فض اعتصامي الإخوان برابعة العدوية والنهضة، وأدى ذلك لمقتل 14 من أفراد وضباط المركز، فيما عرف باسم "مذبحة كرداسة".

وكشفت الحلقات قصة الإرهابي محمد نصر الدين الغزلاني، عضو تنظيم طلائع الفتح، الجناح المسلح لجماعة الجهاد المصرية، والتي أسسها أيمن الظواهري في بيشاور بباكستان في العام 1988، حيث قاد الغزلاني مجموعة من عناصر الإخوان وقاموا باقتحام مركز الشرطة مدججين بالأسلحة النارية والقذائف وقتلوا مأمور مركز الشرطة ونائبه ومعاوني المباحث و7 آخرين من الأمناء والجنود، وهم اللواء محمد جبر ونائبه عامر عبد المقصود، والنقيب محمد فاروق، معاون المباحث، والملازم أول هاني شتا وآخرون، والتمثيل بجثثهم في مشهد مأساوي مرعب.

وتبين أن الغزلاني كان يدرب عناصر الإخوان والجهاد على أعمال القتال وتصنيع العبوات وتخزين السلاح في ورشة بمنطقة أبو رواش، والتي تم القبض على ابنه الكبير المدان بالإعدام بها، وهي الورشة التي تم استخدام السلاح المخزن فيها وتزويد العناصر التي قامت بالمذبحة به.

وتمكنت أجهزة الأمن المصرية من القبض على عدد كبير من المتهمين فيما فر الغزلاني وعدد آخر إلى إحدى الدول العربية ومنها إلى تركيا حيث يقيم حاليا.

وقضت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، فى يوليو من العام 2017، بإصدار أحكام بحق 156 بالقضية منها السجن المؤبد لـ80 متهمًا، والسجن المشدد 15 عاما لـ34 متهما، والسجن 10 سنوات لطفل، وبراءة 21 متهما، كما قضت بالإعدام شنقا لـ20 متهما بالقضية وفي 24 سبتمبر من العام 2018، أيدت محكمة النقض الأحكام وأقرت بإعدام 20 آخرين بينهم الغزلاني.

من هو الغزلاني؟

اسمه محمد نصر الدين فرج الغزلاني، يبلغ من العمر 54 عاما وكان يقيم في شارع الموقف الخلفي بمنطقة كرداسة بالجيزة جنوب القاهرة، وهو المتهم الأول والرئيسي في المذبحة، وكان مسوؤلا عن اللجان الشعبية وتسليحها في المنطقة إبان ثورة 30 يونيو ومنع اقتحامها من جانب قوات الشرطة وعرف باسمه الحركي "الدكتور".

قُبض عليه في قضية خان الخليلي والتي استهدفت السياح في العام 1994، وتم اعتقاله والحكم عليه بالسجن لمدة 15 عاما، ثم أفرج عنه بعفو رئاسي من الرئيس المعزول محمد مرسي في العام 2012، وتولى التنسيق بين قيادات الإخوان وعناصر الجماعات الجهادية والتكفيرية في سيناء، وساهم في تأسيس التنظيمات المتطرفة هناك ومنها تنظيم أنصار بيت المقدس وولاية سيناء.

سافر الغزلاني إلى تركيا وحظي بمعاملة خاصة من السلطات التركية، وظهر في أكثر من لقاء بقيادات ومسؤولين أتراك بارزين، بينهم ياسين أقطاي مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ووزير الداخلية التركي، كما ظهر برفقة صديقه ومعلمه في تنظيم الجهاد مجدي سالم الهارب لتركيا أيضا، حيث يتمتع الأخير بعلاقات وثيقة مع المسؤولين الأتراك، كما ظهر الغزلاني ضيفا ومحللا على شاشات فضائيات الإخوان في إسطنبول بتعليمات من السلطات التركية.

اعتقلته السلطات التركية دون سبب معلوم ثم أفرجت عنه بعد ذلك وحصل على الجنسية مؤخرا .