.
.
.
.

لقاء يفضح الخلافات.. "الإخوان" تغازل معارضي أردوغان

جماعة الإخوان تدرس سيناريوهات ما بعد استئناف العلاقات بين تركيا ومصر

نشر في: آخر تحديث:

بعد المواقف التركية الأخيرة حول استئناف العلاقات مع القاهرة، واقتراب عقد لقاءات أمنية ودبلوماسية بين البلدين أوائل مايو المقبل لإزالة الخلافات، فضلا عن اقتراح حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تأسيس مجموعة صداقة برلمانية مع مصر، مازالت جماعة الإخوان تحاول ترتيب سيناريوهات لمرحلة استئناف العلاقات فعليا بين البلدين.

ففي الوقت الذي أعلنت فيه السلطات التركية على لسان وزير الخارجية مولود تشاوش أوغلو أن أنقرة وجهت تحذيرات للإخوان بعدم استهداف مصر، أو إثارة غضب مسؤوليها، ووقف الانتقادات الموجهة من أراضيها، إضافة للتعليمات التركية بوقف برنامجي اثنين من مذيعي فضائيات الإخوان وهما محمد ناصر ومعتز مطر، بدأت الجماعة تحسب خطواتها وتستعد لتداعيات ذلك.

خطوة كاشفة

في السياق، أعلن تمل كرم الله أوغلو، رئيس حزب السعادة التركي المعارض، استقبال وفد من جماعة الإخوان بقيادة همام علي يوسف، عضو مجلس شورى الجماعة، وعدد من قيادات الإخوان في خطوة لافتة وكاشفة لحجم الخلافات بين الجماعة والنظام التركي الحاكم، دون توضيح تفاصيل اللقاء وسببه وأهدافه.

محمد ناصر ومعتز مطر
محمد ناصر ومعتز مطر

هذا اللقاء يدعم التصريحات السابقة للقيادي في الجماعة الإسلامية عاصم عبد الماجد والهارب لتركيا والذي أعلن عن استعداد جناح من الجماعة وتخطيطه للمواجهة، تحسباً لغدر السلطات التركية وأردوغان، وكشف عن وجود تحالف سري بين الإخوان وحزب السعادة التركي المحسوب على الجماعة وتعاونهم معا لإسقاط أردوغان وحزبه أو وقف ما يلجأ إليه الرئيس التركي من قرارات ضدهم قد تصل لإبعادهم عن البلاد.

علاقات تزعج أردوغان

وكتب عبد الماجد من قبل على صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إن الرئيس التركي يكاد ينفجر غيظا من تصرفات قيادات الإخوان في تركيا، وتحديدا مجموعة محمود حسين الأمين العام السابق للجماعة، التي ترتبط بعلاقات قوية مع حزب السعادة الذي ثبت تحالفه مع أحزاب المعارضة لإسقاط أردوغان في الانتخابات الأخيرة، متهماً تلك المجموعة بالخيانة، ومشيدا بموقف أردوغان الذي علم بحسب زعمه، موقفهم ولم يفكر في طردهم ولا تقليص امتيازاتهم.

عاصم عبد الماجد
عاصم عبد الماجد

وتابع عبد الماجد أن الإخوان تحالفوا مع حزب السعادة، ما أدى إلى سقوط مرشحي حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة أردوغان خلال الانتخابات البلدية، التي جرت عام 2019 في أنقرة وإسطنبول وأزمير وأنطاليا، حيث خاض الحزب الانتخابات بمرشحين كانت فرصهم في الفوز منعدمة، من أجل تفتيت أصوات الإسلاميين، وإخلاء الساحة لمرشحي المعارضة للتفوق واكتساح الانتخابات.