.
.
.
.
خاص

4 مصريات دشنّ حملة لتخفيف تكاليف الزواج.. فاكتشفن سلوكيات غريبة!

طالبات بجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة يطلقن حملة "مش بيعة وشروة".. ركزن فيها على التوعية بضرورة تخفيف تكاليف الزواج والبحث عن الأخلاق والقيم من أجل تسهيل الزواج

نشر في: آخر تحديث:

حملة تطوعية لتخفيف تكاليف الزفاف في مصر أطلقتها 4 فتيات قمن خلالها بجولات في قرى ومدن مصرية، والالتقاء بالأهالي والمقبلين على الزواج، فاكتشفن سلوكيات غريبة كانت ومازالت تؤدي لفشل إتمام الزواج، أو الزج بأسر العروسين في السجن، فضلا عن تراكم الديون الناجمة عن تكاليف الزواج.

وأطلقت الفتيات الأربع بسنت أشرف ونادين عمرو وسلمى هشام وأميرة عمرو، وهن طالبات بجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة، حملة "مش بيعة وشروة"، ركزن فيها على التوعية بضرورة تخفيف تكاليف الزواج والبحث عن الأخلاق والقيم من أجل تسهيل الزواج، وإنشاء أسرة سليمة متحابة، ووقف المشاحنات التي تصاحب عملية تأثيث شقة الزوجية وشراء مستلزمات الزفاف والتوقف عن شراء المستلزمات غير الضرورية.

وتقول نادين عمرو، إحدى مؤسسات المبادرة، لـ"العربية.نت": إنهن ركزن على القضاء على كافة المشكلات المصاحبة لعملية الزواج، وتقديم الحلول والتوصيات لمساعدة الأسر والآباء والأمهات على التخفيف من القيود والتقاليد القديمة التي تجعلهم يلجأون للاقتراض رغم صعوبة ظروفهم المالية حرصا على العادات والتقاليد وسمعتهم وكرامتهم، مضيفه أنها وزميلاتها قمن بجولات في أغلب قرى مصر واكتشفن عادات وسلوكيات غريبة تصاحب عملية الزواج وتكاليفه.

الفتيات الأربع بسنت أشرف ونادين عمرو وسلمى هشام وأميرة عمرو، هن طالبات بجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة

وقالت إن المبادرة بدأت منذ 8 شهور وتستهدف الحد من انتشار تلك السلوكيات والعادات التي تختلف من محافظة لأخرى ومن قرية لأخرى بل من أسرة لأخرى، منها مثلا ما يحدث في قرى بعض محافظات الوجه البحري من ضرورة شراء 3 غسالات وثلاجتين و40 ملاءة سرير وعشرات المفروشات والستائر للعروس، واقترحن عليهم تقسيم تكاليف الزواج، فلو كانت التكاليف تصل إلى 100 ألف جنيه يمكن شراء أثاث ومستلزمات بنحو 50 ألف جنيه، وإقامة مشروع بباقي المبلغ.

النيش التقليدي في مصر
النيش التقليدي في مصر

كما قدمن مقترحات أخرى منها الاكتفاء بأجهزة كهربائية واحدة من كل نوع بدلا من ثلاثة واثنين، وإلغاء ما يعرف بـ"النيش" الذي لا يستخدمه العروسان طيلة فترة زواجهما، ومازال البعض يصر على شرائه وقد يتكلف نحو 70 ألف جنيه، فضلا عن الذهب الذي لابد أن تكون قيمته بمبلغ كبير قد يصل إلى 100 ألف جنيه، وهو ما قد يؤدي لتعرض العائلات للعديد من المشاكل مثل الديون والعنوسة واللجوء للزواج العرفي والتحرش.

وكشفت نادين أنهن تحدثن مع عدد من الأسر في المحافظة الشرقية ولاحظن أنهم مازالوا يصرون على شراء أهل العروس ذهبا لوالدة العريس في تقليد غريب، وفي منطقة النوبة بأسوان اكتشفن أن العادات والتقاليد تحتم عليهم إقامة حفل الزفاف على مدار 7 أيام، ولابد من ذبح عجل، وفي محافظة دمياط لا بد أن تصل قيمة الشبكة الذهبية إلى 100 ألف جنيه، مضيفة أنه يوجد ما يسمى برد الشبكة في محافظات الوجه البحري والصعيد، وهي أن والدة العروس تقوم بتقديم هدايا لوالدة العريس، وشقيقاته.

وتضيف أنه في بورسعيد تختلف طقوس الزواج والهدايا حيث يعد البالون أكثر الأشياء التي يجب أن تقدم وتعبر عن حب الأهالي والعائلات والأصدقاء للمتزوجين حديثًا، ويتعين الحصول على أكبر عدد من البالونات الضخمة ووضعها في الشوارع لإظهار حبهم للعروسين، فضلا عن ضرورة تقديم أهل العروس كعكا وبسكويت وحلويات لأهل العريس.

وقالت إن بعض الأسر تجاوبت مع مبادرتهن وبدأت تخفف فعليا من بعض الطلبات والمستلزمات المبالغ فيها، مشيرة إلى أنها وزميلاتها سيواصلن التجول في المحافظات والتوعية بخطورة المشكلة التي تنجم عنها مشكلات أخرى عديدة تؤثر على المجتمع وسلامته.