.
.
.
.

بالصور.. لمسات مصرية تعيد الحياة إلى جامع محمد علي وبرج الساعة

ساعة البرج أهديت إلى محمد علي باشا من ملك فرنسا لويس فيليب عام 1846

نشر في: آخر تحديث:

تفقد، صباح اليوم الخميس، الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار المصري، أعمال ترميم جامع محمد علي وبرج الساعة بقلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة، وذلك للوقوف على آخر مستجدات الأعمال بهما.

وأوضح د.مصطفى وزيري أن مشروع ترميم وتطوير مسجد محمد علي يهدف لإعادته إلى بريقه الأصلي بما يعمل على إظهار مواطن الجمال الأثرية والفنية به، وقد تمت جميع الأعمال بالجهود الذاتية على يد فريق عمل متخصص من مرممي المجلس الأعلى للآثار.

وأوضح العميد هشام سمير أن الأعمال الخارجية للمسجد شملت تنظيف وترميم القباب، وإزالة السناج والصدأ على الشبابيك البرونزية، وجلي وتنظيف الأرضية الرخامية الموجودة بالصحن، وترميم وتذهيب الأشرطة الكتابية على مدخل بيت الصلاة وقبة الوضوء وإعادتها إلى رونقها الأصلي، كما تم إعادة تثبيت قواعد الوضوء الرخامية الخاصة الميضأة.

وأضاف الدكتور أسامة طلعت أن الأعمال في الساحة الخارجية للمسجد شملت أيضًا تنظيف الأطواق الدائرية الموجودة بالجزء السفلي والعلوي بالأعمدة والتي أسفرت عن الكشف عن ختم يخص محمد علي باشا، وتم استكمال وتركيب الزجاج الخاص بالشبابيك السفلية الموجودة بالساحة، وإضافة أدوات إضاءة جديدة بدلا من التالفة.

كما شملت أعمال الترميم بيت الصلاة داخل المسجد، والتي تضمنت صيانة الزجاج، وترميم وتنظيف وتلميع وإعادة تركيب النجفة الموجودة في وسط بيت الصلاة واستكمال بعض الأجزاء المفقودة منها بسبب عوامل الزمن.

وأكد الدكتور أسامة طلعت، على أن نسبة إنجاز الأعمال بالنجفة وصل إلى ٦٠٪، حيث يبلغ عرض النجفة بالكامل خمسة أمتار ونصف، وارتفاعها ثلاثة أمتار، وهي محاطة بمجموعة من الإضاءات في شكل دائري يرتفع عن أرض المسجد بخمسة أمتار، وسوف يتم الانتهاء منها قريبا.

برج الساعة

وأشار الأستاذ عاطف الدباح، مدير المكتب الفني للأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إلى أن أعمال ترميم برج الساعة بدأت في ديسمبر 2020، وذلك بعد الانتهاء من الدراسات الأثرية اللازمة ومراجعة الصور والرسومات القديمة للساعة لمعرفة شكله وألوانه الأصلية، مشيرًا إلى أن الأعمال شملت تنظيف وترميم البرج وتقوية الألوان لإعادتها إلى رونقها الطبيعي مرة أخرى، كما تمت أعمال صيانة للزجاج الملون وإعادة تثبيته، وصيانة قواعد الأعمدة الحديدية الدائرية الموجودة بالجزء العلوي. وجاري الآن أعمال المعايرة الخاصة بماكينة الساعة لضبط الوقت.

جدير بالذكر أن برج الساعة يقع في منطقة تتوسط الرواق الشمالي الغربي من المسجد، وهو برج معدني مزخرف بالنقوش وألواح الزجاج الملون وبداخله ساعة أهديت إلى محمد علي باشا من ملك فرنسا لويس فيليب عام 1846، لكي توضع في قصر محمد علي باشا في شبرا، وتم تخزينها بالقصر إلى أن استقر الأمر لوضعها بالمسجد في عهد الخديوي عباس الأول سنة 1856.

ويقع جامع محمد علي في الركن الغربي للقسم الجنوبي من القلعة، حيث يشرف على مدينة القاهرة بقبابه ومئذنتيه، فهو يعتبر معلماً من معالمها الأثرية والسياحية، كما أنه اشتهر بمسجد الألبستر أو مسجد المرمر.