شددت مصر على أهمية العلاقات التي تجمعها مع اليونان، وأكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال لقائه رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، اليوم الاثنين في القاهرة، أن موقف بلاده ثابت إزاء الوضع في شرق البحر المتوسط، لاسيما لجهة احترام السيادة على المياه الإقليمية.
كما شدد على وجوب حل الميليشيات في ليبيا، قائلا إن مصر واليونان اتفقتا على ضرورة حل الميلشيات المسلحة لبدء حراك سياسي فاعل في البلاد. ولفتا إلى أهمية خروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية، من أجل استعادة البلاد لسيادتها ووحدة أراضيها واستقرارها.
وأوضح بيان صادر عن الرئاسة المصرية أن السيسي بحث أيضا مع ميتسوتاكيس دعم الليبيين في إجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده المقرر في 24 ديسمبر المقبل.
تعزيز التعاون مع قبرص واليونان
إلى ذلك، اتفق الطرفان على ضرورة تعزيز التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان، وتحقيق الاستفادة القصوى من ذلك التعاون. وشددا على أهمية منتدى غاز شرق المتوسط، الذي من شأنه أن يفتح آفاق التعاون والاستثمار بين دول المنطقة في مجال الطاقة والغاز.
أما في ما يتعلق بملف سد النهضة، فأكد الطرفان على أهمية التوصل إلى اتفاق قانوني عادل ومتوازن حول ملء وتشغيل السد الذي تبنيه إثيوبيا، بما يحقق مصالح دول المصب الثلاث، ويحافظ على الاستقرار الإقليمي، مع التشديد على ضرورة قيام المجتمع الدولي بدور جاد في هذا الملف، فضلاً عن إبراز حسن النية والإرادة السياسية اللازمة من كافة الأطراف في المفاوضات الحالية.
يشار إلى أن التقارب اليوناني المصري برز بشكل أوضح العام الماضي، خلال تصاعد التوترات في شرق المتوسط على خلفية تنقيب تركيا عن الغاز في مناطق متنازع عليها مع اليونان وقبرص.
أما في ما يتعلق بالشأن الليبي، فلطالما كررت القاهرة التي دخلت بقوة أيضا على خط هذا الملف العام الماضي، على وجوب خروج كافة المرتزقة والمقاتلين الأجانب، لاسيما هؤلاء الذين نقلتهم أنقرة على مدى السنوات الماضية إلى طرابلس لدعم قوات حكومة الوفاق.