.
.
.
.

مشاهد من نقل "مركب خوفو".. قصة الاكتشاف الأسطوري

نشر في: آخر تحديث:

انطلق موكب نقل مركب خوفو الأول، ليلة أمس الجمعة، التي ودعت مكانها إلى مقر عرضها الجديد بالمتحف المصري الكبير، وذلك باستخدام العربة الذكية ذات التحكم عن بعد، والتي تم استقدامها خصيصا من بلجيكا لنقل المركب قطعة واحدة بكامل هيئتها دون تفكيك.

من المُفترض أن ينتقل مسار المركب من موقعه الحالي بجوار الهرم الأكبر وحتى المتحف الكبير في مسيرة تبلغ نحو 7.5 كيلومتر.

إلى هذا، اكتشف مركب خوفو الأول أقدم وأكبر وأفضل السفن المصرية في العصور المبكرة على يد الأثري المصري كمال الملاخ في عام 1954، في المنطقة الجنوبية لقاعدة الهرم الأكبر.

ووجد الملاخ حفرتين عُثر بداخل إحداهما على العديد من أجزاء مركب خشبي عملاق مصنوع من خشب الأرز ويعد المركب وثيقة فريدة للتدليل على براعة الفن المصري القديم في بناء السفن منذ ما يزيد عن 5000 آلاف عام.

كان الكشف الأثري المهيب في حفرة مفكك الأجزاء، بالغ الضخامة، ولم يُعثر على دليل يشير إلى كيفية تركيبه وإعادة بنائه إلى الأصل، لكن هيئة الآثار المصرية استطاعت ترميم المركب وإعادة بنائه؛ إذ وجدت الأجزاء الخشبية للمركب مرتبة بعناية وحرص في 13 طبقة تحتوي على 651 جزءا، وتتكون هذه الأجزاء من 1224 قطعة خشبية منها كتل ضخمة يصل طول الواحدة منها إلى 23 مترا، ومنها أجزاء صغيرة يصل طولها إلى 10 سنتيمترات.

واستغرقت عملية تركيب أجزاء المركب وإعادة بنائه نحو عشر سنوات، وكانت عملية إعادة البناء تحديدا هائلًا؛ إذ عُثر بجانبها على كمية كبيرة من الحبال والمجاديف يصل طول الواحدة منها إلى تسعة أمتار، ولم يعثر على مسمار واحد، كذلك وجد في بدن المركب عدد كبير من الثقوب بلغ عددها 4159 ثقبا أو فتحة، نظرا لأن المصري القديم استخدم الحبال في عملية جمع أخشاب المركب عن طريق فتحات سحرية تختفي بعد تركيبها.