.
.
.
.
خاص

شاهد.. غطاس مصري ينتشل جثث المتوفين من المياه

نشر في: آخر تحديث:

في قصة غريبة شغلت منذ فترة مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية في مصر، اتخذ الشاب محمد السيد مهدي مهنته كغطاس للقيام بأعمال الخير، عبر انتشال جثث المتوفين غرقاً وإهدائها صدقة لروح والده المتوفى.

وفي حديث لـ العربية.نت" ، أوضح الغطاس المصري أنه كان يملك معرضاً لتجارة السيارات ويربح منه كثيراً، لكن بعد مرض والده، أنفق كل أرباحه على علاجه حتى توفاه الله، بل استدان لإكمال علاجه لذا اضطر إلى إغلاق المعرض وبيع الكثير مما كان يملكه لتسديد ديونه.

يعمل بالمجان صدقة لروح والده

كما أضاف أنه بات حاليا يعمل في هيئة مياه الشرب ويمارس هواية الغطس والغوص، موضحا أن أحد أصدقائه اتصل به في أحد الأيام طالبا منه مساعدته في إنقاذ غريق ابتلعته مياه النيل في المدينة، فسارع على الفور بالمساعدة والإنقاذ وعندما عرضت عليه أسرة الشاب مبلغا ماليا مقابل ذلك رفض وطلب منها الدعاء لوالده.

هكذا بدأت رحلته الغريبة هذه، وبات يتخذ من عمله التطوعي في إنقاذ الغرقى وانتشال جثث المتوفين، أو حتى انتشال السيارات التي تسقط في مياه النيل والترع والمصارف صدقة جارية على روح والده لحبه الشديد له.

نهر النيل من الجهة المصرية (istock)
نهر النيل من الجهة المصرية (istock)

إلى ذلك، قال محمد إن محبة أهالي المدينة غمرته، وذاع صيته إلى خارجها، حتى بدأ يتردد اسمه في المحافظات الأخرى حيث راح أهاليها يطلبون مساعدته.

اتصالات من الخارج

كما بات يتلقى اتصالات من مصريين مقيمين في الخارج يطلبون منه التوجه لأماكن غرق بعض ذويهم داخل مصر لانتشالهم، وكذلك سياراتهم ومتعلقاتهم، عارضين عليه وبسخاء المال.

لكنه أكد أنه رغم احتياجه الشديد للمال يرفض ويطلب منهم الدعاء لوالده أو قراءة القرآن له أو توزيع صدقة على روحه.

ويشار إلى أن محمد ساهم في انتشال المئات من حالات الغرق على مستوى محافظات مصر.

كما شارك في مجموعة على فيسبوك باسم "غواصي الخير" بالشرقية، حيث يمكن لأي متابع الاتصال بهم في أي وقت للمساعدة في الإنقاذ.

قصص مأساوية

أماعن الحالات التي أثرت فيه كثيراً، فحدد لحظات انتشال جثمان عريس غرق يوم زفافه، بعد أن سقطت سيارة الزفاف في الترعة، بالإضافة إلى انتشال جثة طفلة صغيرة من المنصورة.

وخلال حديثه مع "العربية.نت" تلقى اتصالا من أسرة شاب يدعى إبراهيم ناصر يبلغ من العمر 18 عاما، غرق في النيل، يطلبون مساعدته للبحث عن جثمانه. فتوجه على الفور للمساعدة مع فريق آخر من الغواصين!