.
.
.
.
خاص

حادث المهندس المغدور على يد صديقه.. زوجته تروي

كشفت للعربية.نت تفاصيل آخر اتصال هاتفي بينهما قبل مقتله وشكوكها في صديقه

نشر في: آخر تحديث:

كشفت زوجة أحمد عاطف معيد الهندسة بمصر والذي عثرت السلطات على جثته في النيل بعد اختفائه لمدة 11 يوماً تفاصيل آخر اتصال هاتفي بينهما قبل مقتله وشكوكها في صديقه.

تفاصيل آخر مكالمة قبل مقتله

وقالت في حديث لـ"العربية نت" إن آخر اتصال بينها وبين زوجها كان قبل وقوع الحادث بدقائق حيث خرج من المنزل لمقابلة صديقه محمد أبو العز للحصول منه على أموال مستحقة لديه وتسديد تكاليف عملية ولادة طفلهما الثاني، مضيفة أنها اتصلت به في تمام الساعة الثانية عشرة و58دقيقة بعد منتصف الليل للاطمئنان عليه دون أن تدري أنه سيكون الاتصال الأخير.

وقالت الزوجة إن زوجها أخبرها أنه يقف مع صديقه على كوبري النيل في المنصورة بسبب تعطل سيارته وإنه في انتظار إصلاحها أو وصول رافعة لسحبها وطالبها بالخلود للنوم والراحة حرصاً على جنينها، مضيفة أن القلق ساورها خاصة بعدما أبلغها الزوج أنه لم يحصل بعد على أمواله من الصديق.

وتابعت أنها عاودت الاتصال مرة أخرى بزوجها لكنه لم يرد وكررت الاتصال وفي كل مرة لا يرد، حتى أغلق الهاتف تماماً فأرسلت له على "الواتساب" ولم يرد أيضاً، واستمرت على هذا الحال 9 ساعات كاملة وبعدها ارتدت ملابسها وحملت طفلها وذهبت لمنزل والدها.

الشكوك حول صديق زوجها

وذكرت أنها اتصلت بصديق زوجها لتسأله عنه فأخبرها أن الزوج غادر بعد لقائهما وأنه لا يعرف إلى أين اتجه بعد ذلك؟ مضيفة أنها تشككت في روايته ولم تصدق مزاعمه رغم محاولاته المستمرة إبعاد الشبهات عنه والبحث معهم عن زوجها وسؤال أصدقائهما المشتركين عنه.

وقالت الزوجة إن السلطات عثرت على جثة زوجها في النيل وذلك بعد اليوم الحادي عشر لاختفائه، موضحة أن السلطات ضيقت الخناق على الصديق وبمواجهته اعترف بارتكابه الجريمة.

وكانت أجهزة الأمن المصرية قد كشفت ملابسات واقعة العثور على جثة معيد بكلية الهندسة بجامعة المنصورة شمال القاهرة في النيل بعد تغيبه لمدة 11يوماً.

وقالت الداخلية المصرية في بيان أمس الإثنين إنه تبلغ لمركز شرطة طلخا بمديرية أمن الدقهلية من أحد الأشخاص مقيم بدائرة المركز بغياب نجله مدرس بكلية الهندسة ومقيم ببندر طلخا عن مسكنه عقب خروجه لقضاء بعض احتياجاته من مدينة المنصورة. وأضافت أنه بالفحص تبين سابق ورود بلاغ لقسم شرطة أول المنصورة من شرطة النجدة بالعثور على جثة المدرس بالجامعة بنهر النيل بكامل ملابسه، كما عثر بطيات ملابسه على ميدالية مفاتيح وتعرف والده عليه وقرر أنها لنجله الـمُبلغ بغيابه.

وأسفرت جهود فريق البحث عن أن وراء ارتكاب الواقعة صديق المجني عليه حاصل على بكالوريوس، ومقيم ببندر طلخا حيث تقابل مع المجني عليه بناءً على موعد مُسبق بينهما لمطالبة المجني عليه له بمبلغ مالي مستحق لديه. وذكرت الداخلية المصرية أنه وعقب تقنين الإجراءات تم استهداف المتهم وأمكن ضبطه، وبمواجهته اعترف بأنه اصطحب المجني عليه بسيارته لإعطائه جزءا من المبلغ المالي وأثناء سيرهما أعلى أحد الكباري توقف بزعم حدوث عطل بالسيارة وترجل خارجها .

اعتراف المتهم بالجريمة

وأضاف المتهم أنه وأثناء توقفهما حدثت مشادة كلامية بينهما تطورت لمشاجرة قام على إثرها بدفع المجني عليه من أعلى السور الحديدي للكوبري فسقط بالمياه وغرق.

وكانت الواقعة قد أثارت غضبًا في مصر حيث أعلنت أسرة الشاب أحمد عاطف الشربيني الزيني، من قرية ميت عنتر بمدينة طلخا ويعمل معيدا بكلية الهندسة بجامعة المنصورة، اختفاءه. وفي التفاصيل، تلقى مدير أمن الدقهلية، إخطارًا يفيد بورود بلاغ من الأهالي لمأمور مركز المنصورة بالعثور على جثة في مياه نهر النيل أسفل كوبري الجامعة، وبالفحص تبين العثور على جثة المهندس المتغيب .

وقالت زوجة الشاب إن اتصالها الهاتفي الأخير بزوجها كان قبل ولادة طفلهما الثاني، حيث ذهب لمقابلة أحد اصدقائه والحصول منه على جزء من أموال مستحقة له لديه لتسديد تكاليف الولادة، وقالت إن زوجها وخلال هذا الاتصال، أبلغها أن السيارة تعطلت به وصديقه في الطريق، ثم انقطع الاتصال واختفى بعدها ولم تستطع الوصول له، مشيرة إلى أنها وضعت طفلها قبل أن تعلم خبر وفاة زوجها.

وقال أهالي القرية إن الشكوك اتجهت نحو صديقه حيث كان آخر من التقى به، وكان بينهما خلافات بسبب مستحقات مالية، كما زادت الشكوك بعد اختفاء الصديق وأسرته من منزلهم بعد الحادث. واعترف المتهم بأنه ارتكب جريمته للتخلص من المجني عليه ومن مطالباته المستمرة بالحصول على أمواله، خاصة أنه يعاني ضائقة مالية ولم يستطع تدبير الأموال التي طلبها منه، وتم إخطار النيابة التي تولت التحقيق.