.
.
.
.
الإخوان المسلمون

التخلي عن شعار رابعة ولا لقاءات مع الإخوان.. تركيا تغازل مصر مجدداً

أردوغان يتخلى عن شعار "رابعتنا" الذي كان يطلقه في جميع مؤتمراته تعاطفاً مع شعار "رابعة" الإخواني

نشر في: آخر تحديث:

في إطار محاولتها لتحسين العلاقات مع القاهرة تمهيداً لعودتها بشكل طبيعي بعد لقاءات استكشافية بين وفدين من البلدين، غازلت تركيا مصر مجدداً بتصريحات ومواقف جديدة.

وفي تصريحات له مساء أمس، أشاد المتحدث باسم حزب "العدالة والتنمية" التركي الحاكم، عمر تشيليك، بتحسن العلاقات بين تركيا ومصر، قائلاً إن الجولة الثانية من المحادثات بين البلدين قطعت خطوة إلى الأمام، مشيراً إلى أن الخطوط الجوية التركية تسيّر معظم الرحلات في إفريقيا إلى القاهرة.

التخلي عن شعار رابعتنا

ووفق ما ذكرت وسائل إعلام تركية، فإن تشيليك قال في مؤتمر صحافي، إنه بالإضافة إلى العلاقات الثنائية مع مصر، فإن "القضايا الإقليمية من بين الموضوعات التي نحتاج إلى الحديث عنها"، موجها تحياته للشعب المصري ووصفه بالشقيق.

تعبير ية - خاص العربية نت
تعبير ية - خاص العربية نت

من جانب آخر، تخلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن شعار "رابعتنا" الذي كان يطلقه في جميع مؤتمراته مع جميع قيادات وأعضاء حزبه الحاكم تعاطفا مع شعار "رابعة" الإخواني.

وفي لقاء له الجمعة الماضية، طلب أردوغان في مؤتمر لحزب "العدالة والتنمية"، بمدينة قهرمان مرعش، من الحاضرين، الهتاف للشعار الذي طالما رفعه في كل اجتماع أو مؤتمر له، بقوله لنحلف يمينا بدلًا من "لنرفع رابعتنا"، وسخرت وسائل الإعلام والمواقع التركية من ⁧أردوغان⁩، بعد أن قام بتغيير شعاره مع بدء تحسن في العلاقات مع مصر، حيث كان شعاره في السابق "وطن واحد، علم واحد، أمة واحدة، دولة واحدة"، لكنه هذه المرة اكتفى بوطن واحد، وعلم واحد، أمة واحدة، ولم يرفع 4 أصابع كما كان يفعل في السابق.

وتأسيسًا على ذلك، سخر زعيم المافيا التركية سادات بكر، من توقف الرئيس التركي عن استخدام شعار رابعة، وسخر في تغريدة عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر قائلاً: "الآن بعد أن تخلينا عن شعار رابعة، تُرى هل يكون من الأنسب لمواطنينا الذين أطلقوا اسم رابعة على بناتهن، متأثرين عاطفيًا حينها بالأحداث في مصر، أن يغيروا أسماء بناتهم؟".

إلى ذلك كشفت مصادر لـ"العربية.نت" أن السلطات التركية وعلى خلاف ما كان يحدث في السابق، منعت أي لقاءات بين مسؤولين أتراك وقيادات من جماعة الإخوان المقيمين على أراضيها، وطالبت قيادات الجماعة بالتواصل من خلال مسؤول واحد فقط، وذكرت أن هذا المسؤول سيتولى نقل توجيهات وتعليمات السلطات التركية للجماعة وقيادتها فيما يتعلق بالتوجهات والأنشطة، ويتلقى طلبات الجماعة الخاصة المتعلقة بالإقامات والجنسيات والأمور الإدارية والخدمية لعناصرها.

ورغم طمأنة السلطات التركية لقيادات الجماعة بعدم تسليم أي عناصر مطلوبة لمصر، إلا أن القلق يساور شباب الجماعة خاصة المدانين في عمليات عنف خشية تغير الموقف التركي وتسليمهم في أي وقت ودون سابق إنذار، ولذلك طلبت قيادات التنظيم الدولي من السلطات التركية التعامل مع هؤلاء العناصر كلاجئين وعدم تسليمهم.

وأثار ذلك غضبا جديداً من شباب الجماعة ضد القيادات بعد تصريحات مماثلة وسابقة لإبراهيم منير القائم بعمل التنظيم، وصف فيها كافة عناصر الجماعة المقيمين في تركيا باللاجئين، ولذلك طالبوا القيادات بسرعة إنهاء نقلهم للملاذات الجديدة التي بدأت الجماعة في توفيرها خارج تركيا.

وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، قد أكد قبل أيام تعليقا على عودة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتركيا، أن هناك بعض القضايا العالقة ولكن يمكن أن تعود العلاقات هذا العام إذا تم التغلب على الخلافات.

وقال مدبولي في مقابلة مع وكالة "بلومبرغ"، إن القضية الرئيسية لمصر تظل في تورط تركيا بليبيا، مضيفاً أنه لا ينبغي لأي دولة أخرى أن تتدخل في ليبيا، أو تحاول التأثير على صنع القرار هناك، ونود أن نترك الليبيين يقررون مستقبلهم.

وقبله بيوم واحد، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن مصر متحمسة للوصول إلى حل وللصيغة الضرورية لاستعادة العلاقات الطبيعية بين مصر وتركيا. وقال ردا على سؤال حول الجولة الثانية من المحادثات الاستكشافية بين مصر وتركيا في مقابلة مع "بلومبرغ"، إننا متحمسون للوصول إلى حل وللصيغة الضرورية لاستعادة العلاقات الطبيعية بين البلدين، متابعا القول "إلا أنني أعتقد أنه خلال هذه المرحلة لا زال علينا تقييم مخرجات الجولة الثانية من المحادثات، خصوصا سياق العلاقات الثنائية وعدد من الإجراءات التي اتخذتها تركيا وتحتاج إلى نوع من المعالجة".

وأضاف الوزير المصري قائلاً: "عندما نشعر بالرضا تجاه حل هذه الأمور سيفتح ذلك الباب لتحقيق المزيد من التقدم".

يذكر أن مصر كانت قد كشفت تفاصيل مشاوراتها مع تركيا وذلك عقب انتهاء الجولة الثانية من المشاورات الاستكشافية بين البلدين، والتي عقدت على مدار يومين وانتهت الأربعاء الماضي في العاصمة التركية أنقرة.

وأوضحت الخارجية المصرية أن الوفدين تناولا قضايا ثنائية، فضلاً عن عدد من المواضيع الإقليمية، مثل ليبيا وسوريا والعراق وفلسطين وشرق المتوسط، واتفقا على مواصلة تلك المشاورات والتأكيد على رغبتهما في تحقيق تَقدُم في النقاش، والحاجة لاتخاذ خطوات إضافية لتيسير تطبيع العلاقات بين الجانبين.