.
.
.
.

مصر: إجراءات إثيوبيا الأحادية تخل بنهر النيل

وزير الري المصري أكد أن مواقف أديس أبابا تزيد الوضع تعقيداً

نشر في: آخر تحديث:

بعد التطورات الأخيرة التي شهدها ملف سد النهضة بين دول المصب الثلاث، ودعوة مجلس الأمن لاستكمال التفاوض، شددت مصر على أن المعلومات المغلوطة التي بثتها إثيوبيا زادت الوضع تعقيداً في تلك الأزمة. كما اعتبرت أن إجراءات أديس أبابا الأحادية أفضت إلى الإخلال بنظام نهر النيل.

فقد أوضح وزير الري المصري الدكتور محمد عبد العاطي في كلمة بمنتدى المياه في دبي، اليوم الثلاثاء أن مصر انخرطت ولمدة عقد كامل وبإرادة سياسية قوية في مفاوضات جادة بحسن نية أملاً في الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل السد الإثيوبي، إلا أن الطرف الآخر لم تكن لديه الإرادة السياسية الكافية والنية الصادقة للوصول لمثل هذا الاتفاق.

تعقيد الوضع

كما ذكر أن بلاده قدمت خلال المفاوضات العديد من سيناريوهات الملء والتشغيل والتي تتعامل مع كافة الظروف الهيدرولوجية للنهر بدءاً من تعيين استشاري دولي ثم الآلية التساعية ثم مسار واشنطن وصولاً الى مسار الاتحاد الإفريقي، وبما يضمن لإثيوبيا توليد وإنتاج ما يقرب من 85%؜ من الطاقة الكهربائية المطلوبة وذلك خلال حتى أقصى فترات الجفاف.

واعتبر أن الإجراءات الأحادية والمعلومات الخاطئة من شأنها أن تزيد الوضع تعقيداً، بينما سيؤدي الوصول لاتفاق قانوني ملزم بشأن الملء والتشغيل إلى تمهيد الطريق للتكامل الاقتصادي والتنمية الشاملة لكل الدول، بما يحقق أهداف التنمية بالدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا وتحقيقاً لمبادئ المنفعة المشتركة.

ترحيب بالقرار الدولي وعودة المفاوضات

يشار إلى أن سامح شكري، وزير الخارجية المصري كان أكد قبل أيام أن عامل الوقت مهم جداً في مفاوضات سد النهضة، مشيراً إلى أن بلاده رحّبت باستنئاف المحادثات.

سد النهضة (رويترز)
سد النهضة (رويترز)

ولفت إلى أن بيان مجلس الأمن أكد على عنصر الوقت والعمل بشكل سريع للتوصل لاتفاق قانوني ملزم، موضحاً أنه في حال توفر الإرادة السياسية يمكن التوصل لاتفاق.

يذكر أنه منذ عام 2011، تتفاوض الدول الثلاث للوصول إلى اتّفاق حول ملء وتشغيل هذا السدّ الإثيوبي المعد ليكون أكبر مصدر لتوليد الطاقة الكهرومائية في إفريقيا، بقدرة تصل إلى 6500 ميغاوات.

وفي آذار/مارس 2015، وقّع قادة مصر والسودان ورئيس وزراء إثيوبيا في الخرطوم اتفاق إعلان مبادئ بهدف تجاوز الخلافات، إلا أن المفاوضات اللاحقة لم تفضِ إلى توافق نهائي، واتفاق ملزم.

ملف شائك

ففي حين ترى إثيوبيا أن السد ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، تعتبره مصر تهديداً حيوياً لها، إذ يؤمن لها النيل نحو 97% من مياه الري والشرب.

ورغم حضّ كل من مصر والسودان إثيوبيا على تأجيل خططها لملء خزان السدّ حتى التوصّل إلى اتّفاق شامل، أعلنت أديس أبابا في 21 يوليو 2020 أنها أنجزت المرحلة الأولى من ملء الخزان البالغة سعته 4,9 مليار متر مكعب.

كما أعلنت أديس أبابا لاحقا أنها حقّقت هدفها للعام الثاني في ما يتعلّق بملء السد، وأن كمية المياه الموجودة كافية لبدء إنتاج الطاقة.