.
.
.
.
خاص

الأضخم من نوعها بالعالم.. افتتاح محطة لمعالجة مياه الصرف بمصر

بتكلفة حوالي ١٨ مليار جنيه مصري وبطاقة إنتاجية ٥,٦ مليون متر مكعب في اليوم من المياه المعالجة ثلاثياً

نشر في: آخر تحديث:

افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر التي تعد الأضخم من نوعها على مستوى العالم، بتكلفة حوالي ١٨ مليار جنيه مصري وبطاقة إنتاجية ٥,٦ مليون متر مكعب في اليوم من المياه المعالجة ثلاثياً، وسيتم نقلها إلى أراضي شمال سيناء لتساهم في استصلاح ٤٧٦ ألف فدان في إطار المشروع القومي لتنمية سيناء ولتعزيز منظومة الاستخدام الأمثل للموارد المائية للدولة.

تعمير سيناء والإرهاب

وقال خلال افتتاح المحطة، إن الإرهاب تركز في سيناء حتى يكون عائقا لعمليات التعمير التي تجري الآن هناك. وتابع "عرفتوا ليه الإرهاب في سيناء؟ علشان تكون الحرب حربين، والقوات المسلحة مكلفة بتأمين هذه الأعمال لأن الإرهابيين مش عايزين التعمير".

كما أشار السيسي إلى أن المشروع كلف الدولة مليارات الجنيهات" كل مشروعات سيناء تحتاج إلى تأمين لأن ده صراع بين الإرهابيين والأشرار من ناحية والتنمية من ناحية أخرى".

الأضخم عالمياً

وتم تسجيل محطة بحر البقر بموسوعة غينيس للأرقام القياسية، وذلك لاعتبارها الأكبر والأضخم عالمياً لمعالجة مياه الصرف. حيث يهدف مشروع معالجة مياه مصرف بحر البقر إلى معالجة ملوحة مياه الصرف الزراعي، ومنع تداخل مياه البحر مع المياه الجوفية.

وأوضح الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة لـ"العربية.نت" أن مصرف بحر البقر كان يعد واحدا من أكثر المصارف في مصر تلوثاً، حيث كان يحمل مختلف أنواع التلوث من مخلفات زراعية وأملاح ومبيدات، وبقايا أسمدة كيميائية، بالإضافة إلى الصرف الصحي من القرى المحيطة، والصرف الصناعى من المصانع المُقامة في محافظة الشرقية، وبالتالي عند التخطيط لزراعة نحو 400 ألف فدان في شمال سيناء عبر ترعة الشيخ جابر، كان مخطط لها أن تأخذ نحو نصف كمية المياه.

أهمية معالجة مياه الصرف

وتابع نور الدين: فمصرف بحر البقر به نسبة عالية من التلوث والأملاح عالية وأرض سيناء أرض بكر، ولا يمكن أن يذهب لها مياه ملوثة فتنتج محاصيل ملوثة، غير صالحة للتصدير، ومسببة لتدهور الأراضي الزراعية. لذلك أمر الرئيس السيسي بإقامة محطة معالجة لمياه الصرف الزراعي، وهنا كانت الفكرة في إنشاء أكبر محطة معالجة، بسعة سنوية 2 مليار متر مكعب، وهى سعة تكفل استصلاح ما يقرب من ربع مليون فدان من الأراضي الصحراوية وعند خلطهم مع مياه نهر النيل بنسبة 1:1 كافليين بزراعة أكثر من 400 ألف فدان، وهو المستهدف زراعته في مشروع ترعة الشيخ جابر في شمال سيناء.

صورة توضيحية للمشروع
صورة توضيحية للمشروع

ومن هنا كانت المعالجة وهى ما ستكسب مياه نظيفة تذهب إلى أرض بكر غير ملوثة، وتنتج محاصيل بكر تصل جودتها إلى الأغذية العضوية التي يمكن تصديرها بأمان إلى مختلف دول العالم، كان هذا المصرف أيضاً يلقى في بحيرة المنزلة والذي كان يؤثر بشكل كبير على الثروة السمكية والتلوث بالمبيدات، أصبح الآن لن تذهب مياه ملوثة إلى بحيرة المنزلة وبالتالي تنتعش زراعة الأسماك في هذه البحيرة المهمة في مصر.

وأضاف خبير الري: معالجة مياه المخلفات أصبحت مفيدة للغاية في مصر، فالري بالغمر يهدر بنحو 50% من المياه، حيث تذهب إلى المصارف والمياه الجوفية إذا لم تكن هناك شبكة صرف، حاملة معها بعض الأملاح التي تم غسلها من التربة أثناء حركة المياه في التربة، وأيضاً غسيل متبقيات الأسمدة الكيميائية، وأيضاً غسيل متبقيات المبيدات التي ترش من وقت لآخر على المحاصيل لحمايتها من الحشرات، فكل هذه المخلفات والمبيدات تذهب إلى المصارف الزراعية، أيضاً القرى المحيطة بالأراضي الزراعية عادة لا تزيد نسبة التمتع بالصرف الصحي فيها الـ30 % حتى الآن في الريف المصري، وبالتالي الكثير من القرى تلقي بالصرف الصحي في المصارف القريبة منها ما يزيد التلوث في هذه المصارف.

ما يتم تنفيذه الآن هو سياسة دول مثل مصر، فهي دولة شحيحة المياه تعاني من ندرة المياه ونصيب الفرد 600 متر مكعب في السنة بدلاً من 100 متر كمستوى عالمي، لذلك تعمل هذه المشاريع في إنتاج غذاء أمن وتوفير الكثير من هدر المياه.