.
.
.
.
خاص

"انضموا لداعش"..صراعات بين الإخوان بتركيا وتبادل اتهامات

الجماعة لجأت لشركة علاقات عامة تنقذها من الانهيار بعد المشاكل الأخيرة

نشر في: آخر تحديث:

كشفت تطورات جديدة ومتلاحقة في ملف خلافات عناصر تنظيم الإخوان المصريين في تركيا مزيداً من الصراعات والانشقاقات في صفوف الجماعة.

وقد احتدم الصراع بين جبهتي إبراهيم منير القائم بعمل مرشد الإخوان، ومحمود حسين الأمين العام السابق، خاصة بعد قرار الأول بحل المكتب الإداري، ومجلس الشورى.

ألقاب غريبة بعد احتدام الصراع

كما تبادل قيادات الجماعة المتصارعون اتهامات تضمنت منشورات مسيئة للطرفين، وجاء فيها أيضاً تشكيك بالذمم والولاءات. كذلك احتوت على ملاسنات وأوصاف مثل" أهل السرداب" ويقصدون بها القيادات المختفية في السراديب، ووثيقة اسطنبول في إشارة منهم إلى جبهة محمود حسين المقيمة في تركيا، ووثيقة لندن ويقصدون جبهة إبراهيم منير وأعضاء التنظيم الدولي المقيمين في العاصمة البريطانية لندن.

وأطلقوا أيضاً وصف مكتب "أبو عامر غير الشرعي" ويقصدون به عبد الرحمن أبودية القيادي الفلسطيني المسؤول عن تمويل فضائيات الجماعة، معتبرين وجوده غير شرعي، متهمينه بأنشطة مشبوهة تتعلق بأموال الجماعة وحركة حماس.

ملفان رئيسيان

واحتدمت الخلافات بين جبهتي الصراع بسبب ملفين رئيسيين باتا يشكلان عمق الأزمة في الجماعة، هما انتخابات المكتب في تركيا والتي جرت مؤخراً وشهدت طعوناً كثيرة في نتائجها وإجراءاتها، بما فيها عدم اعتراف مجموعة محمود حسين، التي تضم مدحت الحداد، وصابر أبو الفتوح، وممدوح مبروك، وعبد الرحمن فتحي بها.

والنقطة الثانية تكمن بتزايد غضب الشباب من سوء أوضاعهم المعيشية في تركيا، وتقييد فضائيات الجماعة في اسطنبول، ومنعها من انتقاد مصر والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورموز النظام الحاكم، وما تلاها من وقف عدد من مذيعي الإخوان بعد وقف أنشطتهم على مواقع التواصل وتهديدهم بالترحيل وهو ما دفع محمود الإبياري المسؤول البارز في التنظيم الدولي لطمأنة الشباب وتعهده بحل مشاكلهم واحتوائها.

وفي وقت ازدادت فيه حدة الانتقادات والاتهامات المتبادلة بين الجانبين على منصات الجماعة ومجموعاتها على مواقع التواصل، لجأت الجماعة خلال الأيام الماضية، لشركة علاقات عامة دولية طلبت منها تقديرات للأحداث وحلولا وتوصيات لمنع التفكك والانهيار.

اعتراف خطير.. عناصر الإخوان إلى داعش

كما بعث بدوره همام علي يوسف عضو مجلس شورى الجماعة، والذي كان مسؤولا عن تشكيل اللجان الإلكترونية لها خارج مصر والهارب حاليا لتركيا، برسالة إلى إبراهيم منير القائم بعمل المرشد انتقد فيها الأخير، وطالبه بعقد اجتماع عاجل لمجلس الشورى العام من أجل بحث أزمة الانتخابات في تركيا ووقف الخلافات، معلنا كذلك عدم اعترافه بالمكتب الجديد في تركيا ورفضه التام لأي إجراءات يقوم بها.

محمود حسين - الأمين العام لجماعة الإخوان
محمود حسين - الأمين العام لجماعة الإخوان

ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد بل بدأت اللجان الإلكترونية التابعة لجبهتي الصراع شن حملات متبادلة تشمل انتقادات لكلا الطرفين، واتهمت الجبهتين بتكريس التحزب والشخصنة، وطالبت بتوحيد الصف بعدما وصلت إليه الجماعة من ضعف وتراخ أدى حسب تأكيدهم لانضمام بعض شبابها إلى صفوف داعش.

"عواجيز يدمّرون التنظيم"

أيضاً اتهمت اللجان الإلكترونية التابعة لجبهة محمود حسين إبراهيم منير ومجموعته بالعجز عن حماية الجماعة، واصفينه وأعضاء مجموعته بـ "العواجيز الذين يدمرون التنظيم"، كما انتقدوا ممارسات بعض رجاله ومنهم مسؤولون الأول يدعى شرف الدين، وآخر يدعى السعدني بالتنسيق والترتيب مع القيادي الفلسطيني عبد الرحمن أبو دية لترتيب وضع الإخوان في تركيا.

كما انتقدت قيادات جبهة محمود حسين مكتب لندن وقيادات التنظيم الدولي معلنين وبشكل مباشرة رفضهم لقرار إبراهيم منير بتشكيل اللجنة الثلاثية، وقانون الانتخابات، ولجنة الطعون، واعتماده نتائج الانتخابات رغم التشكيك في صحتها، مؤكدين أن منير نفسه قال لقيادات التنظيم الدولي: " نعطيهم حاجة ونأخذ منهم حاجة " في إشارة لجبهة محمود حسين.

ووجهت قيادات من جبهة محمود حسين سؤالا لإبراهيم منير ، حول عدم محاسبة محمود حسين رغم وجود اتهامات كبيرة وأدلة تثبت تورطه، مهددين بإزاحته، حيث اعتبروا أن مؤسسات الجماعة هي عمادها الأساسي ومجلس الشورى العام هو أعلاها، وهو الجهة المنوطة باختيار المرشد ومكتب الإرشاد ومحاسبتهم ومراجعتهم وفق النظام الأساسي للجماعة.

"إخوان مصر هم الأساس"

كما أضافوا أن منير لم يصبح مرشداً عاماً إلا بعد تأدية القسم باحترام النظام العام للجماعة وقرارات الشورى، وهو ما يفرض عليه الالتزام الكامل بقرارات المجلس.

يشار إلى أنه وفي خضّم الصراعات، أعلنت قيادات جبهة حسين أن إخوان مصر هم أصحاب القرار داخل الجماعة، وأن عناصر الداخل هم الأساس والأصل، ومن دونهم فروع وأتباع، مشددين على وجوب اتباعهم خوفاً من الضياع والتخبّط، وفق زعمهم.