.
.
.
.

قرار بإحالة قيادات الإخوان للتحقيق.. ومنير يخشى اغتياله

مصادر لـ"العربية.نت": معلومات مؤكدة وصلت إبراهيم منير تفيد بوجود خطر يهدد حياته وبتصفيته جسدياً

نشر في: آخر تحديث:

بعد ساعات قليلة مما كشفته "العربية.نت" عن وجود خلافات كبيرة وبوادر انشقاقات رسمية بين قيادات الإخوان وتفاقم الصراع بين جبهة إسطنبول في تركيا بقيادة محمود حسين، الأمين العام السابق للجماعة، وجبهة لندن بقيادة إبراهيم منير، القائم بعمل المرشد، ونية الأخير الإطاحة بقيادات إسطنبول، أعلن منير رسمياً اليوم الأحد إحالة قيادات جبهة محمود حسين للتحقيق تمهيداً لفصلهم نهائياً من صفوف الجماعة.

فقد قرر منير إحالة كل من محمود حسين ومدحت الحداد ومحمد عبد الوهاب وهمام علي يوسف ورجب البنا وممدوح مبروك إلى التحقيق، بحجة مخالفتهم للائحة الجماعة وإيقاف نشاطهم ومنعهم من ممارسة أي تصرفات إدارية أو مالية.

صورة من قرار إبراهيم منير
صورة من قرار إبراهيم منير

كما طلب عقب إصداره القرار من قيادات التنظيم زيادة أفراد حراسته الشخصية وحراسة منزله.

تصفية جسدية

من جهتها ذكرت مصادر لـ"العربية.نت" أن معلومات مؤكدة وصلت منير تفيد بوجود خطر يهدد حياته وبتصفيته جسدياً في ظل صراعه القوي مع مجموعة إسطنبول ومحاولة كل طرف الانفراد والاستئثار بأمور وشؤون الجماعة وأموالها وممتلكاتها واستثماراتها بعد القبض على محمود عزت، نائب المرشد، وتواجد باقي قيادات الجماعة في السجون المصرية.

إلى ذلك كثفت الجماعة قوة الحراسة على القائم بأعمال المرشد ومنزله بالفعل وأرسلت مخاطبات رسمية لفروع التنظيم في باقي الدول بعدم اعتماد أي قرارات أو توقيعات من محمود حسين وجبهته.

إبراهيم منير (أرشيفية)
إبراهيم منير (أرشيفية)

محاولة عقد هدنة

يشار إلى أنه خلال الساعات القليلة الماضية، جرت اتصالات لمحاولة عقد هدنة بين الجبهتين والصلح بينهما. وشهدت الاجتماعات اتفاقيات على تكوين مظلة جامعة للإخوان من عدد من المعارضين المصريين في تركيا وبريطانيا تحت مسمى "اتحاد القوى الوطنية"، وإجراء انتخابات لتشكيل هذه المظلة، على أن يترأس الاتحاد أيمن نور المرشح الرئاسي السابق ومالك قناة الشرق الذي يقيم في تركيا.

وقرر نور تشكيل قائمة مؤلفة من القيادي الإخواني مدحت الحداد، الذراع اليمنى لمحمود حسين ومسؤول الأنشطة الاستثمارية للجماعة في تركيا، ليكون النائب الأول، يعاونه عبد الموجود راجح درديري، وهو قيادي إخواني هارب ويقيم في أميركا حالياً وكان عضواً بمجلس الشعب المصري إبان عهد الإخوان.

توحيد الصف

كذلك ضم لقائمته أسامة رشدي القيادي بالجماعة الإسلامية، والذي كان عضواً بمجلس حقوق الإنسان في مصر إبان حكم الإخوان ويقيم في لندن حالياً، ومعه محمود فتحي رئيس حزب الفضيلة وكان عضواً في ما يسمى تحالف دعم الإخوان.

ووفق المعلومات، فقد كان الهدف من تلك القائمة وتشكيل ما يعرف بـ"اتحاد القوى الوطنية"، منع أي انشقاقات بين جماعة الإخوان من ناحية وتوحيد الصف بين جبهتي محمود حسين وإبراهيم منير، وضم القيادات والعناصر المعارضة الأخرى للعمل تحت لواء الجماعة لتعضيد موقفها والإيحاء بقوتها وتكاتف القوى السياسية الأخرى المتحالفة معها في الخارج.

فشل المحاولات

غير أن تلك المحاولات فشلت وانسحب أيمن نور من اتفاقياته السابقة ومنع إجراء الانتخابات بعد فشل الوصول للتوافق والاتفاق بين الجبهتين المتصارعتين.

كما تزامنت تلك المحاولات مع جهود أخرى يقوم بها محمود الإبياري، القيادي في التنظيم والرجل الثاني فعلياً في الجماعة ويقيم في لندن، لاحتواء غضب شباب الإخوان في تركيا بسبب أوضاعهم المعيشية السيئة، ومحاولة امتصاص غضبهم من تصرفات وممارسات قيادات الجماعة في إسطنبول.

قرب إعلان انشقاقات رسمية

يذكر أن مصادر كانت كشفت مساء الجمعة لـ"العربية.نت" أن إبراهيم منير رفض الصلح بسبب تصرفات 6 من قيادات جماعة الإخوان وأعضاء مجلس الشورى العام بعدما هددوا رسمياً بعقد اجتماع للمجلس وإزاحته وقيادات التنظيم في لندن من الجماعة وفصلهم نهائياً. ورفض الصلح أيضاً بعد علمه بإعلان حسين وجبهته نيتهم في الاستقلال بأصول الجماعة وأموالها وأنشطتها الاستثمارية وممتلكاتها في تركيا وعدد من الدول. وقرر إحالتهم للتحقيق مجدداً وتجميد صلاحياتهم.

وينذر ذلك بقرب إعلان انشقاقات رسمية داخل صفوف الجماعة وسيطرة كل جبهة من الجبهتين المتصارعتين على ما يقع تحت أيديها من أموال وأصول ومكاتب وممتلكات وما يخضع لسلطتها من عناصر الجماعة.

محمود حسين (أرشيفية)
محمود حسين (أرشيفية)

يشار إلى أن الخلافات كانت احتدمت بين جبهتي الصراع بسبب ملفين رئيسيين باتا يشكلان عمق الأزمة في الجماعة: الأول هو انتخابات المكتب في تركيا التي جرت مؤخراً وشهدت طعوناً كثيرة في نتائجها وإجراءاتها، وعدم اعتراف مجموعة محمود حسين بها. أما الملف الثاني فهو تزايد غضب الشباب من سوء أوضاعهم المعيشية في تركيا وتقييد فضائيات الجماعة في إسطنبول ومنعها من انتقاد مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي بتعليمات من أنقرة، وما تلاها من وقف عدد من مذيعي الإخوان ووقف أنشطتهم على مواقع التواصل والتهديد بترحيلهم، وهو ما دفع محمود الإبياري المسؤول البارز في التنظيم لطمأنة الشباب وتعهده بحل مشاكلهم واحتوائها.