.
.
.
.

مفاجأة.. جد للفئران استوطن مصر قبل 34 مليون عام

النوع هو جد الفئران التي تعيش حاليا في إفريقيا وأميركا الجنوبية

نشر في: آخر تحديث:

أكدت دراسة علمية حديثة اكتشاف نوع جديد من الفئران صغيرة الحجم، عاش في الغابات المصرية قبل نحو 34 مليون سنة، رأسه بحجم عقلة الأصبع، ولا يتخطى وزنه الـ 45 غراماً ويعتبر من أجداد الفئران.

في التفاصيل، أوضحت الأبحاث التي أعدها فريق من جامعة المنصورة، أن أصل هذا النوع من الفئران يعود إلى قارة آسيا، وقدم إلى إفريقيا على جذوع الأشجار التي انتقلت عبر المحيط الهندي والبحر الأحمر بفعل موجات المد والجزر، أو نتيجة فيضانات ناجمة عن التغيرات المناخية.

كما أشارت إلى أن اسمه "قطرانيميز سفروتس"، وهو جد الفئران التي تعيش حاليا في إفريقيا وأميركا الجنوبية، والذي سكن غابات الفيوم الاستوائية منذ 34 مليون سنة.

أول قبيلة من القوارض

كذلك أوضحت أن الفأر ينتمي إلى أول قبيلة من القوارض التي هاجرت قارة آسيا بعد انخفاض درجات الحرارة بشكل حاد قبل قرابة 30 مليون سنة، فيما يُسمى بالتبريد العالمي وتكون القطبين الشمالي والجنوبي- واستقر في الفيوم التي كانت حينئذ غابات استوائية، وكانت مصر بيئة أكثر دفئًا.

وذكرت أنه من بين مواقع الصحاري الإفريقية، يُعد منخفض الفيّوم بمصر الأكثر أهميةً من حيث إنتاج الحفريات الفقارية خاصة الثدييات من فترة الباليوجين الفترة من 66 وحتى 23 مليون سنة مضت.

فحص جمجمتين وفكوك سفلية

بدوره، شرح هشام سلام عالم الحفريات الفقارية بالجامعة الأميركية وجامعة المنصورة وقائد الفريق البحثي، أن الدراسة مكنت من فحص جمجمتين ومجموعة كبيرة من الفكوك السفلية، إلا أن الأمر لم يكن بالسهولة الكافية، فالعينات غاية فى الصغر ورقيقة جدا وملتصقة بالطين الصخرى الصلب مما جعل تحضير العينات للدراسة صعب للغاية لذا لزم علينا الأمر عمل أشعة مقطعية دقيقة لنستطيع دراستها في صورة ثلاثية الأبعاد.

كما أضاف أن طول الضرس لسفروتس لم يتخط الميلليمتر الواحد، وجمجمته يصل طولها لحوالي 1 سم ونصف، أما وزنه فلا يتخطى الـ45 غراماً، لذا آثرنا تسميته باسم سفروتس نظرا لضآلة حجمه الواضحة.

من جهتها، أوضحت شروق الأشقر، الباحثة بفريق سلام لاب والمؤلفة الرئيسية للدراسة، أن العينات أظهرت اختلافات واضحة في الصفات المورفولوجية للأسنان العلوية والسفلية، وبمقارنته مع القوارض المكتشفة من القارة الأفروعربية نستطيع أن نجزم بأنه جنس ونوع جديد لم يُكتشف من قبل.

وقالت: "لم نسجل في هذه الدراسة جنس ونوع جديدن فقط لكننا استطعنا تسجيل أول عظام لجمجمة الفيوكريسيتومينز، والمجموعة الكبيرة التى ينتمي إليها الكشف الجديد.

إلى ذلك، أشارت إلى أن العلماء سجلوا كشفهم الجديد باسم قطرانيميز سفروتس "قطراني"، نسبة لمنطقة جبل قطراني المكتشفة منها العينات و "ميز" تعني فأر باللاتينية أما "سفروتس" مأخوذة من اللغة العامية المصرية والتي تعني"صغير الحجم".