.
.
.
.
خاص

حرية التنقل وإلغاء محاكمات استثنائية.. ماذا يعني قرار السيسي إلغاء الطوارئ؟

خبراء للعربية.نت: إلغاء الطوارئ يعني رفع القيود على حرية الأفراد في التنقل والاجتماعات، وإلغاء المحاكمات الاستثنائية، ورفع القيود على الإقامة والتنقل في أماكن أو أوقات معينة

نشر في: آخر تحديث:

لأول مرة منذ سنوات، أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الاثنين، إلغاء مد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد.

وقال الرئيس عبر حسابه في موقع التواصل "فيسبوك": "يسعدني أن نتشارك معاً تلك اللحظة التي طالما سعينا لها بالكفاح والعمل الجاد، فقد باتت مصر، بفضل شعبها العظيم ورجالها الأوفياء، واحة للأمن والاستقرار في المنطقة، ومن هنا فقد قررت، ولأول مرة منذ سنوات، إلغاء مد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد".

وتابع الرئيس المصري بالقول: "إن هذا القرار كان الشعب المصري هو صانعه الحقيقي على مدار السنوات الماضية بمشاركته الصادقة المخلصة في كافة جهود التنمية والبناء، مضيفاً بالقول إنني إذ أعلن هذا القرار، أتذكر بكل إجلال وتقدير شهداءنا الأبطال الذين لولاهم ما كنا نصل إلى الأمن والاستقرار".

ماذا يعني إلغاء الطوارئ؟ وما هو القانون الذي كان يحكم البلاد خلالها؟

ما هو قانون الطوارئ

يكشف الخبير القانوني محمد ميزار لـ"العربية.نت" أنه وفقاً لأحكام الدستور المصري، فإن تطبيق حالة الطوارئ في البلاد يعني تطبيق القانون رقم 162 لسنة 1958، حيث يحق لرئيس الجمهورية أن يتخذ التدابير المناسبة للمحافظة على الأمن والنظام العام، ويمنح القانون كذلك للسلطات حرية اتخاذ ما يلزم من إجراءات وخطط لمواجهة أخطار الإرهاب، وحفظ الأمن بكافة ربوع البلاد، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وحفظ أرواح المواطنين، كما يسمح بحظر كافة أشكال التجمع والتظاهر إذا ثبت أن ما سيقام سيهدد الأمن أو ينال من استقرار البلاد.

وإزاء ذلك وعقب قرار السيسي بإلغاء الطوارئ، يعني هذا رفع القيود على حرية الأفراد في التنقل والاجتماعات، وإلغاء المحاكمات الاستثنائية، ورفع القيود على الإقامة والتنقل في أماكن معينة أو أوقات معينة، وبالتالي بعد قرار الرئيس فإن هذا يعني إلغاء التعامل بقانون الطوارئ رقم 1962 الصادر في العام 1958 وانتهاء موجبات حالة الطوارئ.

وقال ميزار: "لكن القضايا المنظورة حالياً أمام محاكم أمن الدولة العليا طوارئ وقت سريان القانون وفي ظل رفع حالة الطوارئ ستظل منظورة أمامها، وتتبع الإجراءات المنصوص عليها في قانون الطوارئ، أما الجرائم التي وقعت في ظل حالة الطوارئ ولم تحل إلى محاكم أمن الدولة العليا طوارئ فيتم إحالتها إلى المحاكم العادية لإعمال شؤونها فيها. وأضاف أن إلغاء مد حالة الطوارئ هو أعلى ضمانة لسقف الحريات وتجسيد لواقع دولة مدنية معاصرة استطاعت أن تحقق الأمن والاستقرار بسباق مع الزمن".

مؤشر لانتهاء كوارث

من جانبه، كشف عصام شيحة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان لـ"العربية.نت" أن حالة الطوارئ ظلت سارية لعدة سنوات، شهدت فيها البلاد موجة من الهجمات الإرهابية استهدفت حقوق المواطنين ومنها الحق في الحياة والحق في السلامة الجسدية والحق في حرية الاعتقاد.

وقال إن قرار عدم مد حالة الطوارئ مؤشر هام على انتهاء الأعمال التي من أجلها اتخذ قرار حالة الطوارئ، ومنها انتهاء الإرهاب وعدم وجود حرب أو كوارث تهدد سلامة الدولة، مضيفاً أن القرار يعكس صدق نوايا القيادة السياسية في جهودها الرامية لإنفاذ بنود الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي أطلقها الرئيس السيسي يوم 11 سبتمبر الماضي.

وقال رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان إن قرار إنهاء حالة الطوارئ من شأنه أن يرسخ مناخا عاما يحترم ويعزز حقوق الإنسان والحريات الأساسية مما سيساهم بدوره في ترجمة الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، إلى إجراءات تنفيذية وتشريعية فعالة ترضي تطلعات المواطن المصري في ظل الجمهورية الجديدة.