.
.
.
.
خاص

آخرها سفاح الإسماعيلية.. خبير نفسي يوضح أسباب ارتكاب الجرائم الدموية

استشاري نفسي للعربية.نت: المخدرات والاضطرابات الشخصية والنفسية والمجتمع له دور كبير في ظهور هذه الجرائم البشعة

نشر في: آخر تحديث:

يشهد المجتمع المصري في الفترة الأخيرة تزايدا كبيرا في معدلات الجرائم، خاصة الأسرية منها، والتي انتشرت بطابع دموي من قتل وذبح وتعذيب، وأبرز مثال كانت الجريمة التي شهدتها الإسماعيلية، حيث ذبح الجاني ضحيته في الشارع وفصل رأسه عن جسده وتجول بها في الشارع. تلك الجريمة التي هزت مصر بأكملها بسبب دمويتها، وكونها ارتكبت في وضح النهار وأمام المارة.

وفي محاولة لمعرفة ماذا يدور في عقل ووجدان الجاني وقت ارتكاب جريمة دموية مثل تلك، توجهت "العربية.نت" بالسؤال إلى استشاري الطب النفسي الدكتور جمال فرويز، ليوضح لنا الأسباب التي أدت إلى زيادة معدلات الجرائم في مصر.

الاستشاري النفسي أوضح أن انتشار مثل هذه الجرائم له عدة أسباب منها المخدرات والاضطرابات الشخصية والأمراض النفسية ودور كبير على وسائل الإعلام والمجتمع والعنف الأسري، كل هذه العوامل أدت إلى مثل هذه الجرائم البشعة التي نشهدها في الأيام الأخيرة.

مخدرات وهلاوس

وتابع فرويز بالقول إن المخدرات لها تأثير كبير على سلوك الأفراد، حيث تسبب بعض الأنواع من المخدرات الهلاوس السمعية والبصرية، ومع ظهور أنواع مختلفة من المخدرات وانخفاض أسعارها فأصبحت في متناول كل الفئات وكل الأعمار، ما يتسبب في سلوكيات غير واعية، حيث تفقد هذه المخدرات الشخص وعيه وتجعله يتخيل أحداثا غير واقعية وتضيف له شعورا بالسعادة، وللأسف نرى الكثير من الجرائم الدموية يكون الجاني فيها متعاطيا للمخدرات أو تحت تأثير المخدر.

كما أن العوامل والأمراض النفسية، تشكل عاملا كبيرا في ظهور مثل هذه الجرائم، حيث تساهم الأمراض النفسية والتي تكون في أغلب الأوقات ظاهرة من خلال تغيرات في السلوك سواء بزيادة النشاط الحاد أو قلة النشاط بشكل ملحوظ، وإن لم يتم ملاحظة السلوك ورصده ومعالجته، حيث تصل العديد من الأمراض إلى مرحلة متقدمة ويتخذ المريض قرارات وأفعالا تتسبب في جرائم، مثل الاضطراب التشككي، والتي يكون فيها المريض على قناعة تامة بوجود مؤامرة ضده ومحاولة لقتله، فيبدأ المريض بوضع خطط دفاعية للدفاع عن نفسه.

ولفت إلى أن الهوس والاكتئاب الحاد، والفصام، وغيرها من الأمراض الخطيرة، يجب سرعة التدخل لمعالجتها حتى لا يتسبب المريض لضرر له ولمن حوله.

الإعلام والبلطجة

هذا بالإضافة إلى دور الإعلام في نشر بعض الرموز السلبية من دراما وأفلام تعرض نماذج سلبية ومشاهد عنيفة تشجع على البلطجة والسلوك العنيف، وهو ما يجب أن يكون في مواجهته برامج للتوعية ونشر محتوى ثقافي وتعليمي لمحاربة المحتوى الذي يشجع على العنف.

الخبر النفسي أنهى الحديث بالقول: "إننا نواجه انحدارا أخلاقيا في المجتمع بشكل كبير، وهذا من خلال القصور في تنشئة الأجيال التي تكبر على محتويات تشجع على العنف، والانحدار الأخلاقي والقيمي في المجتمع، والتفكك الأسري الذي له دور كبير في التنشئة غير الصحية للأطفال، وإذا لم يتم وضع خطة للارتقاء بالمستوى الفكري والأخلاقي للمجتمع سنشهد ما هو أبشع من هذه الجرائم".