.
.
.
.
خاص

جديد سفاح الإسماعيلية.. هل تنقذه المخدرات من حبل المشنقة؟

خبير قانوني يوضح للعربية.نت: في حالة إذا ثبت تعاطي المتهم للمخدرات وقت ارتكاب الجريمة طواعية وبإرادته وعلمه، فهذا لا يحول دون مسؤوليته الكاملة عن الجريمة

نشر في: آخر تحديث:

بعدما أعلنت النيابة العامة إحالة عبدالرحمن دبور سفاح الإسماعيلية، الذي هزت جريمته مصر عقب ذبحه لشخص آخر في الشارع والتمثيل بجثته للمحاكمة الجنائية، ترددت أقاويل أن تعاطي المتهم للمخدرات وغياب الإدراك عنه وقت ارتكابه للجريمة قد يخفف عقوبته وينقذه من الإعدام.

وفي حيثيات قرار النائب العام، فقد تكشف أن المتهم أقر بالفعل تعاطيه المخدرات وحدد أنواعها وثبت من تقرير الطب الشرعي خلوه من أي آثار اضطراب نفسي أو عقلي، مما قد تنقصه أو تفقده الإدراك والاختيار وسلامة الإرادة والتمييز والصواب والخطأ وقت وقوع الجريمة.

وأضاف البيان أنه لهذه الأسباب فإن المتهم يكون مسؤولا عن تصرفاته وعن الاتهامات الموجهة له.

سفاح الإسماعيلية ممسكا بالساطور بعد نحر الضحية

من جانبه، أوضح الخبير القانوني محمد ميزار أن النيابة العامة هي المهيمنة على أوراق الدعوى، وهي صاحبة الاختصاص الأصيل في تحريك الدعوى الجنائية ضد المتهم عن كل ما ينسب له من جرائم.

وأضاف في حديث مع "العربية.نت" أنه نظرا لكون هذه الجريمة قد اقترنت بعدة جرائم أخرى، وتوافرت فيها كل الظروف المشددة، فإن قواعد القانون تقضي بأن توقع عقوبة الجريمة الأشد في حالة الجرائم المتعددة المرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة، وفقا لنص المادة 32/2 من قانون العقوبات المصري.

ووفق ما يكشف الخبير القانوني، فإن القانون، وخروجا على القواعد السابقة، فرض للقتل العمد في حالة اقترانه بجناية أخرى عقوبة الإعدام، جاعلاً هذا الاقتران ظرفاً مشدداً لعقوبة القتل العمد، وترجع علة التشديد هنا إلى الخطورة الواضحة الكامنة في شخصية المجرم الذي يرتكب جريمة القتل وهي بذاتها بالغة الخطورة، ولكنه في نفس الوقت لا يتورع عن ارتكاب جناية أخرى في فترة زمنية قصيرة.

وتابع قائلا: "هناك أمر متعلق بحالة سفّاح الإسماعيلية وقت ارتكاب الجريمة، فإذا كان تحت تأثير مواد مخدرة طواعية ليقوى على ارتكاب الجريمة فإن الغيبوبة المانعة من المسؤولية على مقتضى المادة 62 من قانون العقوبات هي التي تكون ناشئة عن عقاقير مخدرة تناولها قهراً عنه، أو على غير علم بحقيقة أمرها، بحيث تفقده الشعور والاختيار فيما يفعله.

ويقول إن المادة 62 نصت على أن "لا يُسأل جنائياً الشخص الذي يعاني وقت ارتكاب الجريمة من اضطراب نفسي أو عقلي أفقده الإدراك أو الاختيار، أو الذي يعاني من غيبوبة ناشئة عن عقاقير مخدرة أياً كان نوعها إذا أخذها قهراً عنه أو على غير علم منه بها"، مشيرا إلى أن المتهم يعد مسؤولاً جنائياً حتى لو عانى وقت ارتكاب الجريمة من اضطراب نفسي أو عقلي أدى إلى إنقاص إدراكه أو اختياره، وتأخذ المحكمة في اعتبارها هذا الظرف عند تحديد مدة العقوبة.

ويضيف الخبير القانوني: أما في حالة إذا ثبت تعاطي المتهم للمخدرات وقت ارتكاب الجريمة طواعية وبإرادته وعلمه، فهذا لا يحول دون مسؤوليته الكاملة عن الجريمة، والتي اقترنت بجرائم أخرى، وعقوبته فيها تصل إلى الإعدام كونها جريمة قتل عمد اقترنت بأعمال بلطجة وترويع مواطنين آمنين وحمل سلاح وتمثيل بجثة المجني عليه.