.
.
.
.
خاص

"جينيه الجملين" يدر ثروات.. عملات نادرة في مصر

نشر في: آخر تحديث:

في السنوات الأخيرة، انتشرت بين الشباب في مصر هواية جمع العملات القديمة والنادرة، وقد تحولت لدى البعض إلى تجارة تدر مكاسب ضخمة.

في هذا السياق أوضحت الشابة المصرية لبنى عبد المنعم أن الموضوع بدأ منذ سنوات عندما حصلت على عدد من العملات القديمة من مقتنيات جدها وكانت في حالة جيدة جداً، لافتة إلى أنها شعرت حينها بأهميتها وحافظت عليها وأصبحت مهتمة بجمع عملات قديمة أخرى.

"يصبح كالإدمان"

وأكدت لـ"العربية.نت" أنه "بمجرد أن يبدأ الشخص بجمع هذه العملات يصبح الأمر كالإدمان، ولا يستطيع التوقف". وكشفت أنه "رغم أن هناك عددا كبيرا من الشباب الذين يحققون مكاسب ضخمة من هذا الموضوع، إلا أنني أفضل الاقتناء والشراء، ولا أفكر في البيع".

كما شددت على أن حبها للعملات القديمة دفعها لوضع إطار إلى إحدى العملات المعدنية الفضية التي تحمل صورة الملك فاروق، وارتدائها في سلسلة فضية حول الرقبة، وهو الأمر الذي يقوم به العديد من هواة جمع العملات القديمة ويتفاخرون به.

حسب ندرتها

من جهته قال الشاب عمرو صلاح إنه بدأ العمل في بيع وشراء العملات القديمة والنادرة قبل 4 سنوات، لافتاً إلى أن قيمتها تحدد بحسب ندرتها ووفقاً لحالة البنك.

كذلك أوضح لـ"العربية.نت" أن هناك عملات تكون عالية القيمة مثل "جنيه الجملين" المطبوع عام 1899، والذي أُصدر منه 100 قطعة فقط ولم يتبق منه سوى 10 في العالم، ولذلك يباع في المزادات الكبيرة ويصل سعره إلى مئات الآلاف من الجنيهات.

وأضاف أن هناك أيضاً العملات الورقية الرسمية، التي كان يطبعها البنك الأهلي المصري قبل أن يتولى البنك المركزي المهمة، ويصل متوسط سعرها من 150 جنيهاً إلى 400 جنيه.

يشار إلى أن تجارة العملات النادرة والقديمة أصبحت منتشرة في أوساط الشباب على بعض مواقع التجارة الإلكترونية ومجموعات فيسبوك. إلا أن هذه المنصات لا تتحمل عواقب ما يُباع عليها حيث إنها للعرض فقط. ورغم وضع معظمها سياسة محددة وضوابط لما يُباع عليها، غير أنها لا تتحمل أي مسؤولية بينما يتحملها البائع والشاري فقط.

في زيادة يومية

وتدر تجارة العملات النادرة مكاسب ضخمة لأصحابها، فسعر هذه العملات في زيادة يومية، كما هناك مزادات عليها، فمن يدفع أكثر يحصل عليها.

كذلك ينقسم سوق العملات إلى هواة وتجار، فالهواة هم من يشترون من كل إصدار للعملة ورقة واحدة فقط لاقتنائها. أما التجار فيدفعون مبالغ كبيرة مقابل شراء جميع الإصدارات من العملات القديمة ليتحكموا بعد ذلك في سعرها.

ويعد "جنيه الجملين" وجنيه "إدريس الفلاح" وعملات الملك فاروق بين الأعلى قيمة والأكثر ندرة. فقد طبع من الجنيه الذي يحمل صورة الفلاح المصري 400 ورقة فقط عام 1938، ويصل سعره حالياً لأكثر من 50 ألف جنيه.

ورغم أنه لا يوجد في قانون العقوبات المصري ولا الدستور نص قانوني أو دستوري يُجرم اقتناء العملات القديمة ويحرمها أو يمنعها، إلا أن العديد من المهتمين بهذه الهواية قد يتعرضون لمصادرة ما بحوزتهم من عملات مماثلة في حالة السفر بها خارج حدود الدولة، إن كان عبر المطارات أو الموانئ المختلفة، حيث تتعامل السلطات معهم "كمهربين للعملات الأثرية".