.
.
.
.
خاص

انقسامات الإخوان تتعمق.. موقع جديد لجبهة منير وتجميد عمل 51 قياديا

التنظيم الدولي يطلق منصة بديلة للموقع الرسمي الواقع تحت سيطرة حسين ويجهز لإطلاق منصات أخرى بنفس أسماء منصات جبهة اسطنبول

نشر في: آخر تحديث:

مع إشراقة كل يوم تزداد وتتوسع الانقسامات داخل جماعة الإخوان وباتت الجماعة في طريقها للانشقاق الكبير رسميا ليعد الأكبر في تاريخ الجماعة بعد انشقاقات الأربعينيات.

وبحسب ما ألمت به "العربية.نت"، فخلال الساعات الماضية حدثت تطورات كبيرة، كشفت عن توجه التنظيم نحو الانشقاق رسميا إلى جبهتين، ولكل جبهة موقع رسمي ومنصات إعلامية، الأولى جبهة محمود حسين ومعه قيادات مجلس الشورى العام، ومقرها اسطنبول في تركيا، والثانية جبهة إبراهيم منير ومعه أعضاء التنظيم الدولي وتتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا لها.

وأعلنت جبهة اسطنبول مساء أول أمس أن جماعة الإخوان يمثلها مجلس الشورى العام، والذي يقوم باتخاذ الإجراءات المتممة للقرارات الخاصة بخلو موقع نائب المرشد والقائم بعمله، مشددة علي أنها غير معنية بأية قرارات أو إجراءات تخالف ذلك، فيما أصدرت جبهة منير قرارات عنيفة بفصل وتجميد وتهميش وعزل وسحب صلاحيات ومسؤوليات 51 قياديا من الموالين لجبهة حسين، والمسؤولين عن عناصر وشركات واستثمارات الإخوان في تركيا.

ابراهيم منير محمود حسين وصراع مستعر حول زعامة جماعة الإخوان
ابراهيم منير محمود حسين وصراع مستعر حول زعامة جماعة الإخوان

وشملت قرارات منير تهميش وعزل وتجميد 15 من قيادات الإخوان عن شعبة "شيرين إيفلر" بتركيا، وتهميش 8 من قيادات الإخوان المصريين المسؤولين عن شعبة "باشاك شهير"، واستبعاد 12 مسؤولا إداريا من مجموعة مجلس الشوري العام، وإيقاف الامتيازات المالية لـ 9 من إخوان شعبة "بيلك دوزو" والتي كانوا ينفقون منها على الإيجارات ونفقات الدراسة، وتوجيه إنذارات لـ8 من قيادات الإخوان بشعبة "باغجلار".

إلى ذلك وفي نفس السياق المكرس للانقسام وبعد سيطرة مجموعة اسطنبول بقيادة محمود حسين على الموقع الرسمي للجماعة "إخوان أون لاين" والمنصات الإعلامية والإلكترونية، أطلقت جبهة منير منصات مواقع بديلة بعضها يحمل نفس الاسم، حيث أطلقت الجبهة موقعا رسميا جديدا للجماعة أطلقت عليه "إخوان سايت" بديلا لـ"إخوان أون لاين"، معلنة أنه موقع الجماعة الرسمي والوحيد، كما وجهت بعض القيادات الموالية لها بتمويل منصات إعلامية بديلة وبنفس اسم المنصات التابعة لجبهة محمود حسين، مثل منصة "تأكد مصر" التابعة لجبهة اسطنبول وتبث من هولندا، حيث يعتزم القيادي محمد العقيد الذي خرج بفيديو قبل أيام نشرته "العربية.نت" فضح فيه ممارسات مجموعة حسين وكشف عن استثمارات الجماعة في الصومال وإفريقيا وخيانات القادة تمويل تلك المنصة البديلة وبنفس الاسم.

وإزاء ذلك، بث أدهم حسنين، القيادي الإخواني الموالي لجبهة اسطنبول ورئيس تحرير منصة "تأكد مصر"، فيديو يهدد ويتوعد فيه القيادي محمد العقيد، ويتهمه بالنصب على عناصر الجماعة وغيرهم في تركيا ودول الخليج انتقاما منه بعد اعتزامه إطلاق منصة بديلة.

وزيادة في محاولة فرض سيطرته على مقاليد الجماعة، قرر إبراهيم منير تكليف الدكتور عبد المنعم البربري بقيادة مجموعة من عناصر الإخوان التابعين لجبهة لندن تتولى جمع البيانات والمعلومات عن العناصر والقيادات الموالية أو المتعاطفة مع جبهة اسطنبول وتسليمها إلى إبراهيم منير شخصيا، لاتخاذ اللازم نحوها.

يُشار إلى أن جماعة الإخوان تشهد في الآونة الأخيرة سلسلة من الصراعات بين الجبهتين المتصارعتين قد تنتهي بالجماعة لفصيلين رسميا، على غرار ما حدث في نهاية الثلاثينيات، حيث أعلنت مجموعة من شباب الجماعة وقتها انفصالهم عن التنظيم وأطلقوا على أنفسهم "شباب محمد"، بقيادة المحامي محمد عطية خميس، تلاه انشقاق آخر كبير وقع في العام 1945 إثر تورط عبدالحكيم عابدين صهر حسن البنا مؤسس الجماعة فى فضائح جنسية، وكان أبرز المنفصلين أحمد السكرى شريك البنا في تأسيس التنظيم والذي انفصل عن الجماعة بعد رفض البنا معاقبة زوج شقيقته، وكان هذا الانشقاق هو الأكثر قوة وتأثيرا لخروج قيادات بارزة من الجماعة.

وشهدت الجماعة في الخمسينيات انشقاقا آخر عندما انفصل قائد التنظيم السري عبدالرحمن السندي، وعدد من كبار مساعديه، ثم حدث انشقاق آخر فى التسعينيات، حيث انشق 100 شخص بقيادة محمد رشدي.

وقررت الجماعة فصل عدد كبير من قياداتها خلال السنوات الأخيرة مثل عبدالمنعم أبوالفتوح لترشحه للرئاسة ضد مرشح الجماعة محمد مرسي، وأبو العلا ماضي لتأسيسه حزب الوسط، ومحمد حبيب نائب المرشد، وإبراهيم الزعفراني وغيرهم.