.
.
.
.
خاص

يونانيون بمصر.. حكايات عن جالية عشقت مدينة الثغر وتمصَّرت: "إسكندرية بلدنا"

أجيال مختلفة ومجالات متعددة تروي تاريخ اليونانيين في مصر.. العربية.نت تروي قصص بعضهم

نشر في: آخر تحديث:

تمتاز مدينة الإسكندرية بالتنوع الثقافي بين المصري واليوناني، وما زال الطابع اليوناني يترك أثره على المعمار وشوارع الإسكندرية، والكثير منهم ما زالوا يقيمون بها ويعتبرونها بلدهم الأم.

أشار أندريا بفيادس، نائب رئيس الجمعية اليونانية بالإسكندرية، وهو من مواليد الإسكندرية 1969، ولا يزال يعيش في الإسكندرية، بالقول: "لدينا مطبعة جدي وهي مطبعة العائلة وتأسست عام 1923، كانت في البداية مطبعة حجر وقد شهدت أول أشكال الطباعة أو تكنولوجيا الطباعة وتقع بمنطقة العطارين، وهي من المناطق المعروفة بسكن اليونانيين فيها منذ زمن طويل". وتابع أندريا: "نحن محتفظون بالمكان حتى الآن لذكريات العائلة المرتبطة بالمكان".

ولفت إلى أن اليونانيين والمصريين بينهم قواسم مشتركة كثيرة، ويرجع ذلك لعشرتهم لآلاف السنين سوياً، كما يقولون "البحر بيجمع الشعوب.. فجزء من عائلتي يعيشون في اليونان ولكني أفضل العيش هنا في الإسكندرية، فالإسكندرية وأثينا هما أقرب مدينتين إلى قلبي".

وأكد أندريا أنه لا يعتبر نفسه في غربة إطلاقاً، فمصر بلده وهو متعلق بها، وتاريخياً مصر واليونان مع الاحتلال العثماني أصبحت لديهما قواسم مشتركة كثيرة، منها الأكل والكثير من الطباع، كما أن اليونانيين عملوا في الكثير من المجالات في مصر، منها البقالة والصناعة والتجارة، فكان هناك الكثير من المجالات والطبقات الاجتماعية.

وتابع أندريا: "طفولتي كانت مزيجا من الثقافة اليونانية والمصرية، حيث كان قديماً الكثير من الجنسيات والثقافات في الإسكندرية ونشأنا على الأغاني المصرية والفن المصري".

مقابر اليونانيين

إلى ذلك، تطرق ديمتري كافورس، سكرتير عام الجمعية اليونانية في الإسكندرية بمنطقة الشطبي، إلى المقابر اليونانية التابعة للجمعية اليونانية بالإسكندرية، حيث إن المكان يحتوي على كنيسة ومقابر لليونانين الذين ولدوا وعاشوا وماتوا في الإسكندرية، وهناك الكثير من الشخصيات المعروفة والشهيرة دفنت هناك، ومنهم عائلة "سلفاجوس" وعائلة "بلوناكي"، وهو أول من أسس لجنة أولمبية مصرية ونقل فكرة ألعاب البحر المتوسط إلى الإسكندرية، وعائلة "زيزينا" الشهيرة، وعائلة "جليمانوبيوا" التي سميت منطقة جليم بالإسكندرية على اسم هذه العائلة، ويعتبر اليونانيون الإسكندرية منذ إنشئها على يد الإسكندر الأكبر مدينتهم، فالشعب المصري واليوناني متقاربان جداً.

وتابع ديمتري، يلقب المصريون اليونانيين بالخواجة منذ زمن، ولا يصنفونهم من ضمن الأجانب من الإنجليز وغيرهم من الجنسيات التي كانت تأتي إلى مصر للعمل فترة معينة والعودة لبلدهم، وذلك لارتباط المصريين باليونانيين لعملهم وعشقهم وحياتهم في الإسكندرية، وبالطبقات المختلفة.

السينما اليونانية

وأشار أرسانيدي، وريث عائلة سينما "أودين" الشهيرة بالإسكندرية، بالقول: "والدي جاء إلى الإسكندرية منذ صغره، من إسطنبول بعد حدوث حروب مع اليونان، جاء والدي إلى مصر فهي كانت تستقبل كل الجنسيات والثقافات المختلفة، وعمل بالإسكندرية وعاش ومات فيها، ووالدتي من محافظة السويس ووالدها كان يعمل في قناة السويس، وتزوجا وعاشا بالإسكندرية بمنطقة الإبراهيمية، وقام والدي وأعمامي ببناء سينما أوديون، منذ عام 1950 حتى 1952، وفي عام 1976 جاءني عرض من شركة وورنر العالمية لكي تجدد السينما وتعرض أفلامها بها، وبالفعل قمنا بتجديد السينما، كما شهدت السينما مهرجان السينما، وعرض عدد من الأفلام الهندية والأميركية، لكن مع ظهور شرائط الفيديو ومع تطور التكنولوجيا والأقراص المدمجة أثر ذلك بشكل كبير على عمل السينمات".