.
.
.
.

لا دلائل على إنتاج كهرباء من سد النهضة.. خبير يكشف

نشر في: آخر تحديث:

بعد تصريحات مسؤولين إثيوبيين عن قرب إنتاج الكهرباء مع بدء العام المقبل، أكد خبير مصري أن ذلك غير ممكن، لأن تركيب إثيوبيا لـ "توربينات" على السد لم ينجح من عام 2014 وحتى الآن.

وأكد أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية في جامعة القاهرة، الدكتور عباس شراقي، لـ "العربية.نت" أن تصريحات المسؤولين في إثيوبيا بشأن تخزين المياه خلف سد النهضة، "منافية للواقع".

كما أضاف أن صور الأقمار الصناعية أوضحت أن المياه بالبحيرة بعيدة عن سد النهضة لمسافة تقترب من كيلومتر، مؤكداً أن كميات المياه ببحيرة السد لا تتجاوز 8 مليارات متر مكعب.

8 مليارات متر مكعب فقط

وقال إن البحيرة فقدت 2 مليار متر مكعب كتخزين مؤقت الأسابيع الماضية بعد انتهاء موسم الفيضان بنهاية أكتوبر، دون إنتاج كهرباء، كما كانت تخطط إثيوبيا بتشغيل أول توربينات لإتمام المرحلة الأولى التي لم يكتب لها النجاح منذ نهاية 2014 حتى الآن.

ونفى شراقي تركيب أي "توربينات" بسد النهضة رغم التصريحات المتكررة من الجانب الإثيوبي ببدء توليد الكهرباء جزئياً من السد بحلول أكتوبر الماضي، مضيفاً أن "الجانب الأيمن والأيسر من السد لم يتجاوز ارتفاعه 100 متر".

كذلك، أوضح أنه لا توجد أي شواهد لإنتاج كهرباء من السد مع استمرار تدفق المياه من أعلى الممر الأوسط بمقدار 10 إلى 15 مليون متر مكعب في اليوم، كما لا يوجد أي استعدادات لتخزين ثالث حتى الآن.

وقال إن فتح أي بوابة سيعتبر أول خطوة للبدء في الأعمال الهندسية للتخزين الثالث المزمع في يوليو 2022.

سد النهضة
سد النهضة

إلى ذلك، أضاف أنه "رغم انتهاء موسم الأمطار في إثيوبيا تتدفق المياه من أعلى الممر الأوسط، وذلك حسب صور الأقمار الصناعية، في 15 نوفمبر 2021".

وبيّن أن "المياه المنصرفة من بحيرة تانا يخزن منها حوالي 33 مليار متر مكعب، ويخرج منها حوالي 4 مليارات متر مكعب سنوياً بمعدل 10 ملايين متر مكعب/يوم من خلال بوابة صغيرة (شارا شارا) ومن خلال نفق (تانا-بيليس)".

وختم قائلاً "سوف يستمر هذا التدفق من أعلى السد إلا إذا قامت إثيوبيا بفتح أحد البوابات الأربع في سد النهضة، أي بوابتا تصريف بدون توربينات، وأخريان بهما توربينات، وعندئذ يجف الممر الأوسط ويصبح جاهزاً لوضع خرسانة جديدة للتخزين الثالث المشكوك في أمره".

لا توافق

يشار إلى أنه منذ عام 2011، تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتّفاق حول ملء وتشغيل هذا السدّ الإثيوبي المعد ليكون أكبر مصدر لتوليد الطاقة الكهرومائية في إفريقيا، بقدرة تصل إلى 6500 ميغاوات.

وفي آذار/مارس 2015، وقّع قادة مصر والسودان ورئيس وزراء إثيوبيا في الخرطوم اتفاق إعلان مبادئ بهدف تجاوز الخلافات، إلا أن المفاوضات اللاحقة لم تفضِ إلى توافق نهائي، واتفاق ملزم.

في حين ترى إثيوبيا أن السد ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، تعتبره مصر تهديداً حيوياً لها، إذ يؤمن لها النيل نحو 97% من مياه الري والشرب.

سد النهضة (رويترز)
سد النهضة (رويترز)

ورغم حضّ كل من مصر والسودان إثيوبيا على تأجيل خططها لملء خزان السدّ حتى التوصّل إلى اتّفاق شامل، أعلنت أديس أبابا في 21 يوليو 2020 أنها أنجزت المرحلة الأولى من ملء الخزان البالغة سعته 4,9 مليار متر مكعب.

كما أكدت أديس أبابا في يوليو 2021، أنها حقّقت هدفها للعام الثاني في ما يتعلّق بملء السد، وأن كمية المياه الموجودة كافية لبدء إنتاج الطاقة.

وأعلنت إثيوبيا مؤخراً أنها تتوقع أن يبدأ سد النهضة في إنتاج 700 ميغاوات من الكهرباء العام المقبل مما يعزز قدرة توليد الطاقة المركبة في البلاد بنسبة 14%.