مصر.. النيابة تحقق في انتحار موظف داخل مقر عمله

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في ظل الجدل الكبير بعد انتحار موظف داخل مقر عمله في الأيام الماضية، وتدخل الحكومة المصرية في متابعة تفاصيل التحقيقات، تلقت النيابة العامة بلاغاً بقفز موظف من الطابق الثالث بشركة خاصة بالتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، ووفاته خلال نقله للمستشفى ومباشرة التحقيقات، حيث انتقلت النيابة العامة لمناظرة الجثمان، وتبين ما به من إصابات، وطالعت مقاطع سجلتها كاميرات المراقبة بالشركة أظهرت صعود المتوفى إلى الطابق الثالث وقفزه من أعلى.

كما سألت النيابة شهودا على الواقعة وبعض أهالي المتوفى، فأكدوا نفس الرواية.

من جهتها، قررت النيابة انتداب أحد الأطباء الشرعيين لتشريح الجثمان، بياناً لما به من إصابات وكيفية حدوثها وصولاً لسبب الوفاة. وكلفت الشرطة بالتحري حول الواقعة ومدى وجود شبهة جنائية بها من عدمه.

فيما أشارت النيابة العامة إلى أن البعض فضل التحدث إلى وسائل الإعلام ومواقع التواصل المختلفة عن ملابسات الواقعة ولم يدلوا بشهادتهم أمام جهة التحقيق المختصة، بل تطرقوا إلى أمور ليست محلاً للتداول بل هي محل للتحقيقات مندفعين بعاطفة أو ساعين وراء أغراض أخرى.

انتحار الموظف

كما أكدت النيابة أنه حتى الآن لم تقطع بالأسباب التي دفعت المتوفى للانتحار، وتوصلت فقط إلى أنه ألقى بنفسه من علو بالشركة. كما نوهت النيابة العامة بأنه لا صحة لما أثير حول حدوث حريق أتلف آلات التسجيل في الشركة، وأن النيابة العامة حصلت على تسجيلات الكاميرات الموجودة بالشركة.

وأضافت النيابة أنها ماضية في تحقيقاتها لإثبات مدى وجود شبهة جنائية في واقعة الوفاة من عدمه، وإذا ما انتهت لعدم وجودها -وهو الأرجح مما توصلت إليه التحقيقات حتى تاريخه - فلا مجالَ جنائيًّا للبحث في الأسباب التي دفعت المتوفى للانتحار، ولا يجوز للغير الخوض فيها بجدال دون جدوى أو مردود سوى إيذاء شعور ذوي المتوفى المكلومين بما أصابهم.

وتهيب النيابة العامة بوسائل الإعلام المختلفة عدم الالتفات لهؤلاء الذين يُدلون بمعلومات ليست دقيقة تتصل بالواقعة، وتجنب الخوض في ملابسات هي في أصلها محل للتحقيقات، والالتزام فقط بما تعلنه النيابة العامة من بيانات ومعلومات حولها، حفاظًا على السلم العام، وصونًا للتحقيقات وحُسن سيرها.

وتشير النيابة العامة إلى أنه إزاء ما أُثير من أسباب لوقوع الحادث من ضغوط في العمل وسوء الإدارة، فإن النيابة العامة -وإن كانت لم تقطع تحقيقاتها بهذا السبب- فإنها تهيب بالكافة إلى الإحسان فيما استرعاهم الله فيه من مسؤولية، فالكل راعٍ والكل مسؤول عن رعيته ومؤتمن على ما تحت يده، فمن أدى أمانته سواء أكان تابعًا أم متبوعًا وراعى ما أوكل إليه من نفوس وأموال ومصالح وأعمال، فإنه يَجني ثمار ذلك نفعًا ورخاءً ومن المولى رضاء، أما مَن خان الأمانة وقصر في الرعاية فقد جلب الضرر والخسران ويستوجب محاسبته.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.