بعد تشكيكه في "المعراج".. التحقيق مع إبراهيم عيسى ورد من الأزهر والإفتاء

محامون يتقدمون ببلاغات ضد الإعلامي المصري يتهمونه بإنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة، وازدراء الأديان، والترويج للأفكار المغلوطة، وإثارة الفتنة والإضرار بالأمن العام والسلم الاجتماعي وتشكيك الناس في معتقداتهم ودينهم

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

بعد تصريحاته التي أطلقها عبر برنامجه على إحدى الفضائيات المصرية حول "معراج" الرسول (عليه الصلاة والسلام) خلال رحلة "الإسراء والمعراج"، تلك التصريحات التي أثارت جدلا كبيرا، قرر النائب العام المصري التحقيق مع الإعلامي والصحافي إبراهيم عيسى.

وقالت النيابة العامة، في بيان رسمي مساء السبت، إنه تقرر التحقيق مع الصحافي عيسى بناء على البلاغات المقدمه ضده، مضيفة أنه سيتم الإعلان عن نتائج التحقيقات لاحقا.

وشهدت الساعات القليلة الماضية غضبا كبيرا في مصر بسبب تصريحات الإعلامي والصحافي والكاتب إبراهيم عيسى عبر برنامجه على فضائية "القاهرة والناس" والتي شكك خلالها في رحلة "الإسراء والمعراج"، منكرا وجود "المعراج"، ومضيفا أن رجال الدين هم من يقولون ذلك دون سند ثابت من القرآن والسنة بل من كتب التراث معتبرا أنها "قصة وهمية".

إبراهيم عيسى
إبراهيم عيسى

وتقدم محامون ببلاغات ضد الإعلامي يتهمونه بإنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة، وازدراء الأديان، والترويج للأفكار المغلوطة، وإثارة الفتنة والإضرار بالأمن العام والسلم الاجتماعي وتشكيك الناس في معتقداتهم ودينهم.

وتزامناً، ردت دار الإفتاء والأزهر على تصريحات الإعلامي المصري، حيث أكدت دار الإفتاء أن "رحلة الإسراء والمعراج حَدَثت قطعًا؛ لأنَّ القرآن أخبرنا بذلك، ولا يجوز إنكارها بحال من الأحوال، وأن القرآن أكد في آياته الكريمة ثبوت الإسراء وكذلك ثبوت المعراج ورؤية الرسول لجبريل في المعراج".

وأوضحت دار الإفتاء أن "جمهور العلماء اتفق على أَنَّ الإسراء حَدَث بالروح والجسد، لأنَّ القرآن صرَّح به، لقوله تعالى: "بِعَبْدِهِ" والعبد لا يطلق إلَّا على الروح والجسد، وجمهور العلماء من المحققين اتفق على أنَّ المعراج وقع بالجسد والروح يقظةً في ليلة واحدة".

وذكرت أن "ما يراه البعض من أَنَّ المعراج كان بالروح فقط أو رؤيا منامية، فإنَّ هذا الرأي لا يعوَّل عليه، لأنَّ الله عزَّ وجلَّ قادرٌ على أن يعرج بالنبيِّ بجسده وروحه كما أسرى به بجسده وروحه، وتعجُّب العرب وقتها كان دليلا على القيام بالرحلة روحًا وجسدًا، فلو كانت رؤية منامية ما كانت تستحقُّ التعجُّب منهم".

من جانبه قال المركز العالمي للفتوى بالأزهر إن مُعجزة الإسراء والمعراج من مُعجزات رسول الله المُتواترة، والثَّابتة بنصِّ القرآن الكريم في سُورتي الإسراء والنَّجم، وبأحاديث السُّنة النَّبوية المُطهّرة في الصّحيحين والسُّنن والمسانيد ودواوين ومصنَّفات السُّنة، والتي انعقد على ثبوت أدلّتها ووقوع أحداثها إجماعُ المُسلمين في كلِّ العُصور، بما لا يَدع مجالًا للتشكيك.

وتابع المركز أن كل ما ورد في القُرآن الكريم وسنّة النّبي الثّابتة من المُسلّمات التي لا يُقبل الخوض فيها مُطلقًا، ولا يُقبل تفصيل أحكامها وبيان فِقهها من غير المُتخصّصين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة