خاص

مصري بات حديث "التواصل".. تحدى الرصاص وأنقذ أطفالا عربا بأوكرانيا

الشاب إسلام يروي للعربية.نت كيف قطع 600 كلم وأنقذ الأطفال وأعادهم لأسرهم سالمين تحت الرصاص المنهمر في أوكرانيا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

خلال الساعات الماضية كانت قصة الشاب المصري إسلام العشيري هي حديث وسائل التواصل وبعض الصحف العالمية التي أشادت بتصرفه في إنقاذ أطفال عرب كانوا عالقين في أوكرانيا ونجح في الوصول إليهم رغم الخطر وأعادهم لعائلاتهم.

إسلام قطع أكثر من 600 كيلو متر بسيارته ليصل إلى الأطفال العالقين متحدياً الرصاص المنهمر من كل ناحية والقصف الذي يطال كل شيء يتحرك، وكان كل ما يهمه وتتوق إليه نفسه هو الوصول للأطفال وإنقاذهم حتى نجح في النهاية وكانت شهامته موضع استحسان وإعجاب تناقلته وسائل إعلامية وثمنته وزيرة الهجرة المصرية التي تواصلت معه وعبرت عن شكرها له، ماذا حدث؟ ومن هو هذا الشاب المصري؟.

يروي إسلام التفاصيل كاملة لـ"العربية.نت" أنه من محافظة الفيوم جنوب غرب مصر وسافر إلى أوكرانيا في العام 2020 للدراسة أولا وبعدها للعمل كمرشد سياحي حيث تعلم اللغة الروسية وعمل في المناطق التي يرتادها السياح الروس، مشيراً إلى أنه وعقب اندلاع المواجهة بين روسيا وأوكرانيا كان مثله مثل الآخرين يتعرض يوميا لوابل من القذائف وطلقات الرصاص في أماكنهم ومنازلهم وكل مكان يمكن أن تطأه أقدامهم.

إسلام العشيري

وأضاف أنه سمع وعبر وسائل إعلام ومواقع التواصل صرخات واستغاثات أب يمني يقيم في أوكرانيا كان قد سافر لبلاده وترك أسرته قبل الحرب وعلم بعد ذلك أن طفليه محاصرين في منطقة "تشرنيغوف أوبلاست" وهي إحدى أكثر المدن التي تعرضت للقصف، مؤكدا أنه لم يتردد للحظة وكتب العنوان الذي أعلنه الأب ثم استقل سيارته وقطع 600 كيلومتر إلى تلك المنطقة غير عابئ بالقصف وطلقات الرصاص التي تنهمر حوله، حتى وصل للمكان بالفعل.

وتابع: أنه وجد الطفلين في منزل خشبي متهالك كانا قد حاولا الاختباء فيه من الضربات فطمأنهم ورافقهم في سيارته إلى أقرب نقطة أمان وسلمهما، كي يصلا لوالدهما. لم تتوقف شهامة الشاب المصري عند هذا الحد بل كرر نفس الأمر مع سيدة عراقية وأنقذها مع أطفالها الأربعة حيث كانوا يقيمون في مدينة بيلا شركاس، وقبل ذلك أنقذ مواطنًا سعوديًا مع زوجته الأوكرانية، التي كانت حاملاً في شهرها الثامن.

وقال الشاب المصري إن الإنسانية هي ما دفعته للقيام بهذا العمل فقد تخيل نفسه وقتئذ مكان هذا الأب الذي يتلهف شوقا وقلبه يحترق على فلذة أكباده الذين كانوا في بؤرة الخطر ومرمى النيران، ويحاصرهم الموت من كل اتجاه، ولذلك لم يفكر كثيرا وكان قراره بالسفر فورا وإنقاذ الأطفال.

وأضاف أنه لم يكن ينتظر أن تشيد به وسائل الإعلام أو مواقع التواصل، بل كان ما يشغله هو النجاح في إنقاذ الأطفال وإعادتهم لأسرهم سالمين وكانت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة في مصر قد ثمنت، بطولة الشاب المصري، وأعربت، خلال اتصال هاتفي أجرته معه، عن فخرها واعتزازها بشجاعته وإقدامه قائلة: "هذا ما تفرضه علينا الإنسانية في كل مكان".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.