خاص

ابحثوا عن دولة أخرى.. تركيا ترفض تجنيس عناصر إخوانية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

ابحثوا عن دولة أخرى، هكذا فهم الإخوان قرارات تركيا برفض تجنيس عدد من عناصرهم مؤخراً، بعد أن بدأت حكومة أنقرة في انتهاج سياسة مختلفة نحو الجماعة إثر فوز الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان بولاية رئاسية جديدة.

فحسب ما كشفت مصادر مطلعة لـ" العربية.نت" رفضت السلطات التركية تجنيس قائمة تضم أكثر من 100 من عناصر الإخوان بينهم عناصر من دول عربية أخرى بخلاف مصر.

كما كشفت أن هؤلاء قد يتجهون للاستقرار في البوسنة خلال الفترة المقبلة، بعدما تأكد أن الجماعة ستوفر لهم ملاذات آمنة.

4 تحت المراقبة

ووفق المعلومات فقد وضعت أنقرة تحركات أربعة من قادة الإخوان وقيادي سلفي مصري آخر تحت المراقبة للاشتباه في عدم مشروعية أنشطتهم، مؤكدة أن هؤلاء هم وائل العلامي وإسماعيل القاضي وإبراهيم عيد والقيادي السلفي المصري محمود فتحي.

كما أوضحت أن العلامي أردني الجنسية يعمل طبيبا ويقيم بصفة شبه دائمة في أوكرانيا، لكنه يتردد أحيانا على تركيا، وقد حضر مؤخرا اجتماعا للتنظيم الدولي وأسس مركز الرائد الإعلامي التابع لاتحاد مسلمي أوكرانيا ويتولى مهام عديدة تختص بشؤون المسلمين في تلك الدولة.

كذلك شارك العلامي -حسب المعلومات- في اجتماع للتنظيم الدولي عقد في البوسنة بيناير الماضي، ثم شارك في اجتماع آخر في فبراير الماضي، للتحضير لأي ردود فعل تركية في حالة عدم فوز الرئيس رجب طيب أردوغان لفترة رئاسية جديدة.

وهدفت تلك الاجتماعات إلى مواجهة التغيرات الجديدة التي قد تحدث نتيجة الحرب الأوكرانية الروسية، والتقارب المصري التركي، فيما رجحت المصادر أن يكون العلامي هو مسؤول الإخوان في أوروبا الشرقية في المرحلة القادمة، خاصة أن مجال نشاطه يتركز في التعاون والتعامل مع شركات كبرى، لتوفير مواد غذائية " حلال "سواء من اللحوم أو المنتجات الأخرى لمسلمي أوكرانيا، وفتح مجال التصدير أمام الشركات الأخرى من دول أوروبا الشرقية.

إلى ذلك، كشفت المصادر أن إسماعيل القاضي كان يرغب في الحصول على الجنسية التركية، فضلا عن المصري إبراهيم عيد الذي تقدم مؤخرا بطلب للحصول على الجنسية ورفض طلبه كذلك.

حالة من التخبط

وفي السياق، رأى الدكتور عمرو عبد المنعم، الباحث في ملف الجماعات والحركات الإرهابية، أن جماعة الإخوان في تركيا تعيش حالة من التخبط العشوائي بعد قرار السلطات رفض تجنيس بعض عناصرها.

كما اعتبر أن هذا الرفض دفع بعض العناصر في البحث عن ملاذ آمن، هربا من احتمال تسليمهم للسلطات المصرية، إثر عودة العلاقات بين البلدين. وأضاف لـ"العربية.نت" أن هناك مزاجا جديدا لدى صانع القرار التركي، يرغب في التغيير تماشيا مع مشروع المئوية التركية، مع التخلي عن بعض أوراق الضغط التي أضرّت تركيا، أكثر مما نفعتها سابقا، خاصة مع مصر.

فبحسب مصادر تركية ترغب أنقرة بأسرع وقت في رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي مع القاهرة وإزالة أي عقبات قد تعوق أوتعرقل ذلك.

"ابحثوا عن دول أخرى"

وتابع عبد المنعم قائلا إن الأتراك أوصلوا في الآونة إشارات غير مباشرة للجماعة، بالبحث عن دول أخرى في أسرع وقت ممكن، قبل أن تعود العلاقات المصرية التركية كاملة، وقد تجلى ذلك بوضوح في إبلاغ قيادات الجماعة بعض الشباب بالمغادرة وعدم التعويل على مساعدتهم في أي شيء يخص تقنين أوضاعهم بتركيا، مضيفا أن ذلك اتضح في أكثر من موقف مثل قضية الداعية وجدي غنيم الذي ظهر في فيديو مبديا أسفه لرفض السلطات التركية تجنيسه.

كما أشار إلى أن السلطات التركية طلبت من غنيم المغادرة، ما دفعه لإجراء اتصالات بعدد كبير من الإخوان من أجل تسهيل خروجه في غضون شهر.

وختم الباحث المصري قائلا إن الرفض التركي لمنح الجنسيات كشف عن اتجاه جديد داخل الدولة ووزارة الداخلية تحديداً يرفض استمرار الإخوان في البلاد، معتبرا أن هذا التوجه سينعكس على التعامل مع عناصر الجماعة المقيمين حالياً في البلاد والحاصلين على جنسيات، خاصةً بعد مجيء علي يرلي كايا وزيرا للداخلية بدلا من سليمان صويلو، المعروف بتعاطفه مع الإخوان على خلاف الأول الذي يعرف "الجماعة" جيدا وطرق احتيال قادتها للحصول على امتيازات خاصة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.