مقبرة وزجاجة دم وتفاصيل وحشية.. إعدام قتلة طبيب الساحل في مصر

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

وأخيرا أسدلت محكمة جنايات القاهرة الستار على قضية مقتل طبيب الساحل على يد زميله في مصر والعثور على جثته داخل مقبرة بعيادة الأخير، حيث قضت المحكمة اليوم الاثنين، بإعدام الطبيب المتهم وعامل بالعيادة والسجن المشدَّد 15 عامًا للمحامية صديقة المتهم الأول.

"مات من الخوف"

وفي جلسة المحاكمة اليوم تكشفت تفاصيل جديدة حيث حاول دفاع المتهمين إنقاذ الطبيب القاتل من حبل المشنقة، مدعيا أن الطبيب القتيل توفي من الخوف والرعب، وليس من التعذيب الذي مارسه المتهم ضده، كما ادعى أن الوفاة كانت بسبب سكتة قلبية.

مادة اعلانية

وذكر دفاع المتهمين أن أركان جريمة خطف الطبيب المجني عليه ليست موجودة، وأن المتهمين لم يطلبوا فدية، زاعما أن المجني عليه كان تحت تأثير المخدر وقت وفاته.

لكن محامي الطبيب القتيل كان قد فجر مفاجأة في تصريحات سابقة لـ"العربية.نت"، أكد فيها وجود نية التعذيب والانتقام حيث قام القتلة بسحب حوالي لتر كامل من دم القتيل ووضعوه في زجاجة بلاستيكية كبيرة كنوع من التشفي كما وضعوا قسطرة في عضوه الذكري لكي يتمكن من إفراغ بوله داخل الحفرة قبل وفاته.

تعذيب وحفرة للدفن

وأكد أن المتهمين أعدوا حفرة للدفن مسبقًا، وأنهم حقنوا المجني عليه بمواد مخدرة ومهدئة، وتركوه داخل الحفرة يومين متتاليين دون طعام وشراب ومارسوا ضده تعذيبا بشعا.

وقبل ذلك كشفت النيابة العامة تفاصيل مرعبة في القضية وأكدت أن الطبيب القتيل تغيب من منزله في يونيو الماضي واختفى وأغلق هاتفه المحمول.

وقالت النيابة إن الشرطة تمكنت باستخدام التقنيات الحديثة من تحديد آخر زمان ومكان تواجد بهما، حيث كان برفقة صديقه أحمد شحتة -طبيب عظام بذات المستشفى الذي يعمل فيه المجني عليه- فانتقلت لمقر عيادة الأخير، واكتشفت وجود آثار ترميمات بها وحفر حديث وأجولة تحوي مخلفات الحفر، فضلًا عن انبعاث رائحة كريهة من العيادة.

وكشفت أن قوات الأمن وعندما انتقلت لمقر عيادة المتهم اكتشفت بعثرة بعض محتوياتها، كما عثرت على آثار دماء فيها، وأدوات حفر والعديد من الملاءات الطبية، وخلال المعاينة التي أجرتها النيابة لاحظت انبعاث رائحة كريهة من أسفل ثلاجة بإحدى الغرف، فأمرت بالحفر تحتها حيث عثرت على جثمان المجني عليه، وكلفت الطبيب الشرعي بإجراء الصفة التشريحية عليه لبيان ما به من إصابات، وسبب وكيفية وفاته، مع أخذ عينات منه لاستخلاص بصمته الوراثية.

"أعمال ترميم"

وفي التحقيقات كشف شهود العيان أن الطبيب المتهم والعامل لديه قد اشتريا مواد بناء من حانوت على مقربة من العيادة على مدار الشهرين السابقين لارتكاب الجريمة بحجة القيام بأعمال ترميم فيها، كما اشتريا عبوات "مياه نار" بحجة وجود انسداد بحمامها، وتوليا نقلها دون غيرهما ولذلك باستجواب النيابة للمتهم أقر أنه يعلم بحكم صداقته بالقتيل بتحسن حالته المادية، ودوام حيازته لعملات أجنبية، وبطاقات ائتمانية، ولذلك اتفق مع المتهمين الآخرين على سرقة المجني عليه بعد أن تستدرجه المحامية إلى وحدة سكنية يستأجرها العامل بحجة توقيع كشف طبي منزلي فيها، ثم يقوم بتخديره وسرقته.

وتبين كذلك من خلال التحقيقات أن المحامية المتهمة في القضية تربطها علاقة زواج عرفي بالطبيب القاتل، وأنها شاركت في استدراج الطبيب القتيل لموقع ارتكاب الحادث.

وأمرت النيابة بإحالة المتهمين الثلاثة إلى محكمة الجنايات بعدما انتهت تحقيقاتها معهم إلى ثبوت اتهامهم بجناية قتل طبيب بشري عمدًا مع سبق الإصرار المقترنة بجنايات خطفه بالتحايل، وسرقته بالإكراه، واحتجازه بدون وجه حق، وتعذيبه بدنيًّا قبل القتل.

يشار إلى أن تحريات مباحث القاهرة كانت قد أكدت العثور على الطبيب مدفونا داخل عيادة عظام خاصة به في منطقة الحلفاوي بالعاصمة المصرية.

وتبين من المعاينة العثور على جثة مشوهة لطبيب الساحل أسامة توفيق من مركز ههيا بمحافظة الشرقية، والذي يبلغ من العمر 30 عاما ويعمل طبيب عظام بمستشفى معهد ناصر، مدفونة في حفرة داخل العيادة منذ 4 أيام من غيابه.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.