خاص

حروب ومضاربات.. خبير يكشف أسباب توحش أزمة الدولار في مصر

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

كشف الخبير الاقتصادي المصري، مصطفى بدرة، عن سبب ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء وتأثير ذلك على السياسات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

"ليست وليدة اليوم"

وقال الدكتور مصطفى بدرة، الخبير المصري لـ"العربية.نت"، إن إزمة الدولار ليست وليدة اليوم ولكنها منذ فترة، وجاءت نتيجة تراكم أحداث كثيرة في العالم أثرت على الاستثمارات غير مباشرة في مصر والسندات وأذون الخزانة، منها جائحة كورونا ثم الحرب الروسية الأواكرانية وما تلاها من تأثر سلاسل الإمداد، مشيرا إلى أنه على إثر ذلك ارتفعت معدلات التضخم وخرجت عن السيطرة ليس في مصر فقط بل في العالم كله.

وأضاف أن الأمر ازداد صعوبة في العالم جراء استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها التي خلفت أزمات في أسواق الطاقة والنقل والسياحة والمحاصيل والزراعات والحبوب، مؤكدا أن ذلك ساهم في ارتفاع معدلات التضخم بنسبة كبيرة وحاول المجتمع الدولي السيطرة عليه برفع أسعار الفائدة، وهو ما كان طامة كبرى بالنسبة لدول كثيرة خاصة دول الأسواق الناشئة ومنها مصر.

وقال بدرة إن التقارير تحث المجتمع الدولي والبنك الدولي على ضرورة السيطرة على التضخم بانخفاض أسعار الفائدة، مؤكدا أن ذلك لم يحدث وأدى لزيادة وتفاقم المشكلة، مطالبا بضرورة عودة الاستثمارات غبر المباشرة والاتفاق مع صندوق النقد الدولي لحل أزمة الدولار والسيطرة على ارتفاع سعره ووصول السوق المرحلة الاستقرار.

"السوق السوداء"

وأشار الخبير إلى أنه إضافة لما سبق زادت أزمة الدولار وارتفع سعره بسبب السوق السوداء والمضاربة على أسعاره، وحدوث انفلات غير مسبوق في الأسعار نتيجة اعتماد المستوردين عليه لتلبية احتياجات السوق ، سواء الذهب او السيارات والعقارات والسلع وغيرها ما أدى لارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، مؤكدا أن سعر الدولار الحالي في السوق السوداء غير حقيقي بسبب المصاربات والاستغلال وانعدام الرقابة.

وأكد أن كل ذلك يؤثر على الموازنة العامة للدولة ومداخيل الأفراد وسيكون له تأثير كبير في السياسات الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد لفترة ليست بالقليلة.

مفاوضات مع صندوق النقد

يذكر أن مصر تواصل مفاوضتها مع بعثة صندوق النقد الدولي في القاهرة منذ عدة أيام في محاولة للحصول على تمويل بقيمة 6 مليارات دولار قد تسهم في استقرار سعر الصرف في البلاد.

وفيما كان الصندوق قد وافق على تمويل بقيمة 3 مليارات دولار، لكن تقارير أشارت إلى أن المفاوضات المصرية الجارية مع الصندوق تأتي لزيادة قيمة التمويل إلى ما بين 6 إلى 9 مليارات دولار.

وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، إن هناك مفاوضات بين بعثة الصندوق والسلطات المصرية وهم يحرزون تقدما، مشيرا إلى أنه يجري النظر في المراجعتين الأولى والثانية، ولا تزال أهداف البرنامج الذي تمت الموافقة عليه في أكتوبر 2022 كما هي وتدور المناقشات حول ذلك حاليا.

رفع سعري عائد الإيداع والإقراض

وفي محاولة للسيطرة على الأسواق وتقديم الحماية المجتمعية قررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري في اجتماعهـا أمس الخميس، رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 21.25%، 22.25% و21.75%، على الترتيب.

وقال البنك في بيان إنه على الصعيد العالمي، اتسم النشاط الاقتصادي بالتباطؤ نتيجة سياسات التقييد النقدي التي اتبعتها البنوك المركزية الرئيسية على الطلب، كما انخفضت الضغوط التضخمية العالمية مؤخراً نتيجة لسياسات التقييد النقدي التي تم اتباعها في العديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة.

وكشف البنك أنه بالرغم من ذلك، يوجد حالة من عدم اليقين حول توقعات التضخم، خاصة بما يتعلق بأسعار السلع العالمية، وذلك نتيجة للتوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم حالياً وكذا اضطراب سلاسل التوريد في البحر الأحمر، مشيرا إلى أنه وعلى الصعيد المحلي، سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي معدل نمو قدره 2.7% خلال الربع الثالث من عام 2023 مقارنةً بمعدل 2.9% خلال الربع السابق له.

وتوقع البنك تباطؤ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الحالي، مقارنةً بالعام المالي السابق له، على أن يتعافى تدريجياً فيما بعد.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.