خاص

اتحاد القبائل بسيناء.. رسالة مصرية لإسرائيل وبدو النقب؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

ما زال تدشين كيان اتحاد القبائل العربية في مصر، يثير تساؤلات عديدة، حول أسباب تدشينه، وهل هو لتنفيذ مهمات محددة في سيناء، يمكن عبرها منع أي مخططات لتهجير الفلسطينيين من غزة إليها؟ أم لأسباب أخرى لم يتم الإفصاح عنها بعد؟.

وقف مخططات التهجير

فوفق ما أكد مصطفى بكري، المتحدث الرسمي للاتحاد، في تصريحات سابقة، لـ "العربية.نت"، فإن هذا الكيان سيلعب دورا في مواجهة ووقف مخططات التهجير، وفي إيصال المساعدات الإنسانية التي ستقدم للفلسطينيين في غزة.

لكن خبيرا أمنيا مصريا، كان له رأي آخر وتناول بعض الأسباب المرتبطة بما يجري في غزة والتي ربما تكون وراء تدشين الاتحاد في هذا التوقيت.

على مشارف مواجهة عسكرية وقانونية

فقد اعتبر اللواء مروان مصطفى، المدير الأسبق للمكتب العربي للإعلام الأمني في مجلس وزراء الداخلية العرب لـ العربية.نت"، أن مصر تخوض حاليا مرحلة حرجة ودقيقة جداً في تاريخها، وربما مقبلة على مشارف مواجهة عسكرية وقانونية مع إسرائيل، ولذلك من حقها أن تلجأ لكافة الوسائل التي تدعم موقفها في أي معارك.

أسباب اختيار العرجاني

وتابع قائلا إن اختيار ابراهيم العرجاني لرئاسة الاتحاد يرجع لعدة أسباب منها، أنه شيخ قبيلة الترابين، أكبر قبائل سيناء وواحد من أكبر رجال الأعمال في مصر، حيث يمتلك العديد من الشركات والمصانع الكبرى، ويتمتع بنفوذ كبير في أوساط القبائل العربية في شمال سيناء وجنوبها.

كما أضاف أن العرجاني نجح من قبل في توحيد صفوف شباب وشيوخ قبائل سيناء لمواجهة الإرهاب، ونجح في لعب دور بكشف الأنفاق، وتحشيد الشباب السيناوي وتشجيعه للتعاون والتحالف مع الجيش المصري في تتبع الجماعات المسلحة، والإبلاغ عن أوكارهم والقضاء عليهم وعلى مخطط فصل سيناء عن الدولة المصرية تمهيدا لتهجير الفلسطينيين إليها.

إلى ذلك، رأى أن الدولة المصرية وتقديرا لجهود العرجاني قامت بتعيينه عضو في الجهاز الوطني لتنمية سيناء في نوفمبر 2022 بعدما اختارته القبائل السيناوية رئيساً لاتحاد قبائلها، ما أتاح له فرصاً كبيرة لإنشاء شركات للتجارة والمقاولات يعمل فيها الآلاف من أبناء سيناء.

التصدي لتحركات إسرائيل في استقطاب بدو النقب

أما عن سبب تدشين اتحاد القبائل في هذا التوقيت، فرأى الخبير أنه ربما يرجع ذلك لرغبة مصر بالتصدي للتحركات الإسرائيلية الأخيرة في استقطاب بدو النقب، وقيامها بالتحالف مع القبائل والعشائر العربية بصحراء النقب والتي لها حدود متلاصقة ومباشرة وامتداد طبيعي لسيناء.

كما أشار إلى أن ما يرجح ذلك هو إقامة أحد شيوخ القبائل بصحراء النقب، مأدبة إفطار ضخمة في رمضان الماضي حضرها بيني غانتس عضو الحكومة الإسرائيلية ووزير الدفاع الأسبق، فضلا عن أفيخاي أدرعي المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي، وبعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي، بالإضافة إلى عدد من الضباط والجنود، وهو ما اعتبره محللون رسالة إسرائيلية سياسية وعسكرية مباشرة ومقصودة لإظهار تأييد عرب النقب وتضامنهم معها ضد حماس.

مع الوفد الرسمي الإسرائيلي في مجلس الأمن

وقال الخبير الأمني المصري، إن ما يدعم ذلك أيضا هو ما قامت به الخارجية الإسرائيلية في إشراك أحد شيوخ قبائل بدو النقب مع الوفد الإسرائيلي الرسمي المشارك في جلسات مجلس الأمن في 11 مارس الماضي، بهدف دعم جهودها في الأمم المتحدة لاستمرار حرب غزة، مؤكدا أن هناك في إسرائيل من يخشى تدشين كيان القبائل العربية لأن الهدف الرئيسي له هو خلق إطار يضم أبناء القبائل المصرية، يوحد أطرافهم المختلفة في المنطقة تحت قيادة واحدة لها القدرة على التعامل مع التهديدات الأمنية المتوقعة في سيناء.

سيناء لأهلها

يذكر أن الشيخ عيسى الخرافين شيخ مشايخ قبائل سيناء، وعضو اتحاد القبائل العربية كان قد أكد من قبل لـ "العربية.نت"، أن تكوين اتحاد القبائل جاء لجمع كيانات القبائل المنتشرة في الصحراء الغربية والشرقية وسيناء وتوحيدها في اتحاد واحد، مشيرا إلى أن انطلاق وتدشين الاتحاد من سيناء يحمل رسائل عديدة، أهمها التأكيد على أنه غير مسموح طرح فكرة توطين الفلسطينيين في سيناء، وغير مقبول تهجيرهم، مؤكدا أن الاتحاد يعني أن سيناء لأهلها وليست لأحد غير المصريين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.