استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
لا يزال صدى استقالة الكاتب يوسف زيدان من مؤسسة "تكوين" الفكر العربي مستمرا، فرغم ربط الكاتب قرار الاستقالة برغبته في التفرغ للكتابة، إلا أن مصادر أشارت إلى خلافات بين زيدان وأعضاء من مجلس أمناء المؤسسة بعد لقاء الباحث إسلام بحيري الأخير على قناة "العربية".
"إذا أردت بناء حديقة تنويرية لا تضع الطاووس حارساً لها"
ففي معرض سؤاله عن تشبيه الدكتور خالد منتصر "إذا أردت بناء حديقة تنويرية لا تضع الطاووس حارساً لها"، قال الباحث إسلام بحيري مع الزميل خالد مدخلي في برنامج "سؤال مباشر" في قناة "العربية"، إن خالد منتصر هو صديق وأخ له، وأنه يعتقد أن المقصود بالطاووس ليس المؤسسة ولكنه قد يكون أحد أعضاء مجلس الأمناء، وأن الموضوع شخصي بين خالد منتصر وهذا الشخص، دون الإشارة إلى اسم معين.
وأكد بحيري أنه لا يمكن لخالد منتصر التنويري الذي يعرفه أن يهاجم مؤسسة تنويرية ثقافية كمؤسسة "تكوين"، واصفا الأمر بأنه "شبه مستحيل".
وهو ما اعتبره عدد من المتابعين إشارة إلى الكاتب يوسف زيدان وخلافات بينه وبين الكاتب خالد منتصر دفعت لتشبيه الأخير له بـ"الطاووس".
تصريحات عدائية بينهما
ولدى سؤاله حول الخلافات السابقة بينه وبين يوسف زيدان، ووصف الأخير له عام 2018 بـ"الجاهل والمسكين" بسبب الخلاف في الآراء بينهما حول البخاري وابن تيمية، قال إسلام بحيري إن الخلافات بين المفكرين والأدباء والشعراء وحتى الفقهاء تاريخيا لا تنتهي، وإن ذلك لا ينتقص من أمر أي شخص منهم ولا قدره العلمي.
واستشهد بحيري بخلافات بين عميد الأدب العربي طه حسين ومحمود حسين العقاد وعدد من المفكرين والشعراء الذين وصلت الخلافات فيما بينهم إلى التنابز بالألقاب.
كما استشهد بخلافات بين الإمامين مالك وأبي حنيفة، والسبكي وابن تيمية، واعتبر بحيري أن الخلافات أمر إنساني طبيعي ومحمود، حيث يؤدي في النهاية إلى "العصف الذهني" وبعده يرتئي كل إنسان لرأيه الخاص ويرتكن إلى أحد الأفكار دون الأخرى، كل حسب فكره وهواه.
إرساء قيم الاختلاف مع الآخر
وأكد إسلام بحيري على خلافه مع يوسف زيدان فكريا حول ابن تيمية، كما أكد أنه لا يزال على رأيه الذي لم يتغير بشأن ضرورة عدم نشر أفكار ابن تيمية أو الاستعانة بها، مؤكدا على دعوة مؤسسة "تكوين" لإرساء قيم الاختلاف مع الآخر قائلا "فكيف ندعو لإرساء قيم الاختلاف مع الآخر وننزعها من وجودها فيما بيننا كمجلس أمناء؟".
موقفهما من عقد المناظرات
وحول رفض عقد المناظرات، قال إسلام بحيري إنه شخصيا لا يرفض عقد المناظرات، وقد قام بعقد مناظرات شهيرة أمام الملايين من المشاهدين على شاشات التلفاز قبل سنوات، لكن مجلس أمناء مؤسسة تكوين قرر منذ البداية بأغلبية الآراء عدم عقد مناظرات مع أي شخصيات، وذلك بغرض عدم تخندق المؤسسة في خندق مقابل للمؤسسة الدينية، وهو الأمر الذي تناوله الكاتب يوسف زيدان أكثر من مرة حيث رفض بشكل قاطع عقد المناظرات، بل وهدد بالاستقالة في وقت سابق إذا عقدت مناظرة بين الداعية عبد الله رشدي والباحث إسلام بحيري أو أي عضو من أعضاء تكوين.
استقالة يوسف زيدان
وكان الدكتور يوسف زيدان قد أعلن عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك"، أمس الأحد، استقالته من مؤسسة "تكوين"، حيث قال: "أُحيطكم علمًا بأنني بعد معاناة وطول تفكير، قررتُ الخروج من مؤسسة "تكوين" والاستقالة من مجلس أمنائها، واجتناب أي أنشطة أو فعاليات ترتبط بها.. وذلك لتخصيص كل وقتي للكتابة، فهي فقط التي تدوم، وربما تثمر في الواقع العربي المعاصر، الذي بلغ حدا مريعا من التردي".
تكوين تتحدث عن "ضغوطات"
وبعد إعلان استقالته خرجت مؤسسة "تكوين" ببيان لها على وسائل التواصل الاجتماعي لتتقدم له بالشكر، معربة عن تفهمها لقرار استقالته.
وجاء في البيان: "تتقدم مؤسسة تكوين الفكر العربي بجزيل الشكر والامتنان للمفكر الكبير الدكتور يوسف زيدان، العضو السابق في مجلس أمنائها، على مساهمته البناءة والمثمرة في تكوين المؤسسة ووضع لبناتها الأولى، وحرصه اللامشروط على ترسيخ مبادئ الحوار والتسامح ونشر التثقيف في العالم العربي بهدف الارتقاء بوعي المواطن في منطقتنا العربية".
وأضاف البيان: "هذا وتحترم مؤسسة "تكوين" قرار الدكتور يوسف زيدان بالتنحي والاستقالة من مجلس أمنائها، خاصة في ظل الضغوطات التي تعرض لها في الفترة الأخيرة، وكمية الهجمات التي طالته وطالت المؤسسة".
-
القاهرة لم تعد رخيصة.. أسرع مدينة عربية نمواً في تكلفة المعيشة
التضخم المرتفع قادها 49 مركزاً عن العام الماضي
قصص اقتصادية -
مصر: لن نوافق على تشغيل معبر رفح بوجود إسرائيل
مصر نسقت مع الأمم المتحدة لدخول المساعدات إلى قطاع غزة من خلال معبر كرم أبو سالم ...
مصر -
بوريل: نحن على أعتاب اتساع رقعة حرب الشرق الأوسط
بعد أيام قليلة من تهديد جماعة حزب الله اللبنانية لقبرص
العرب والعالم