استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
خلال الأيام الماضية، كثر الحديث في مصر عن مصابي متلازمة داون، وذلك بعد زواج شاب مصاب بمتلازمة داون في الشرقية، وحصول شخص آخر على رسالة ماجستير.
وكثرت التساؤلات حول ما إن كان مصابو متلازمة داون لديهم القدرة على الاندماج في الحياة الطبيعية أم لا، وإن كان لديهم قدرات خاصة تمكنهم من تحقيق التفوق العلمي أم تلك كانت حالة استثنائية.
عمرهم الافتراضي وقدراتهم العقلية
في هذا الإطار قال استشاري الطب النفسي، جمال فرويز، لـ"العربية.نت" إن "متلازمة داون هو مرض تظهر معه مجموعة من الأعراض المرضية الجسدية ويرتبط بمشاكل في القلب أو الجهاز الهضمي أو الرئة والمخ"، مضيفاً أن "تلك الأعراض تظل مع الشخص المصاب طيلة حياته".
كما أوضح فرويز أن "الدراسات أظهرت أن عمرهم الافتراضي لا يزيد عن 40 إلى 45 عاماً، وقدراتهم العقلية لا تزيد عن 70 إلى 75% ويدخلون في فئة القدرات العقلية الأكثر احتياجاً".
وعن قصة زواج الشاب المصاب بمتلازمة داون، قال إنه "لا بد للزوجة أن تعرف كل شيء عن مرض زوجها المحتمل لأن المصاب بمتلازمة داون يحتاج عناية خاصة في كل شيء سواء في ملابسه وطعامه وحتى قراراته، لذا يجب عليها أن تكون مدركة لذلك وقادرة على التعامل معه وتلبية احتياجاته".
مشاكل في القلب
بدوره أكد استشاري القلب والأوعية الدموية، أحمد شبانة، لـ"العربية.نت" أن مصابي متلازمة داون لديهم مشاكل في القلب منذ ولادتهم لكن يتم التعامل معهم بطريقة معينة ولابد من متابعة حالتهم بشكل مستمر من جانب أسرهم، موضحاً أنه لا يمكن الاعتماد عليهم بشكل كبير فى أمور الحياة العامة لظروفهم الصحية الاستثنائية.
وعن ممارستهم الرياضة، قال شبانة إن هذا الأمر يكون وفق اشتراطات خاصة مرتبطة بظروفهم الصحية لأن قلوبهم لا تحتمل المجهود الكبير والزائد ولا التعب البدني الشاق.
فحوصات قبل الزواج
من جهته شدد المدرس واستشاري المخ والأعصاب بكلية الطب جامعة المنصورة، محمد عبد الحليم، لـ"العربية.نت"، على أن المصاب بمتلازمة داون لديه حالة مرضية تؤثر على تطور العقل، لكن يمكنه العمل والدراسة والزواج، مردفاً أن زواجه لابد أن يسبقه فحوصات للقلب والمناعة والأعصاب حتى لا يؤثر الزواج على حالته الصحية ويعرضه لمشاكل جمة قد تهدد حياته.
وختم قائلاً إن هذه الفحوصات لازمة ومهمة حتى يمكن تحديد ما إذا كان الشخص المصاب قادراً على الزواج والإنجاب أم لا، وحرصاً على استقرار حياته الأسرية من جانب وحفاظاً على حياته من جانب آخر.