مقابلة مع العربية نت

مأساة غرق مصريين في مركب باليونان.. الأهالي يروون التفاصيل

عملية التهريب إلى أوروبا تكلف 200 ألف جنيه للشخص الواحد

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

خيّم الحزن على عدد من القرى التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية في مصر، عقب حادث غرق مركب للهجرة غير الشرعية جنوب جزيرة كريت باليونان، والذي أودى بحياة عدد من شباب المنطقة وترك آخرين في عداد المفقودين.

ففي قرية كفر عبد الله عزيزة، تلقى الأهالي نبأ وفاة 6 من أبناء القرية، فيما لا يزال 5 آخرون مفقودين، بينما توفي 4 أشخاص من قرية تلبانة وشخص واحد من قرية ديشة عامر، لتتحول القرى الهادئة إلى ساحات عزاء مفتوحة، تختلط فيها الدموع بصدمة الفقد والألم.

أحد ضحايا مركب الهجرة غير الشرعية إلى اليونان

"حلم الثراء السريع"

وتحوّلت شوارع القرى إلى سرادقات عزاء يسودها الحزن والترقب، في انتظار عودة جثامين الضحايا لدفنهم في مثواهم الأخير، فيما تعيش أسر المفقودين على أمل ضعيف ممزوج بالقلق والدعاء، وسط حالة من الأسى خيّمت على جميع الأهالي.

وبحسب أهالي قرية كفر عبد الله عزيزة، بلغ عدد الضحايا والمفقودين من القرية وحدها 11 شخصا، من بينهم 7 تتراوح أعمارهم بين 14 و16 عاما، و4 آخرون تتراوح أعمارهم بين 33 و37 عاماً، ما ضاعف من حجم المأساة وعمّق جراح الأسر المفجوعة.

وفي هذا السياق، يقول محمود الخياط، أحد أبناء القرية، في حديثه لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن "وهم الثراء السريع" كان الدافع الرئيسي وراء لجوء هؤلاء الشباب إلى الهجرة غير الشرعية، موضحا أن محافظة الشرقية تضم عددا كبيرا من الشباب الذين سبق لهم السفر إلى إيطاليا، ما دفع آخرين لمحاولة تكرار تجربة أصدقائهم في أوروبا عبر رحلات خطرة تبدأ من ليبيا وتنتهي أحيانا بمآسٍ كتلك التي تعيشها القرى اليوم.

أحد ضحايا مركب الهجرة غير الشرعية إلى اليونان

300 ألف جنيه نظير رحلة الموت

وأضاف أن الكثير من أبناء القرية يسافرون دون علم أسرهم إلى ليبيا، حيث تتم عملية التهريب عبر مراكب الهجرة غير الشرعية، مقابل مبالغ مالية تصل إلى 200 ألف جنيه للفرد الواحد.

أما حمدي العفيفي، أحد أقارب الضحايا، فأكد في تصريح خاص لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" أن هناك عدداً من وسطاء الهجرة غير الشرعية يتواصل معهم الشباب، ويتم وضعهم في مناطق تخزين قبل المطالبة بمبالغ إضافية تصل إلى 300 ألف جنيه لإتمام الرحلة، وإلا فإن العودة تصبح مستحيلة، ما يدفع الأهالي أحيانا إلى بيع كل ما يملكونه لإنقاذ أبنائهم ومحاولة تحقيق حلم السفر إلى أوروبا كما فعل شباب آخرون من القرية.

وأشار أيضا إلى أن منصات التواصل الاجتماعي تلعب دورا كبيرا في إغراء الشباب، حيث تعرض صور وتجارب من سبق لهم السفر، ما يخلق لديهم وهما بأن الثراء ممكن تحقيقه بسهولة عبر الهجرة، لتتحول هذه الأحلام إلى مأساة حقيقية تتجسد في ضحايا وحزن في كل مكان.

تحاليل DNA

كما أوضح الأهالي أنه تم توكيل عدد من الأشخاص للقيام بإجراءات عودة الجثامين، والبحث عن المفقودين، وفي حالة عدم التعرف عليهم سيتم إجراء تحاليل DNA لتحديد هويتهم بدقة، وسط جهود حثيثة من السلطات المحلية والأهالي لإنهاء مأساة هذه الحادثة.

وأصدرت السفارة المصرية في أثينا، أمس الأربعاء، بياناً جديداً حول عودة جثامين الضحايا، حيث أكدت أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإعادة 14 جثماناً إلى مصر في أقرب فرصة.

كما تكثف السفارة اتصالاتها مع السلطات اليونانية المعنية لسرعة إنجاز الإجراءات المطلوبة لإعادة الجثامين لأهالي الضحايا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.