مقابلة مع العربية نت

عسكريون مصريون يردون على مخاوف إسرائيل من محطة الضبعة النووية

من المتوقع أن يتم تشغيل المفاعل الأول، من أصل 4، في المحطة نهاية عام 2027

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

تواصل وسائل الإعلام الإسرائيلية التشكيك بالتداعيات الجيوسياسية لمشروع محطة "الضبعة" النووية في مصر.

وتقول الصحف الإسرائيلية إن المشروع يتجاوز كونه مصدراً لإنتاج الطاقة الكهربائية، بل يمثل انحيازاً مصرياً للمعسكر الروسي الصيني و"موطئ قدم" استراتيجياً لموسكو في الشرق الأوسط يهدد النفوذ الأميركي وأمن إسرائيل، نظراً لأن روسيا تمول نحو 85 بالمئة من تكلفة المشروع البالغة 25 مليار دولار، وتتولى توريد الوقود ومعالجة النفايات الخاصة به لمدة 60 عاماً.

هذه الحملة الإعلامية الإسرائيلية قوبلت بردود حاسمة من عسكريين مصريين كشفوا الخلفيات المحتملة وراء هذه الريبة الإسرائيلية.

في هذا السياق، أكد اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير، المحاضر في كلية القادة والأركان بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية المصرية، لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، أن "ما روجت له وسائل الإعلام الإسرائيلية، ومحاولاتها المعتادة لتصدير فكرة القلق الإسرائيلي الدائم من أي مشروعات تنموية أو قفزات اقتصادية لدول الجوار، عديم القيمة".

وأوضح أن "مصر دولة محورية قديمة ووازنة، تتمتع بعلاقات ممتدة ومتوازنة مع المجتمع الدولي شرقاً وغرباً"، مشيراً إلى أن "مشروع الضبعة النووي ليس وليد اللحظة بل تجاوز عمر التخطيط له وتنفيذه 20 عاماً، ويجري وفقاً لأعلى المعايير الدولية وبمتابعة مباشرة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وتساءل اللواء كبير: "مم تخاف إسرائيل؟ فهي تارة تفزع من تطوير المطارات في سيناء، وتارة من مشروعات سحارات سرابيوم لتخزين المياه، وتارة من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس"، لافتاً إلى أن "هذا الفزع مجرد محاولة لتصدير ضغوط على مصر".

من جانبه، شدد اللواء أركان حرب ياسين طاهر، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" على أن "الموقف المصري التاريخي ثابت وواضح برفض السلاح النووي والمطالبة بإخلاء المنطقة منه، كون مصر من أوائل الدول الموقعة على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية عام 1968".

وأشار إلى أن "الاستخدام السلمي للطاقة النووية هو حق مشروع لمصر وفقاً للمادة الرابعة من المعاهدة الدولية، ومن هنا جاء مشروع محطة الضبعة العملاقة التي تضم 4 مفاعلات بقدرة 4800 ميغاوات، والمخطط لتشغيل مفاعلها الأول نهاية عام 2027، إلى جانب مفاعل البحث العلمي في أنشاص لإنتاج النظائر المشعة للأغراض الطبية والزراعية والصناعية.. وكلها منشآت تخضع لرقابة وإشراف كامل من وكالة الطاقة الذرية".

وأوضح اللواء طاهر أن "الادعاءات الإسرائيلية والتشكيك في النوايا المصرية ما هي إلا محاولات للتغطية على تجاوزات تل أبيب، وتبرير لأي تصرفات مستقبلية طائشة، فضلاً عن السعي لبث الفتنة في العلاقات المصرية مع القوى الدولية الفاعلة"، مؤكداً في الوقت ذاته أن "القيادة السياسية والعسكرية المصرية قادرة تماماً على ردع أي تجاوز يمس الأمن القومي".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.