مقابلة مع العربية نت

بعد هزة أرضية شغلت المصريين.. مسؤولون يوضحون السبب

أعمال إنشائية وليست زلزالاً

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

أثار شعور سكان القاهرة بهزة أرضية مفاجئة أمس الثلاثاء حالة من القلق والذعر، مما فتح الباب سريعاً أمام تساؤلات ساخنة حول أسباب عودة النشاط الزلزالي إلى مصر مجدداً.

ولم تتأخر الشبكة القومية لرصد الزلازل في احتواء الموقف، حيث سارعت بطمأنة المواطنين والكشف عن طبيعة الهزة التي ضربت شرق العاصمة، وكشف مسؤولو معهد البحوث الفلكية تفاصيل أخرى حول النشاط الزلزالي لـ "العربية.نت" و "الحدث.نت" حيث حسم القائم بأعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الدكتور باسم نبوي، الجدل مؤكداً " أن الزلازل لم تعد إلى مصر كما يظن البعض، بل هي جزء دائم وطبيعي من تكوين القشرة الأرضية وتحدث باستمرار.

وأوضح نبوي أن ما شعر به المصريون أمس لم يكن زلزالاً طبيعياً، بل هزة أرضية ناتجة بالكامل عن "أعمال إنشائية" في المنطقة، مشيراً إلى أن الإنسان قد يشعر بالهزات البسيطة السطحية أكثر من الزلازل العميقة.

وطمأن الجمهور بأنه لم يتم رصد أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات، وأن الإعلان عنها جاء بدافع الشفافية التامة وعرض الحقائق لطمأنة المواطنين، مؤكداً أن المعهد لا يتردد في إعلان أي مخاطر فور حدوثها لاتخاذ التدابير اللازمة.

من جانبه، فكك الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد، طبيعة هذه الظاهرة لـ "العربية.نت" و"الحدث.نت"، موضحاً أن هناك نوعين من الهزات؛ هزات تنشأ في باطن الأرض، وهزات سطحية تنمو نتيجة أنشطة البشر كأعمال المحاجر وشركات إنشاء الطرق وتفجير الجبال لحفر الأنفاق، وهو إجراء طبيعي تشهده دول العالم كافة ويشعر به فقط القاطنون في محيط دائرته بنحو 5 كيلومترات.

حزام الزلازل

وأكد الهادي أن مصر تقع في منطقة آمنة تماماً ولا تصنف ضمن حزام الزلازل، إذ تفصلها مسافة أمان تتجاوز 400 كيلومتر عن أقرب حزام زلزالي، وكل ما يحدث هو تأثر طفيف بأحزمة تقع جنوب البحر الأحمر.

واختتم بالإشارة إلى جاهزية الدولة المصرية الكاملة، حيث ترصد الشبكة القومية أي نشاط مفاجئ على مدار الساعة للتعامل الفوري مع أي طوارئ.

يذكر أن السجلات الجيولوجية تشير إلى أن مصر تتمتع باستقرار تكتوني نسبي يضعها تاريخياً خارج أحزمة الزلازل الرئيسية المدمرة في العالم، حيث تبتعد بمسافات آمنة عن مراكز النشاط الزلزالي النشطة في شرق البحر المتوسط والبلقان.

وتجعل الطبيعة الجغرافية لمصر عرضة للتأثر ببعض البؤر الزلزالية النشطة محلياً وإقليمياً، ولا سيما في مناطق خليج العقبة، وشمال البحر الأحمر، ومنطقة دهشور جنوب القاهرة.

يشار إلى أنه وخلال السنوات الأخيرة، تضاعف شعور المواطنين بالهزات الأرضية نتيجة التوسع العمراني الرأسي، وزيادة الكثافة السكانية في المدن الجديدة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.