.
.
.
.

الدوحة تعتقل حاجاً قطرياً وتقطع الاتصال به

نشر في: آخر تحديث:

استنكرت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في المملكة العربية #السعودية ما تعرض له المواطن القطري حمد عبدالهادي المري من انتهاك صارخ لحقوقه الإنسانية، وما تعرض له من ضرب وإهانة وتحقير بعد عودته من #الحج ومغادرة أراضي المملكة إلى دولة #قطر مع تصوير ذلك وترويجه ونشره بين الناس، واعتبرتها جرائم ضد مبادئ حقوق الإنسان.

وقالت الجمعية في بيان لها إنها تابعت قضية حمد المري منذ انتشار مقطع التسجيل المهين وتحققت من أن الشخص الظاهر في المقطع هو المواطن القطري حمد عبدالهادي صالح المري، الذي أتم فريضة الحج ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين وغادر السعودية سالماً معافى في 15 / 12 / 1438هـ، كان قد دخل المملكة عبر منفذ سلوى الحدودي البري الذي فتح استثنائياً لاستقبال الحجاج القطريين وكان دخوله بتاريخ 2 / 12 / 1438هـ حسب جواز السفر رقم ( 01332918).

وأضافت الجمعية: "لقد حاول ممثلو الجمعية الوصول إلى المتضرر حمد المري للاطمئنان عليه لكن ذلك استحال تماماً بسبب إغلاق جميع وسائل التواصل معه، أو إمكانية تحديد موقعه. وإننا ندعو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر وكافة منظمات حقوق الإنسان الدولية للقيام بواجبها لضمان الكشف عن مصير هذا المواطن القطري وحمايته من الاعتداءات والانتهاكات التي تعرض لها، والتأكد من سلامته وعدم تعرضه لضغوط تفرضها عليه إملاءات سياسية معينة، بسبب ممارسته لحقه في أداء فريضة الحج وحقه في حرية التعبير والعمل على ضمان القيام بمحاكمة عادلة لكل من استغلوا سلطاتهم السياسية والإساءة له وتعذيبه. كما نطالب جميع الهيئات والمؤسسات في قطر بالعمل الجاد على حماية حمد المري وملاحقة الذين قاموا بالاعتداء عليه مهما كانت مناصبهم وإجباره على التصوير بعد دخوله الأراضي القطرية، والعمل على تسهيل أمر عودته إلى منزله وأسرته وحقه بالتنقل وحرية التعبير وتمتعه بكافة الضمانات والحقوق الطبيعية والتي تكفلها معاهدات واتفاقيات حقوق الإنسان الدولية. وتدعو الجمعية الحكومة القطرية المسارعة إلى إعلان براءتها من هذا الجرم وكشف هوية المعتدين ومعاقبتهم ومنح المتضرر / حمد المري كل التعويضات العادلة والسماح له بحرية الحركة والسفر دون قيود. واستناداً إلى المعطيات المتوافرة فقد ثبت أن الاعتداء على المواطن القطري / حمد المري له علاقة مباشرة بظهوره في وسائل الإعلام ومنها قناة الإخبارية السعودية من المشاعر المقدسة مخالفاً للخطاب الرسمي لسلطات بلاده التي تنكر وجود حجاج قطريين، وتقديره للخدمات التي حظي بها وزملائه الحجاج وتسهيل أمورهم مما يتنافى مع الخطاب الرسمي لدولة قطر".

وأشار البيان: "تؤكد الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان أنها ستزود منظمات حقوق الإنسان الدولية بقائمة القطريين الذين قدموا للحج لمتابعة أوضاعهم والتأكد من سلامتهم كما أنها تهيب بنظيرتها القطرية: اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وكافة جمعيات ومنظمات ولجان حقوق الإنسان بالعالم أن تتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه هؤلاء جميعاً وأن تعمل على تسهيل إجراءات الزيارة والتواصل المستمر معهم من قبل جمعيات ومنظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام للاطمئنان عليهم وعلى أوضاعهم. كما تؤكد الجمعية أنها زارت الحجاج القطريين في مقرهم في المشاعر المقدسة وتأكدت من تمتعهم بكافة حقوقهم التي ضمنت لهم أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة".

من جانبه، أعرب مركز المنامة لحقوق الإنسان في بيان عن أسفه للاعتداء اللفظي والبدني الذي تعرض له المواطن القطري حمد عبد الهادي المري على خلفية قيامه بأداء فريضة الحج وزيارته للمملكة العربية السعودية من قبل السلطات في الدوحة في مخالفة صريحة للمواثيق والصكوك الحقوقية الدولية فيما يتعلق بحرية الدين والمعتقد وكافة المبادئ الإنسانية والأعراف والأخلاق الإسلامية والعربية.

واستنكر المركز "قيام مثل هذا الاعتداء العلني على أحد الأفراد في ظل تهاون السلطات في الدوحة في توفير الأمن والأمان لمواطنيها. كما يستنكر المركز مخالفة الدوحة للالتزامات الواردة في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة بالإضافة إلى جملة من الحقوق الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية السياسية والميثاق العربي لحقوق الإنسان والإعلان الخليجي لحقوق الإنسان"، وفق البيان.

وأضاف البيان: "يدعو المركز اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية لمراقبة مثل هذه الانتهاكات الجسيمة في بلادها بشكل موضوعي ومستقل، وفقاً للمقاصد الواردة في مبادئ باريس المنظمة لاستقلالية المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. كما يدعو مركز المنامة لحقوق الإنسان المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني الإقليمية والدولية للوقوف على ملابسات ما تعرض له المري لضمان الكشف عن مصيره وحمايته من الاعتداءات التي يتعرض لها والتأكد من سلامته وضمان عدم تعرضه للمزيد من الانتهاكات والتثبت في حصوله على ضمانات المحاكمة العادلة".