.
.
.
.

واشنطن إغزامينر: هكذا تسخر قطر المال للدعاية في شكل أعمدة صحافية

نشر في: آخر تحديث:

كشفت صحيفة "واشنطن إغزامينر" أنه في الرابع من يونيو الجاري، خصصت صحيفة "واشنطن تايمز" "قسماً خاصاً" من مقالاتها لغرض الثناء على قطر ومؤسساتها وتأثيرها العالمي، وهي المقالات التي تم تصنيفها على أنها "مدعومة"، إلا أن "واشنطن تايمز" تجاهلت الإشارة إلى هوية الجهة الداعمة لنشر هذه بشكل واضح وصريح.

أفادت "واشنطن إغزامينر" بأن نشر هذه المقالات وبهذه الطريقة يبدو ومن الوهلة الأولى إقحاماً مفاجئاً في صحيفة أميركية تصنف "محافظة"، كان مجلس تحريرها ينتقد الدولة الشرق أوسطية من قبل.

وأضافت الصحيفة أنه في حين تنتشر استخدامات قطر للأموال في الكثير من الأماكن، إلا أنه في السنوات الأخيرة تم ملاحظة تركيز تأثيرها في الغالب على اليسار الأميركي، فعلى سبيل المثال، تدير شبكة الجزيرة الإخبارية في قطر منصة لوسائل التواصل الاجتماعي تدعى AJ +، والتي دخلت في شراكة مع منافذ أميركية ذات ميول يسارية قوية، مثل المنفذ الإعلامي "يانغ توركس" (شباب الأتراك).

معهد بروكينغز

ولكن في الوقت نفسه، تنفق الدوحة على مؤسسات الفكر والرأي البارزة، مثل معهد بروكينغز عشرات الملايين من الدولارات، إذ حصل بروكينغز على 15 مليون دولار في عام 2013، ومليوني دولار على الأقل في العام الماضي فقط، وربما أكثر من ذلك. ومن خلال هذا "الكرم" تم الإنفاق بسخاء على مركز تابع لمعهد بروكينغز في الدوحة. وبالتالي، يتمتع النظام القطري بتدفق مطرد من الأوراق البحثية الأكاديمية التي تقلل من خطر رعاية النظام القطري للإسلاموية العنيفة، بل تزعم تلك الأبحاث أن علاقات قطر بالجماعات المدرجة إرهابية ليست أكثر من مجرد محاولات جادة للحوار، تتصدى لها الدوحة من أجل الخير.

ولا تعد المؤسسات مثل بروكينغز - إلى جانب العديد من الجامعات الأميركية (بما في ذلك الكليات العامة) التي تتمتع بترتيبات مماثلة - هي الملعب الوحيد لممارسات الدوحة، بل إنها على مدار الأعوام القليلة الماضية، تم رصد محاولات قطرية واضحة لشراء الأصدقاء والتأثير على أشخاص خارج نطاق اليسار المعتاد.

دعوات سفر للدوحة مجانية

وأشارت إلى أن المثال الأبرز في هذا الصدد، (والذي أثار الفضول) في السنوات القليلة الماضية، هو عروض دعوات سفر للدوحة مجانية وعائد مادي للضيوف قدمتها قطر إلى المنظمات اليهودية الأميركية الرائدة منذ عام 2017، وقد نددت وسائل الإعلام اليهودية نفسها بالمنظمة الصهيونية الأميركية بعدما قبلت مبدئيا دعوات قطر وأموالها، حيث اعتقدت الدوحة بالخطأ أنه بإمكانها تمويل حماس وكسب الدعم اليهودي الأميركي في آنٍ واحد.

وتطرقت "واشنطن إغزامينر" إلى أن نشر الرسائل الموالية لقطر في صحيفة "واشنطن تايمز" المحافظة بكثرة يوم 4 يونيو كان أمرًا ذا مغزى، رغم كونه ليس جديدا من نوعه. كتب تيم قسطنطين، أحد كتاب الأعمدة الصحفية في "واشنطن تايمز"، 5 من بين المقالات الـ25 المنشورة.

يسخر قسطنطين، الذي يواظب على حضور تجمعات الحزب الجمهوري وله بعض التأثير كمقدم إذاعي لبرنامج"The Capitol Hill Show" ، خلال السنوات القليلة الماضية، أعمدته في "واشنطن تايمز" وبرنامجه الإذاعي لدعم ممارسات قطر، واستضافة مسؤولي النظام القطري، بالإضافة إلى توجيه الاتهامات والإدانة للمملكة العربية السعودية، باعتبارها أكبر خصم للنظام القطري.

وأشارت "واشنطن إغزامينر" إلى أن المقال الأبرز والأكثر تأييداً للقطريين من بين ما قام بصياغته قسطنطين، هو الذي تم نشره في مايو 2018، وجاء في سياق سلسلة من إعلانات النظام القطري ولكن لم يتم تصنيف هذا المقال أو أي من مقالات قسطنطين حول الموضوعات المتعلقة بقطر قبل يونيو 2019 على أنها "مدفوعة الثمن"، كما تجاهل قسطنطين الإشارة في مقال مايو 2018 أنه زار قطر مؤخرا. كما أن صحيفة "واشنطن تايمز" لم تجب عن استفسارات بشأن هوية الراعي للـ "القسم الخاص" بقطر في 4 يونيو، بل تهرب قنسطنطين من الإجابة عن تساؤل عما إذا كان حصل على مقابل مادي لكتابة تلك المقالات.