.
.
.
.

بسبب خلية الإخوان.. مغردو قطر في الكويت يهاجمون "العربية"

نشر في: آخر تحديث:

رغم النجاحات التي تبذلها أجهزة الأمن الكويتية في التصدي للعناصر الإرهابية والإخوانية وخلاياها المسلحة، إلا أن الضربة الأمنية الأخيرة التي وجهتها لخلية الإخوان - التي تم القبض عليها مؤخراً - أثارت حفيظة بعض العناصر الإخوانية المحسوبة على قطر في الكويت.

وعلى الرغم من صمت وسائل الإعلام القطرية عن تناول قضية الخلية الإرهابية، التي تم القبض عليها سلّط مغردو قطر سلاح حساباتهم التويترية للهجوم على قناة "العربية" التي بثت الخبر نقلاً عن وسائل الإعلام الكويتية والبيانات الرسمية، التي صدرت من الأجهزة الأمنية الكويتية.

فيما تصدى العشرات من المغردين الكويتيين للحملة المغرضة من قبل المحسوبين على قطر بمواقع التواصل الكويتية، حيث أشاد مغرد كويتي بتغطية "العربية" للقضية قائلاً: "لولا تغطية العربية الجيدة لموضوع القبض على الخلية الإخوانية في الكويت لتم تجاهلها في معظم وسائل الإعلام. وهي تغطية إعلامية احترافية بالمعلومات والصور".

وأضاف المغرد الكويتي "لهذا البعض غاضب من العربية التي غطت هذا العمل الأمني الكويتي المهم على المستوى الدولي".

ودافع مغرد كويتي آخر عن تناول العربية للقضية، مؤكداً أن تناول قناة العربية للقضية كان في منتهى الرقي والموضوعية والمهنية، موجهاً حديثه لهذه العناصر المغرضة، قائلاً "اللي على راسه بطحه يحسس عليها..".

كما حاولت هذه العناصر الإساءة للزميلة، سارة الدندراوي، التي تقدم برنامج تفاعلكم، الذي تبثه قناة "العربية" من خلال هشتاغ مسيء لها، أصبح رقم واحد في الكويت.

مصادر أمنية

وكانت خلية الإخوان التي ألقت السلطات الكويتية القبض عليها، الجمعة، قد عقدت اجتماعات في قطر وتركيا والكويت، وفق ما نقلت صحيفة "الراي" الكويتية عن مصادر أمنية.

ووفق "الراي" فإن أعضاء الخلية الثمانية الذين تم ضبطهم تم تسليمهم إلى مصر على دفعتين، بناء على طلب السلطات المصرية.

وأكدت الداخلية الكويتية أنها تحقق لمعرفة "من مكّن أعضاء الخلية من التواري وساهم بالتستّر عليهم، والتوصل لكل من تعاون معهم".

وأفادت الوزارة أن "الخلية قامت بالهرب والتواري من السلطات الأمنية المصرية متخذة من الكويت مقراً لها، حيث رصدت الجهات المختصة مؤشرات قادت إلى الكشف عن وجود الخلية، ومن خلال التحريات تمكّنت من تحديد مواقع أفراد الخلية وباشرت الجهات المختصة عملية أمنية استباقية، تم بموجبها ضبطهم في أماكن متفرقة"، مبينة أنه "بعد إجراء التحقيقات الأولية معهم أقروا بقيامهم بعمليات إرهابية وإخلال بالأمن في أماكن مختلفة داخل الأراضي المصرية".

وحذّرت وزارة الداخلية الكويتية من أنها "لن تتهاون مع كل من يثبت تعاونه أو ارتباطه مع هذه الخلية أو مع أية خلايا أو تنظيمات إرهابية تحاول الإخلال بالأمن، وأنها ستضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن الكويت".

بداية الخيط

ونقلت "الراي" عن مصادر أمنية قولها "بداية الخيط في القضية كانت بورود معلومات أمنية من السلطات المصرية تتعلق بوجود المطلوبين في الكويت وطلب تسلّمهم، وأهمهم أبو بكر عاطف السيد الفيومي"، مبينة أن "جهاز أمن الدولة، الذي كُلّف بمتابعة الملف، عمل خلال فترة غير قصيرة على إجراء تحرياته وتحقيقاته ومراقبة المطلوبين ورصد تحركاتهم قبل ضبطهم".

وأشارت المصادر إلى أن "المضبوطين الثمانية يقيمون في الكويت منذ سنوات طويلة، وأن أسماءهم وردت خلال تحقيقات السلطات المصرية مع عناصر متورّطة في عمليات إرهابية قبل سنوات، حيث اعترفوا بوجود شركاء لهم في الجماعة وتجمعهم ارتباطات سياسية وتنظيمية ومالية، ووردت أسماء أعضاء خلية الكويت في الاعترافات، وأدخل هؤلاء إلى سجل الاتهام في القضايا التي نظرتها المحاكم المصرية وصولاً إلى صدور الأحكام عليهم، وهذا ما يفسر دخولهم القضية رغم وجودهم في الكويت منذ سنوات وعدم دخولهم مصر أيضاً منذ سنوات".

وقالت إن "الأحكام الصادرة بحق أعضاء الخلية تتراوح ما بين 5 إلى 15 عاماً في قضايا الاعتداءات الإرهابية، ومشاركتهم في أعمال الشغب عقب فض اعتصامي النهضة ورابعة العدوية، في محافظات مصرية عدة".

جزء من منظومة كبرى

وأفادت المصادر أن "التحقيقات والتحريات التي أجرتها السلطات الأمنية في الكويت، كشفت أن أعضاء خلية (الإخوان المسلمين المصرية) المضبوطين هم جزء من المنظومة الكبيرة، التي يتم رصدها منذ نحو ثلاث سنوات، وتبين عقد خلية الكويت الإخوانية لاجتماعات عدة في تركيا وفي قطر فضلاً عن اجتماعاتهم في الكويت".

وأضافت أن "المطلوبين المضبوطين، كانوا يشكّلون جزءاً مهماً من مصادر التمويل المالي لنشاطات الإخوان المسلمين في مصر"، مشيرة إلى أن "الفيومي يعتبر أهم المضبوطين وتمت مراقبته على مدى فترة طويلة، حيث ثبُت وجود علاقة وثيقة تربطه ببقية المطلوبين سواء من خلال لقاءات مباشرة أو اتصالات مشتركة تجمعهم".وأضافت "الراي"، وفق مصادرها أن "الفيومي ومن خلال اتصالاته مع أشخاص في مصر كان يقول لهم إن (الكويت ملاذ آمن لو عاوزين تيجو)".

مصر تسلمت الخلية

وقالت المصادر إن "المضبوطين الثمانية تم تسليمهم إلى مصر، بحسب الاتفاقيات الثنائية الموقّعة بين البلدين، وبناء على طلب السلطات المصرية لوجود أحكام قضائية صادرة في حقهم، فضلاً عن أنهم غير مطلوبين قضائياً أو أمنياً في الكويت".

وكشفت أن "عدداً آخر من المتورطين في القضايا والمدانين في مصر، وعددهم يقدّر بخمسة أشخاص لم يتم القبض عليهم في الكويت نظراً لمغادرتهم البلاد وتوجه بعضهم إلى الدوحة وبعضهم الآخر إلى تركيا".