.
.
.
.

البحرين: يجب تعزيز أمن الخليج بتوسيع الشراكات

نشر في: آخر تحديث:

قال وزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني، اليوم الأحد، إن التعاون مع إسرائيل ليس رد فعل على تهديد ولا يستهدف أي دولة.

إلى ذلك، أضاف الزياني في كلمته أمام مؤتمر حوار المنامة في دورته السادسة عشرة، أن تعزيز أمن الخليج والشرق الأوسط بشكل أكثر فعالية عندما تعمل البلدان معا مع الحلفاء الإقليميين والشركاء الدوليين، مؤكدا الحاجة إلى شراكات أوسع بكثير.

وأوضح أنه يجب أن يُنظر إلى الشراكات الأمنية الجديدة على أنها مكملة وليست بديلة.

"ليس رد فعل"

وتابع "بالنسبة للبحرين، فإن التعاون الجديد مع إسرائيل ليس رد فعل على أي تهديد، ولا يستهدف أي دولة.. هي خطوة استباقية للمساعدة في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار في منطقة الشرق الأوسط بأكملها".

وأشار إلى أن أمن الشرق الأوسط ارتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن العالمي لمدة سبعين عامًا، وهو ارتباط ازداد قوة في الآونة الأخيرة، مشيرًا إلى أن أحد الأسباب التي دفعت مملكة البحرين إلى إطلاق حوارات المنامة منذ أكثر من عقد هو إدراكها أن الأمن الإقليمي لا يمكن معالجته بشكل فعال إلا كجزء لا يتجزأ من الأمن العالمي، وأن هناك حاجة لم تتم تلبيتها لجمع صانعي القرار من الدول داخل وخارج المنطقة.

وشدد وزير الخارجية البحريني على ضرورة فهم كلا المنظورين بشكل كامل: أن تتمكن دول المنطقة من التعرف على مصالح ودوافع الأطراف الخارجية، بينما يمكن للمجتمع الدولي الأوسع فهم تصورات وتحديات أولئك الموجودين في الشرق الأوسط، حيث لا يوجد اليوم تقريبًا أي جانب من جوانب الأمن في الشرق الأوسط لا يمس الأمن العالمي الأوسع سواء كان التهديد ناتجًا عن نشاط الدول الخبيثة، أو النزاعات التي لم يتم حلها، أو الجهات غير الحكومية الفاعلة، وسواء كانت الروابط تكنولوجية أو لوجستية أو أيديولوجية، فإن التحديات التي تواجه الأمن الإقليمي يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على العالم الأوسع كما لم يحدث من قبل.

السعي لحل القضية الفلسطينية

وأشار إلى أنه نتيجة لذلك، تغيرت طبيعة الاهتمام الدولي بالأمن الإقليمي بشكل دقيق، فبعد الانتقال من سياسة القوة في الحرب الباردة والحاجة إلى تأمين إمدادات موثوقة من الموارد، ينصب التركيز اليوم تمامًا على ضمان أمن واستقرار الشرق الأوسط كمكون أساسي للأمن العالمي الشامل.

كما شدد على أهمية الاستمرار في السعي لإيجاد حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، والذي من شأنه أن يفتح العديد من القضايا الأخرى في المنطقة، وضرورة مواصلة الدعم السياسي والاقتصادي والتجاري والدبلوماسي للمفهوم الأوسع لمنطقة آمنة ومترابطة تنعم بالسلام والازدهار.