.
.
.
.

هيئة مراقبة بريطانية ترجح خطف سفينة قبالة الإمارات.. وإيران تنفي

واشنطن: "لاحظنا سلوكاً معادياً يثير قلقاً كبيراً من جانب إيران، ويشمل ذلك المجال البحري. بالنسبة إلى هذا الحادث، من المبكر جداً تقديم تفسير"

نشر في: آخر تحديث:

أفادت وكالة الأمن البحري البريطانية (يو كاي إم تي أو) أن سفينة قبالة ساحل الإمارات العربية المتحدة "قد تكون تعرّضت لعملية خطف" لا تزال مستمرة.

وأوصت الوكالة التابعة للبحرية البريطانية، السفن التي تعبر المنطقة بالتزام "الحذر الشديد".

وذكر محللون في شركة "درياد غلوبال" المتخصصة في الأمن البحري، أن السفينة المعنية بالحادث ترفع علم بنما واسمها "اسفالت برينسس".

وكشف موقع "مارين ترافيك" المتخصص أنها كانت متجهة إلى ميناء سوهار في سلطنة عمان المجاورة للإمارات والتي يفصلها مضيق هرمز عن إيران.

ويأتي هذا الحادث، الذي تم تحديد مكانه على بعد حوالي ستين ميلا بحريا من مدينة الفجيرة، بعد خمسة أيام على هجوم استهدف ناقلة نفط في بحر عمان أسفر عن قتيلين، ونسبته قوى غربية عدة بينها الولايات المتحدة إلى إيران.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي، الثلاثاء، تعليقاً على ما أوردته وكالة الأمن البحري البريطانية حول حادث السفينة، إن "المعلومات الأولى تثير قلقا كبيرا"، من دون أن تعلّق على طبيعة ما حصل.

وأضافت: "نتابع تطوّر الوضع، ونحن على اتّصال وثيق بلندن وشركاء آخرين".

من جهته، قال الناطق باسم الخارجية الأميركية نيد برايس: "لاحظنا سلوكا معاديا يثير قلقا كبيرا من جانب إيران، ويشمل ذلك المجال البحري. بالنسبة إلى هذا الحادث، من المبكر جدا تقديم تفسير".

وأشار الموقع الإلكتروني لمجلة "لويدز ليست" البريطانية، التي تُعتبر مرجعا في بيانات الملاحة البحرية، أن السفينة متجهة إلى إيران تحت مراقبة رجال مسلحين.

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني على موقعه الإلكتروني، أن الحرس الثوري نفى ضلوع قوات إيرانية أو حلفاء لها في واقعة ضد أي سفينة قبالة ساحل الإمارات، الثلاثاء، مشيرا إلى أن ذلك ذريعة "لعمل عدائي" ضد طهران.

وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان نقله الموقع الإلكتروني: "وفقا للمعلومات الواردة من مصادر أمنية فإن القوات المسلحة الإيرانية وجميع أفرع المقاومة في الشرق الأوسط لا علاقة لها بالحادث الذي وقع في خليج عُمان".

هذا وأفادت مصادر أمنية بحرية لـ"رويترز"، أن قوات تدعمها إيران استولت على سفينة في خليج عمان.

وبثت قناة "العالم" الإيرانية، الثلاثاء، أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية نفى الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام عن اعتلاء قوات إيرانية لسفن بالخليج العربي وخليج عمان.

وفي وقت سابق الثلاثاء، نقلت صحيفة "طهران تايمز" عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده قوله، إن حوادث السفن عند سواحل خليج عمان "مريبة"، محذرا من خلق ما وصفها بالأجواء "المتحيزة".

ونسبت الصحيفة إلى زاده القول، إن إيران مستعدة لتقديم المساعدة والتحقيق في الأمر عن كثب "في حالة وجود مشاكل في أنظمة الملاحة".

كما نقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية للأنباء، الثلاثاء، عن متحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية تحذيره مما وصفه بالتمهيد "لمغامرة" يجري الإعداد لها، مشيرا إلى أن الأنباء عن زعزعة الأمن وقرصنة السفن بالمنطقة تندرج ضمن العمليات النفسية للتمهيد لتلك المغامرة.

وقال المتحدث أبو الفضل شكارجي للوكالة الروسية، إن القوات المسلحة الإيرانية "تساهم في تأمين حركة الملاحة، ولديها إشراف تام على التحركات المشبوهة، وهي على أهبة الاستعداد للرد عليها".

وأضاف "القوات الإيرانية المسلحة تقوم بتقديم المساعدة لتوفير أمن السفن التجارية، ومستعدة لإرسال وحدات إغاثة"، بحسب سبوتنيك.

هذا وكشفت مصادر روسية أن مسلحين يحتجزون طاقم سفينة "أسفالت برينسس" المختطفة في خليج عمان كرهائن.