باحث سياسي للعربية.نت: السعودية تمتلك أدوات تأثير لتهدئة أوضاع المنطقة
لخّص واقع التبعات الأمنية لضربات "الأسد الصاعد"
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
على وقع الاتصالات السعودية مع دول المنطقة من أجل بحث سبل تهدئة التوترات نتيجة العملية الإسرائيلية "الأسد الصاعد" في إيران، أوضح مدير الأبحاث في المعهد الدولي للدراسات الإيرانية، أحمد الميموني، لـ"العربية.نت" أن التحرك الدبلوماسي السعودي لاحتواء تداعيات العملية الإسرائيلية الأخيرة التي وصفتها طهران بـ"إعلان حرب"، يؤثر على قرار واشنطن لتهدئة "النزعة الهجومية الإسرائيلية".
وأضاف أحمد الميموني أن "قرار السعودية بالمسارعة في إدانة الهجمات الإسرائيلية ضد إيران يجسد أهمية الحلول المبنية على الإجماع الدولي"، مشيراً إلى أن السعودية تدرك أن أي حالة تأثير في منظومة الأمن الإقليمي سيجعل المنطقة تعود إلى حالة الصراع الذي يؤخر التنمية والتعاون المبني على المصالح المشتركة، والتعايش.
في الإطار ذاته، أكد أن السعودية تؤمن أن "حالة التغول الإسرائيلي أصبحت جامحة"، إذ إنها بحاجة إلى قوة ردع من دول المنطقة مبنية على العمل عبر القرارات الدولية، وتقوية العلاقات التعاونية، إذ تسعى الرياض لإقناع دول المنطقة كافة التي حاولت ارتهان القرار بأن لا سبيل إلا عبر التعايش وعدم التعدي على الحقوق وأولها حقوق الشعب الفلسطيني.
وقال مدير الدراسات والأبحاث في المعهد الدولي للدراسات الإيرانية، إن "السعودية اتخذت قراراً بإنجاح المصالحة مع إيران عبر - اتفاق بكين في مارس 2023 - بجانب عدم العودة للمربع الأول في صراع لا يفيد، وهو الأمر ذاته الذي تحاول إسرائيل فرضه على دول المنطقة".
تداعيات عسكرية واقتصادية
يلخّص المسؤول في مركز رصانة للدراسات الإيرانية، أحمد الميموني، واقع التبعات الأمنية في المنطقة بفعل ضربات "الأسد الصاعد" التي استهدفت المواقع النووية والعسكرية في إيران، بأنها ستنتج تداعيات عسكرية واقتصادية جمّة على غرار "استهداف منشآت أميركية في منطقة الخليج العربي، بفعل الضربات المتواصلة إلى جانب احتمالية إغلاق مضيق هرمز وباب المندب أمام الملاحة البحرية، ما سيضاعف الأعباء الاقتصادية لدول المنطقة والعالم، فضلاً عن رفع تكلفة الشحن والتأمين البحري، وصولاً إلى إمكانية تعطيل شحن صادرات النفط، ما سيخلق تأثيرات عالمية".
الأسد الصاعد تربك مفاوضات مسقط
رغم استهداف إسرائيل البرنامج النووي والعسكري في أنحاء متفرقة من إيران، إلا أنها في الواقع تمضي نحو جولة جديدة من المحادثات مع واشنطن في مسقط، غير أن مدير مركز الدراسات والأبحاث في معهد رصانة استبعد عودة طهران إلى المفاوضات عقب ما فقدت جزءا من قدرتها التفاوضية، كما يقول عبر عملية "الأسد الصاعد" التي تعد من أكثر عمليات تل أبيب سريةً وخداعاً.
مرحلة تصاعد
ويجدد التأكيد بأن تل أبيب لن تسمح لطهران بترتيب صفوفها العسكرية خاصة في خضم مواصلة مهاجمة أهداف في أراض إيرانية. ويقول أيضاً مدير الدراسات والأبحاث في معهد رصانة، أحمد الميموني إن "الأزمة لا تزال في مرحلة التصاعد، إذ ترغب إيران في إعادة توازن الردع عبر الرد الذي لم يحقق نتائج تعيد الهيبة للنظام".
وأضاف: "تعتبر إسرائيل الهجمات مرحلة تمهيدية ضرورية لتحجيم القدرة النووية الإيرانية التي وصفت بالمتسارعة، واستغلال حالة الإرباك في وحدات الدفاع الجوي الإيرانية بعد الهجمات الإسرائيلية الشاملة".
إلى ذلك، أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اتصالًا هاتفيًا اليوم بنظيره الإيراني عباس عراقجي، وعبر الأمير فيصل بن فرحان في الاتصال عن إدانة الاعتداء الإسرائيلي السافر على أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدًا رفض استخدام القوة، وضرورة اعتماد الحوار لمعالجة الخلافات، وأن الهجوم الإسرائيلي يعرقل الجهود الرامية لخفض التصعيد والتوصل إلى حلول دبلوماسية.
-
إيران تطلق دفعة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل
أشارت إسرائيل إلى سقوط جرحى وتضرر "عدد من المباني نتيجة اعتراض الصواريخ" الإيرانية
إيران -
خامنئي: إسرائيل لن تبقى سالمة ولن نلجأ لأنصاف الحلول في ردنا
التلفزيون الإيراني نقلاً عن المتحدث باسم رئيس الأركان: إسرائيل ستدفع ثمناً باهظاً ...
إيران -
أميركا.. انقسام ديمقراطي بعد الهجوم الإسرائيلي على إيران
تحذيرات من جر أميركا إلى حرب أوسع في الشرق الأوسط
أميركا