زوجة بحريني وبلا جنسية
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
حسب القانون البحريني، من حق زوجة البحريني الأجنبية، بعد مرور 5 سنوات من عقد زواجها، أن تحصل على الجنسية البحرينية؛ بعد طلبها بشكل رسمي من الجهات المعنية. ورغم أن “أم محمد” مر على زواجها عشرين عامًا اليوم، ورغم استيفائها كل الشروط الأساسية لاستحقاقها الجنسية، لم تحصل عليها!
وفوق كونها زوجة بحريني - فهي ابنة بحرينية لأب خليجي! وولدت وعاشت طوال عمرها الذي تجاوز الأربعين عامًا في البحرين، وجميع أخواتها المتزوجات من بحرينيين حصلن على الجنسية إلا هي!
انفصلت “أم محمد” عن زوجها منذ عامين، بعد حياة زوجية تعيسة، دمرتها ودمرت أبناءها نفسيًّا وجسمانيًّا، لدرجة أن مركز حماية الطفل نصحها بالانفصال عن زوجها لإنقاذ أطفالها من أبيهم صاحب السوابق، وخريج السجون ومدمن المخدرات! والذي تسبب في أمراض نفسية لأطفالها، كالتأتأة التي لازمت ابنها منذ طفولته حتى اليوم، وهو في السابعة عشرة من عمره.
تحملت أذية زوجها الذي لم يتوان عن إدخال الرجال شقتها - حيث يتعاطون المخدرات - وصبرت على طردها من شقة الزوجية في بيت والده مرارًا عند منتصف الليل، أملًا في استمرار زواجها للحصول على وحدة سكنية تؤويها وأبناءها، خصوصًا أنها لا تملك أي مأوى يمكن أن تلجأ إليه هي وأبناؤها، حيث لا بيت عائلة تلجأ إليه.
ولأن لكل شيء حدًّا، لم تطق صبرًا وانفصلت عن زوجها، فخسرت حلم حياتها في بيت يضمها مع أبنائها، بعدما ألغت وزارة الإسكان طلبها الذي انتظرته عقدين من الزمن! وها هي اليوم، وقد أصيبت بأمراض عدة - رغم صغر سنها - لا تملك مصدرًا للدخل كونها ربة منزل وبلا عمل خاص، وتسكن في شقة بالإيجار، وطليقها لا يدفع نفقتها ونفقة أبنائها - عاطل عن العمل هو الآخر - وتعيش على إعانة الشؤون الاجتماعية التي لا تكفيها وأبناءها، فتضطر إلى طلب المساعدة من هنا وهناك، والتي منها الجمعيات الخيرية، والتي رغم المساعدة البسيطة التي كانت تحصل عليها، اعتذرت عن استمرارها في المساعدة!
ياسمينة: هل لها من مخرج ينقذها وأبناءها.
نقلا عن "البلاد" البحرينية