الحسد صفة مذمومة.. ودليل على الشر
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
يبقى الحسد، والعياذ بالله، على مدى الدهر وحياة المخلوقات البشرية صفة ذميمة وكريهة ومنبوذة بالإنسان، ولو لم يكن كذلك لما قال رب العباد عن الحسد والحاسد - ومن شر حاسد إذا حسد -
فقد جمع الخالق سبحانه - الحاسد والحسد - في هذه الاية تعبيرا عن ارتباط الحاسد بالحسد، وهي صفة في بعض الناس الذين لا يريدون الخير للآخرين بلسان او قلب او عيون تنطلق منها شرارة الغيرة وكراهية رؤية الخير لدى الآخرين، بدلا من ذكر الله والدعاء لهم بالبركة وزيادة الخير.
يقول ابن تيمية، رحمه الله، الحسد تمني زوال ما انزل الله على غيره من النعم - ويقول رب العالمين قبل ذلك في كتابه الكريم - ام يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله - فكل رزق يأتي لانسان او مجتمع او بلاد هو رزق وفضل من الخالق سبحانه، وهو الذي يكتب الرزق للعباد، افرادا كانوا ام مجتمعات ودولا، فسبحان مقسم الارزاق.
الكويت والدول الخليجية الشقيقة عاشت سنوات قبل النفط في فقر وضنك بالعيش وفاقة لا يعلمها إلا رب العباد، دفعتهم إلى ركوب البحر بكل مخاطره وأهواله من اجل لقمة العيش التي شحت بها اليابسة، فلم يمدوا يدهم لأحد ولم يحسدوا الآخرين على ما رزقهم به الخالق سبحانه انذاك، بل تحملوا وصبروا حتى شاء الرحمن ان يتدفق الخير من باطن هذه الارض ليكون مصدر الإسعاد والإنعاش لدول المنطقة وشعوبها، وحتى للعديد من الجنسيات التي وفدت إلى منطقتنا بحثا عن العمل والرزق الحلال.
الحسد نراه في كل صفقة تجارية لدى إنسان منا او بأموال او سيارة فارهة او سفر طويل وربما حتى بمولود، كل هذه وغيرها تفتح عيون الحسد من حاسد لا يتمنى الخير للآخرين - والعياذ بالله، وهذه حالة مرضية نراها بين الجنسين، ويقال والعهدة على الراوي، ان الحريم اكثر- شوية - بلا زعل او تبرطم -.
في الايام الماضية لاعتداءات العدوان الإيراني الغادر على دول الخليج العربي ولا تزال تطل علينا بعض الوجوه العربية بتغريدات ووجوه حاسدة، وللأسف ران على قلبها الحقد والبغضاء والضغينة والحسد الذي اعمى عيونها وهي تدعو على اهل الخليج وبلدانهم بالشر وزوال النعمة عنهم، بل والدعاء بحرق أراضيهم وعودتهم إلى سنين - الجمال - وان مواطنيهم يتقاضون التموين الشهري وعلاوة للابناء وبيوتا من حكوماتهم ودعوات كثيرة تدل على حقد هذه النفوس المليئة قلوبها بأمراض الحسد الأسود مثل سواد وجوههم والبغضاء التي تدل على نوعية هذه النفوس الشريرة ذات الوجوه الكالحة -حتى صارت دعوات الحقد على دول الخليج اكثر من دعواتهم على الكيان الصهيوني، وللاسف رغم الاخوة بالدين والدم واللغة، ولهؤلاء اقول الحمد لله ان الخير الذي تنعم به دولنا هو من رب العباد وليس منكم.
نغزة
عبارة ما شاء الله نراها على بعض واجهات البيوت وبعض السيارات ونسمعها من صديق لصديق درءا من الحسد، لكن البعض الذين صار الحسد والعياذ بالله جزءا من حياتهم لا يعرفون قيمة هذه العبارة، ويصل حال الحسد عندهم حتى إلى حسد إنسان في موته يوم الجمعة، فأي عيون وقلوب حاقدة هذه.. طال عمرك.
نقلا عن "القبس"