إطلالة على المشاركة الخليجية في تشييع خامنئي
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة بعض الوفود الخليجية الرسمية في مراسم تشييع علي خامنئي، بالرغم مما تعرّضت له من هجمات صاروخية ومسيّرات في الحرب الأميركية - الإيرانية، وبالرغم من بؤر التوتر القائمة - لا تعني طي صفحة الخلافات حول ملفات عديدة وإنما تقرأ من الفهم الراسخ بأن إدارة العلاقات الدولية تقوم بين التفريق بين الخلافات الإستراتيجية ومتطلبات الدبلوماسية .
ويمكن إيجاز بعض دلالات هذه المشاركة بالتالي:
1 - الدول لا تتحرّك بمنطق ردود الفعل بل بالمصلحة الوطنية.
«اللوك سماشنك» المتطرف!
منذ 6 دقائق
... كي لا تشيع الفاحشة!
منذ 6 دقائق
2 - الفصل بين الخلاف مع النظام الإيراني واحترام قواعد العلاقات الدولية. فالمشاركة في مناسبة رسمية لا تعني تزكية سياسات طهران، كما أن المقاطعة ليست الأداة الوحيدة للتعبير عن الاعتراض.
3 - الحفاظ على قنوات الاتصال في لحظة انتقال حساسة. أي فراغ أو اضطراب في إيران ستكون له انعكاسات مباشرة على أمن الخليج، ولذلك تقتضي الحكمة الإبقاء على الحد الأدنى من التواصل.
4 - رسالة ثقة لا رسالة ضعف. الدول الواثقة من قوتها السياسية والعسكرية تستطيع أن تجمع بين الردع والدبلوماسية في آن واحد، ولا ترى تعارضاً بينهما.
5 - استمرار الخلافات الإستراتيجية. ملفات البرنامج النووي، والصواريخ البالستية، والطائرات المسيّرة، والتدخلات الإقليمية لا تُطوى بحضور جنازة، بل تبقى ملفات تفاوض وردع وموازين قوى.
6 - الخليج اليوم يفضّل إدارة الأزمات لا توسيعها وتقليل احتمالات الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة يدفع الجميع ثمنها.
نقلا عن "الراي"