.
.
.
.

نجل مؤسس حزب الدعوة لـ"المالكي": انسحب واترك التعنت

نشر في: آخر تحديث:

طالب نجل مؤسس حزب الدعوة، جعفر الصدر، بسحب ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، مذكرا من أسماهم الدعاة بمبادئ حزب الدعوة البعيدة عن التعنت.

وذكر جعفر الصدر في بيان له أمس "نحن نعيش هذا الظرف العصيب الذي ألم بوطننا الحبيب، أود أن أتقدم بالتهنئة مرتين، الأولى إلى شعبي الصابر الأبي لانتخابه رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب وملء هذين المنصبين السياديين برجال وطنيين أكفاء، وتهنئة ثانية إلى التحالف الكردستاني واتحاد القوى الوطنية لتحملهم المسؤولية التاريخية وتعاليهم على المصالح الشخصية ونبذ الخلافات الداخلية".

وأضاف الصدر "أتمنى وأدعو التحالف الوطني إلى الاقتداء بهما، والإسراع بتوحيد الكلمة وتقديم مرشح لمنصب رئاسة الحكومة ضمن المهل الدستورية، وأنا على يقين أن من يقف مانعا لذلك هو تعنّت الأستاذ نوري المالكي وتمسكه بالترشح لولاية ثالثة".

وتابع "لذا فإني أوجه كلامي وندائي إلى الأخوة الأعزاء في حزب الدعوة الإسلامية فأقول لهم: أخوتي الدعاة الكرام إن والدي محمد باقر الصدر قد ترك بفكره وجهاده ومواقفه إرثاً ثقيلاً بالسمعة والرفعة والمبادئ، وهذا الإرث يحملكم مسؤولية مضاعفة، وأنتم ترفعون اسمه شعاراً لكم، وتحتضنون محبته في قلوبكم، وتنشدون أهدافه في مسيرتكم".

وأوضح الصدر في بيانه "إنكم الآن أمام محطة اختبار كبيرة وامتحان عصيب، وأنتم تشاهدون ما يجري على عراقنا الحبيب وشعبنا الصابر المظلوم من خطر قادم من خارج الحدود من عصابات الشر والظلام والتي تدعي الإسلام زوراً وتريد أن تهلك الحرث والنسل، ومن خطر داخلي يهدد وحدة هذا الوطن ونسيجه الداخلي، وهي السياسات الخاطئة والاستبداد والأثرة في الحكم، ونفوس سيطر عليها الشيطان فأنساها ذكر الله العظيم ويا للأسف تدعي الانتساب إلى سيدنا الصدر ومنهج دعوتنا الإسلامية وهما منهم براء".

ولفت جعفر الصدر في بيانه إلى أنه "ليس من الدعوة الاستبداد بالرأي والانفراد بالقرار وقد قامت على أساس الشورى والحوار وليس منها شعارات التفرقة والطائفية، وهي التي نادت بالوحدة الإسلامية ونبذ الفرقة، وليس منها التمسك بالمصالح الشخصية الضيقة وهي قد حملت على عاتقها مصالح الوطن وهموم الأمة".

ودعا إلى "موقف شجاع حازم ينحاز لمصلحة الوطن وشعبه ويصدح بقول الحق ورفض الظلم ويؤثر مصلحة الوطن والمذهب، موقف يمثل مبادئ وقيم شهيد الأمة والعراق شهيدنا الصدر، بنصرة الحرية والكرامة وتعزيز الوحدة والوئام ورفض الظلم والاستبداد والفساد".

وقال الصدر إن "دعوات الصدر ضد الظلم ودماء قوافل شهداء الدعوة التي أريقت على طريق الحرية والكرامة تستنهضكم لاتخاذ موقف واضح، وبيّن إصرار الأستاذ نوري المالكي على الترشح لولاية ثالثة، والذي يعني نهاية للعراق الموحد وتمزيقاً لنسيج شعبه الواحد واستمرار السياسة الكارثية التي اكتوى بها القريب قبل البعيد، سياسة نابعة من أناس التفوا حوله لا لقيم الدعوة معتقدين، ولا لهموم الأمة حاملين، ولا لمصلحة الوطن مراعين".

وختم بالقول "أرجو منكم اتخاذ موقف حاسم بسحب ترشيحه لولاية ثالثة والاستماع إلى نداء العقل ومناشدات المرجعية العليا ورغبة شركاء الوطن، وقبل ذلك الوفاء لمبادئ وقيم الشهيد الصدر وفيكم ومن غيركم رجال أثبتت سوح الجهاد وإدارات الدولة صدقهم وإخلاصهم وكفاءتهم لهذا المنصب".

يشار إلى أن خلافاً بين الكتل السياسية المنضوية في التحالف الوطني حول تفسير الكتلة النيابية الأكبر عدداً التي ستكلف دستورياً بتشكيل الحكومة المقبلة وسط تمسك ائتلاف دولة القانون بأنه الكتلة الأكبر وليس التحالف الوطني، وترشيح رئيس الوزراء نوري المالكي لولاية ثالثة، الأمر الذي رفضته غالبية الكتل السياسية.