.
.
.
.

فرنسا تستعجل ضرب تنظيم داعش في العراق وسوريا

نشر في: آخر تحديث:

مع اقتراب انعقاد المؤتمر الدولي حول أمن العراق في باريس، الاثنين القادم، تستعجل فرنسا ضرب تنظيم داعش الذي تقاتل في صفوفه بضع مئات من حملة جنسيتها، فيما تستعد قواعدها العسكرية، خصوصاً في جيبوتي وأبوظبي، لضربات جوية قد ترفدها عمليات لقوة من النخبة قوامها مئتان وخمسون جندياً، تعاونهم وحدات تضم أقل من ألف جندي.

وزير خارجية فرنسا قال لـ"العربية.نت" إنه لا يرى فائدة من ضرب الإرهابيين في العراق دون ضربهم في سوريا رغم إقراره بتعقيدات الحالة هناك، مشيراً إلى أنه تجري حالياً مناقشة آليات التدخل في سوريا، مؤكداً تصميم باريس على قتال الإرهابيين أينما كانوا.

هذا وتسعى فرنسا إلى إيجاد الأسس القانونية لضرب داعش في سوريا، وفي هذا المجال يقول غسان سلامة، رئيس معهد الشؤون الدولية في باريس، إن القرارات الصادرة سابقا عن مجلس الأمن والتي تجعل من مكافحة الإرهاب حقاً لكل دولة بل واجباً عليها هي التي ستشكل الغطاء القانوني لضربات التحالف الدولي.

وذكّر سلامة بأن الضربات الأميركية ضد الإرهابيين في أفغانستان وباكستان واليمن والصومال لم تحظَ بتأييد حكومات هذه الدول، لكن الولايات المتحدة استندت إلى قرارات دولية، وهي تعتبر أن الإرهاب لا حدود له، وبالتالي لا يجب أن تكون هناك أي حدود لمكافحته.

فرنسا التي تنشر حالياً قوات في إفريقيا الوسطى ومالي، وربما ستنشر قوات في ليبيا أيضاً، تستعد لفتح جبهتين إضافيتين في العراق وفي سوريا، لأن أمنها مهدد، كما يكرر الرسميون الفرنسيون.

آخر الأدلة على هذا التهديد تمثل في تسريب معلومات أمنية قبل أيام تشير إلى أن مهدي نموش، المسجون في فرنسا لاتهامه بالهجوم على المتحف اليهودي في بروكسيل، كان من بين عناصر داعش في سوريا، حيث كان سجاناً يعذب أربع رهائن فرنسيين أفرج عنهم مؤخراً، وقد نسب إليه قوله إنه كان يحضر قبل اعتقاله لاعتداء إرهابي في جادة الشانزيليزيه بمناسبة العيد الوطني الفرنسي قبل شهرين.

وتستعد فرنسا لاستضافة "المؤتمر الدولي حول الأمن والسلام في العراق" صباح الاثنين المقبل بمشاركة أكثر من عشرين دولة، وترجح مصادر دبلوماسية عدم دعوة إيران إلى هذا المؤتمر في ضوء مشاورات جرت خلال اليومين الماضيين بين دول ستشارك في التحالف الدولي ضد الإرهاب، خصوصاً بين فرنسا والولايات المتحدة.

وقالت مصادر فرنسية إن هذه المشاورات أظهرت عدم وجود توافق حول دعوة طهران إلى المؤتمر.

سبقت المؤتمر زيارة قام بها يوم الجمعة إلى العراق الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، يرافقه وزيرا الخارجية والدفاع لوران فابيوس وجان ايف لودريان. هولاند زار بغداد، حيث التقى نظيره العراقي فؤاد معصوم، ورئيس الوزراء حيدر العبادي، مهنئاً بتشكيل الحكومة الجديدة، وزار لاحقاً أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، حيث التقى رئيس الإقليم مسعود بارزاني، معرباً له عن إعجابه بما قامت به قوات البيشمركة الكردية لوقف تمدد داعش.

واعتبر الرئيس الفرنسي أن مسارعة فرنسا إلى إرسال السلاح للأكراد أدت إلى تغيير ميزان القوى ضد داعش.

الطائرة الرئاسية الفرنسية حملت إلى أربيل خمسة عشر طناً من المساعدات الإنسانية تنفيذاً لتعهدات باريس بدعم جهود مكافحة الإرهابيين على جميع المستويات: الإنسانية والدبلوماسية والأمنية والعسكرية.