.
.
.
.

أيزيدية تلد 3 توائم وتمنحهم أسماء تعكس مأساة شعبها

نشر في: آخر تحديث:

الكثير من العوائل التي تنتظر مولوداً جديداً تتهيّأ مبكراً لإعطائه اسماً جميلاً يرافقه طوال العمر، وغالباً ما يشترك في الاختيار الأهل والأقارب، فضلاً عن الأصدقاء ومواقع الإنترنت التي تقترح عليك جملة من الأسماء وما عليك سوى أن تضع (لايك)، وعادة ما يتم اختيار اسم المولود الجديد بحيث يحمل معنى راقيا سهل النطق ولا يدل على ما يحرج حامله مستقبلاً.

أما في العراق فقد بدت ظاهرة الأسماء المرتبطة بالأحداث تظهر مجدداً بعد أن غابت مع عهد صدام حسين ومعاركه القومية كاسم (القادسية، وسيف سعد، وتحرير... إلخ).

فقبل فترة وجيزة أطلق مواطن من محافظة ميسان التي تبعد حوالي 320 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي من العاصمة بغداد، على مولودته الجديدة اسم "آمرلي"، الناحية الواقعة في صلاح الدين، والتي تمكن الجيش وسرايا الحشد الشعبي من فك الحصار عنها وطرد عناصر تنظيم "داعش"، لأن الطفلة ولدت لحظة إعلان خبر تحرير المدينة المحاصرة من 3 أشهر.

واليوم أمّ أيزيدية نازحة من قضاء سنجار إلى محافظة دهوك ترزق بثلاثة توائم، وتمنحهم أسماء تعكس المأساة التي تعرض لها الأيزيديون، وتذكّر بما لقوه على أيدي الدواعش.

الخبر الذي كان وراءه الناشط الأيزيدي جلال لازكين أفاد أن "أما سنجارية نازحة إلى مجمع شاريا (15 كلم جنوب دهوك) رزقت بثلاثة توائم".

وأضاف "إن الأم قرّرت أن تطلق عليهم أسماء تدل على محنة الأيزيديين الأخيرة، فسمّت إحدى المولودات الإناث باسم "شنكال"، وهو الاسم الذي يطلق على سنجار بالكردية، فيما سمت الأنثى الثانية "فيان" على اسم النائبة الأيزيدية فيان دخيل، تكريما لدورها في الدفاع عن الأيزيدية بمحنتهم الحالية.

وأما الطفل الذكر فسمته (فرمان)، وهي تسمية تتصل في الوجدان الأيزيدي بحملة الإبادة أو "جينوسايد"، علماً أن كلمة فرمان أصلها تركي وتعني أمر سلطاني أو قرار.

ويتناقل الأيزيديون في تراثهم الشفهي أنهم تعرضوا إلى 72 فرمانا، لكنهم كانوا أقوى من كل فرمانات التغييب والقتل على الهوية.