.
.
.
.

طبيب عراقي يحلّل ظاهرة داعش "مختبريا"

نشر في: آخر تحديث:

لا شك في أن تنظيم داعش الإرهابي قد شغل الحكومة والبرلمان والمحللين السياسيين والعسكريين وأوساط مواقع التواصل الاجتماعي في الفيسبوك وتويتر؛ ولا عجب في ذلك فالدواعش قد دخلوا في كل مفاصل حياتنا وصاروا حديث المقاهي والأسواق وسيارات النقل العام.

هذه المرّة؛ ثمّة من يدُخل الدواعش إلى "المختبر الطبي" ويحللهم من وجهة نظر طبية؛ في محاولة مبتكرة ربما ستثير شهية قطاعات علمية أخرى في الدخول إلى عالم داعش الأسود وتحليله، كل حسب اختصاصه ووجهة نظره.

يقول رافد الخزاعي استشاري الأمراض القلبية والصدرية والباطنية "إن الكثير من الأكاديميين والإعلاميين ومتابعي مواقع التواصل الاجتماعي متفاجئون من قوة التنظيم؛ وعدم إمكانية التحالف الغربي من القضاء عليه في أسرع وقت مثلما فعل في مناطق توترات عالمية عديدة".

ويضيف الطبيب الذي يلقّب في الإعلام العراقي "بالموسوعي": "داعش ليس حكومة أو دولة وإنما هو (طفيلي) يعتاش ويتقوى من (البيئة الخصبة) للتجنيد؛ ولذلك يتمدد يميناً وشمالاً ويناور ويحقق انتصاراً هنا وانسحاباً وخسارة هناك مثل أي بكتريا أو مكروب".

ويؤكد الطبيب التدريسي في كليات الطب العراقية؛ والضيف الاستشاري الدائم في قنوات التلفزة المحلية" هذا الطفيلي يحتاج إلى (حواضن) لديمومته وتمدده حاله حال البهارزيا والملاريا؛ والاستراتيجية الصحيحة في مكافحته تماثل الطرق الطبية. مثل التشخيص الدقيق للحالة ومآلها؛ وإعطاء العلاج الناجع قليل المضاعفات وإيجاد اللقاح اللازم الواقي والتحصين الحقيقي لمنع انتشار المرض وسبل الوقاية من عودته".

الجذام أقرب الأمراض إلى داعش

ويكمل الخزاعي لـ"العربية.نت" فكرته فيقول" أقرب تشبيه لداعش هو (الجذام)؛ ذلك المرض الذي يصاحبه تشويه الجسد عبر إحداث الإعاقات بطريقة التهاب الأعصاب المحيطية الحسية؛ مما يعرض الجسد إلى بتر الأطراف تدريجيا. وتشويه الوجه الذي يجعل المريض منبوذا على شكله الجمالي؛ ولهذا أقرّت الأمم المتحدة متمثلة بمنظمة الصحة العالمية في خططها للألفية الثالثة القضاء على هذا المرض في عام 2030 من خلال التشجيع على إيجاد لقاح ناجع؛ والمعاملة العلاجية للمصابين عبر إجراء العمليات التجميلية وتعويض الأطراف واكتشاف أدوية فعالة".

وأخيراً يتساءل الطبيب الموسوعي" أليس هذا ما ينهض به المجتمع الدولي متمثلا بالثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي متعهداً بالقضاء على داعش، وفق خطة أمدها من سنة إلى ثلاث سنوات".