العراق: صراع كردي شيعي في جلولاء بعد طرد داعش

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

لم تكد تجف دماء متشددين اثنين قتلا أثناء دحر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، في بلدة جلولاء العراقية حتى بدأ الصراع على النفوذ يطفو على السطح بين القوات الكردية والشيعية التي تعاونت معا في طرد مسلحي التنظيم المتطرف.

واستعادة السيطرة على أراض متنازع عليها وبلدات مثل جلولاء، يفتح مجددا الصراع على الحدود بين مناطق تخضع لسيطرة الأكراد وأخرى تديرها حكومة بغداد التي يقودها الشيعة.

وليس لدى العرب السنة المحليون الذين نزحوا جراء القتال أي خيار يذكر سوى الانحياز لطرف أو لآخر.

ولم يمر وقت طويل بعد أن بدأ تنظيم الدولة الإسلامية هجماته في أنحاء العراق في صيف هذا العام حتى وجه القادة الاكراد في محافظة ديالى الشرقية الدعوة إلى زعيم أكبر عشيرة سنية في جلولاء لبحث المشاركة في مقاومة المسلحين.

وقال اللواء برزان علي الشواس، وهو يصف الاجتماع مع الشيخ فيصل الكروي في ثكنات البيشمركة الكردية على ضفاف نهر ديالى الذي يصطف النخيل على جانبيه "جلسنا معهم هنا في هذا المبنى بعينه".

وأضاف "قلنا لهم: ماذا تريدون؟.. صحيح أنتم عرب ونحن أكراد لكن وحدة العراق في مصلحتنا". ورد الشيخ قائلا إنه سيبحث عرض الأكراد لتشكيل وحدة من السنة المحليين تحت قيادة البيشمركة لكنهم لم يعودوا بأي رد.

ومنذ ذلك اليوم في يونيو تبادلت أطراف مختلفة السيطرة على جلولاء إلى أن طردت البيشمركة والميليشيات الشيعية المتشددين في 23 نوفمبر.

ووفقاً للشواس فإنهم وافقوا قبل الهجوم على أن تنسحب الميليشيات الشيعية بمجرد أن ينتهي الهجوم وأن يسلموا السيطرة للأكراد لكن هذا لم يحدث حتى الآن.

ويغلب السكان العرب على جلولاء التي تقع على بعد نحو 150 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من بغداد وكان تتبع قضائيا الحكومة المركزية إلى أن اجتاحها تنظيم الدولة الإسلامية. غير أن الأكراد يقولون إنها كانت تحت سيطرتهم حتى السبعينيات عندما جلب صدام حسين عشيرة الشيخ فيصل الكروي "لتعريب" المنطقة.

والآن أصبحت مهجورة إلا من الحيوانات الضالة والميليشيات الشيعية والبيشمركة الذين يحددون أراضيهم بالرايات والكتابة على الجدران في أجواء يسودها التوتر.

وتشاهد عبارة "جلولاء كردستانية" على واجهة مخبز، وبدأ الصدأ يعلو أجهزة التبريد التي تم جلبها إلى الطريق لاستخدامها كحواجز.
ويقود مقاتلون شيعة شاحنات صغيرة تحمل صورة الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي على غطاء المحرك. ويخرج شخص ويقترب من الأكراد وأصبعه على زناد سلاحه ليسأل إن كانوا يحملون تصريحا لدخول المنطقة من رئيس قوة خراسان الشيعية.

وقال جواد الحسناوي القائد الميداني للواء الخراساني "إذا تمسكوا بموقف متعصب بشأن المناطق التي أخذوها فمن المستحيل أن نسمح لهم بذلك." لكن الحسناوي يرفض أي طموحات أخرى للأكراد. ويقول "مشكلتنا هي إذا كانوا يريدون الانفصال عن العراق أو يشكلون دولة عرقية - فإنه لا سبيل لذلك."

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.