.
.
.
.

"العربية" في قلب جبهة القتال بين الأكراد وداعش

نشر في: آخر تحديث:

فيما يتقدم الأكراد باتجاه جبل سنجار في محاولة لاستعادته من داعش، يستمر العمل على كافة الجبهات كي يكون إقليم كردستان العراق خاليا تماما من تنظيم داعش.

هذا الهدف تحدث عنه سيروان بارزاني، أحد أبرز قادة البيشمركة لـ"العربية" من إحدى الجبهات القتالية.

وبارزاني هو أحد أغنى رجال الأعمال في إقليم كردستان، لكنـه في الأصل بيشمركة. ويوم سقطت الموصل، ترك أعمالـه وأموالـه، وجمع رفاقـه من محاربي البيشمركة القدامى، وذهبوا إلى الحرب ضد المتطرفين. وهو يسيطر وعناصره على الجبال الممتدة لمسافة ١٣٠ كلم بيد من حديد، ويدفع المتطرّفين شيئا فشيئا خارج الإقليم. وبارزاني هو قائد محور محافظتي مخمور وكوير، ورافقناه في جولة على نقاط عسكرية على الخطوط الأمامية.

وقال القائد الكردي إن "معظم محاربي البيشمركة القدامى عادوا للقتال بعد سقوط الموصل".

وتابع: "نحن مستعدون لدعم العشائر العربية عسكريا لطرد داعش من مناطقهم"، مشيرا إلى أن "البيشمركة تقود القتال وحدها على الأرض في تلك المناطق".

وأشار إلى أن "الإسناد الجوي من طيران التحالف ساعدنا كثيرا في المعارك".

وأضاف بارزاني: البيشمركة تعمل في المنطقة على تنظيف القرى والأراضي الكردية، والقرى المتاخمة، واجتمعنا مع الشيوخ في المنطقة من أجل التنسيق، ونحن ندعمهم بالمدفعية وكل الأساليب المتاحة لإعادة سيطرتهم مجددا على قراهم.

وشدد الزعيم الكردي على أن القطاع الذي يعمل به مؤمّن تماما، موضحا أن أربيل آمنة تماما، ولديها 3 خطوط دفاعية، تبعد عن المدينة حوالي 30 كيلومترا.

المطر لا يتوقف لحظة في الهطول على هذه الجيهة، لكن البيشمركة احترفوا قتال الجبال.

وأمام قوات البيشمركة أشهر طويلة من الطقس الممطر والعاصف والقتال الشرس. والظروف على هذه الجبهة صعبة جدا على كل المقاتلين، وأيضا يصعب على قوات التحالف استهداف نقاط محددة للمتطرفين بسبب رداءة الطقس وعدم وضوح الرؤية.

وأوضح القائد الكردي أن تكتيك تنظيم داعش تغير تحت وطأة قصف التحالف، حيث ابتعدوا عن السير في قوافل، وصاروا يهرعون إلى الاختباء في المنازل.

هذا ولايزال تفخيخ وتلغيم البيوت والطرقات هو أيضا أحد أساليب تنظيم داعش. ورصدت "العربية" طريقا ملغما ينتظر فريقا هندسيا لتأمينه.

وفي القاعدة العسكرية للبيشمركة، استمعت "العربية" إلى محادثات مرصودة على أجهزة اللاسلكي بين مقاتلي داعش.

الليالي طويلة على الجبهات القتالية، فالهجوم وارد في أي لحظة، وبارزاني على أهبة الاستعداد، وهو يسهر ورفاقـه كي تنام أربيل بسلام.