.
.
.
.

العبادي عرض على تركيا تصدير نفط العراق عبر أراضيها

نشر في: آخر تحديث:

يمكن النظر إلى زيارة حيدر العبادي رئيس الحكومة العراقية إلى أنقرة، على أنها بداية لحقبة جديدة في العلاقات بين أنقرة وبغداد، حيث من المتوقع أن تستعيد العلاقات زخماً جديداً بعدما تضررت وشهدت نوعاً من التوتر وصل إلى حد القطيعة في السنوات الأربع الأخيرة.

وقد كانت آخر زيارة عراقية إلى تركيا على مستوى رئيس وزراء عام 2010، ومن المنتظر أن تُعقد من جديد اجتماعات منتظمة للمجلس الأعلى للتعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين خلال عام 2015.

وترغب الحكومة العراقية الجديدة، في إصلاح العلاقات التي تضررت خلال السنوات السابقة، فالعراق يشهد أزمة اقتصادية بسبب هبوط أسعار النفط، وفي المقابل تركيا بحاجة إلى العراق الذي يعد ثاني أكبر سوق للصادرات التركية.

أما عن الدعم التركي لبغداد في مواجهة الإرهاب، فقد أوضح العبادي أن داود أوغلو أكد له استعداد أنقرة لتقديم أي دعم مطلوب، حيث عرض مساعدات عسكرية في مجالات التسليح والتدريب وتبادل المعلومات، وأشار إلى إمكانية تدريب تركيا لمجموعات الحرس الوطني المزمع تشكيلها من المتطوعين في المحافظات العراقية.

اتفاقات في مجال الطاقة

وأفسحت زيارة العبادي إلى تركيا الطريق أمام تطور العلاقات بين البلدين في مجالات كثيرة، وفي مقدمتها الطاقة، لتدخل العلاقات بينهما حقبة جديدة، وتريد بغداد كسب ثقة تركيا من جديد، وطلبت عودة الشركات التركية إلى العراق.

وقالت مصادر مطلعة إن العبادي عرض على نظيره التركي أوغلو، خلال زيارته تركيا، تصدير النفط العراقي إلى الأسواق العالمية عبر الأراضي التركية.

وكانت اتفاقية تصدير النفط الموقعة بين تركيا وحكومة إقليم شمال العراق، تنص على أن تحصل تركيا على دولار واحد من كل برميل، أي ما يعادل 500 مليون دولار سنوياً، بالإضافة إلى إيداع أموال النفط المباع في مصرف "خلق بنك" التركي.

وتوقيع اتفاقية مماثلة مع حكومة العراق المركزية، يعني أن النفط العراقي والغاز الأذري والروسي، سيباع إلى الأسواق العالمية عبر الأراضي التركية، وهذا ما سيحول تركيا إلى مركز إقليمي للطاقة.

وكانت العلاقات العراقية التركية شهدت توتراً خلال السنوات الأخيرة من رئاسة نوري المالكي للحكومة العراقية السابقة، بعد اتهامه لأنقرة بالتدخل في الشؤون الداخلية للعراق، بالإضافة لمعارضة المالكي الاتفاق التركي مع إقليم كردستان العراق في إنشاء ومد أنابيب للنفط وبيع خام الإقليم في الأسواق العالمية بمعزل عن الحكومة المركزية في بغداد. واعتبر المالكي وقتها أنه مخالف للدستور العراقي، مهدداً بمقاضاة من يشتري النفط بوصفه "نفطا مهربا".